بليكس يعلن تعهد بغداد بالتعاون الكامل مع المفتشين   
الأربعاء 15/9/1423 هـ - الموافق 20/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فريق الأمم المتحدة قبيل مغادرته صباح اليوم مطار صدام الدولي ببغداد

ــــــــــــــــــــ
البرادعي يؤكد أن التعهدات العراقية بالالتزام بقرار مجلس الأمن يجب أن تترجم على أرض الواقع
ــــــــــــــــــــ

المتحدث باسم بليكس يعلن أنه تم الاتفاق علي أن تكون معظم عمليات التفتيش بدون إخطار مسبق للجانب العراقي
ــــــــــــــــــــ

رمسفيلد يقول إن عددا متزايدا من الدول مستعد للمشاركة في الحرب ضد العراق, وكندا تشترط تفويضا من مجلس الأمن
ــــــــــــــــــــ

أعلن كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس أنه أجرى محادثات إيجابية وبناءة مع المسؤولين العراقيين في بغداد. وفور عودته إلى قبرص برفقة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أكد بليكس تعهد المسؤولين العراقيين بالتعاون الكامل مع مفتشي الأسلحة الدوليين, وأعرب عن ثقته في إمكانية تجنب الحرب.

وأوضح أن المفتشين الدوليين سيقومون بعملهم فور وصولهم, مشيرا إلى أن مهمتهم الأساسية هي تقديم التأكيدات المطلوبة إلى مجلس الأمن بأن العراق أصبح خاليا من أسلحة الدمار الشامل.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع البرادعي, أعلن بليكس أنه لا يريد أن يحكم مسبقا على إعلان الثامن من ديسمبر/ كانون الأول المقبل المتوقع أن تقدمه بغداد للجنة التفتيش على الأسلحة. إلا أنه جدد التأكيد على ضرورة أن يكون التقرير شاملا ودقيقا وكاملا. وأضاف أن المسؤولين العراقيين وافقوا على تقديم إقرار يشمل برامج الأسلحة البيولوجية والنووية والكيماوية رغم أنهم اشتكوا من قصر المدة المتبقية.

هانز بليكس في مطار بغداد

وأكد بليكس والبرادعي أنه سيقام خط ساخن بين مقار لجنة التفتيش في العراق وفيينا ولارنكا ونيويورك للتنسيق بشأن التفتيش على الأسلحة. وأشار البرادعي إلى أن الالتزام العراقي بقرار مجلس الأمن يجب أن يترجم على أرض الواقع, مؤكدا أن لجنة التفتيش سيكون لها أيضا مكتب في الموصل وستزور مواقع أكثر. وأشار إلى أن المسؤولين العراقيين تعهدوا ببذل أقصى جهد للتعاون مع اللجنة.

وأكد بليكس والبرادعي موافقة العراقيين على دخول جميع المواقع المطلوبة دون أي قيود طبقا لقرار مجلس الأمن. وأعلن المتحدث باسم هانز بليكس أنه تم الاتفاق علي أن تكون معظم عمليات التفتيش بدون إخطار مسبق للجانب العراقي.

وستكون لارنكا قاعدة خلفية أساسية للجنة التفتيش عن الأسلحة في العراق. وكان البرادعي وبليكس قد زارا بغداد لمدة يومين مع فريق من 30 خبيرا يمثلون طليعة مفتشي الأسلحة, بعد توقف دام أربعة أعوام. ومن المتوقع أن يصل فريق التفتيش الأولي الذي يضم نحو 12 عضوا في 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي, على أن تبدأ عمليات التفتيش بعد ذلك بيومين. وسيصل عدد فريق التفتيش الدولي الإجمالي إلى 100 مفتش.

واشنطن تنتقد أنان

دونالد رمسفيلد

ووجه وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد انتقادات إلى الأمم المتحدة, وأمينها العام كوفي أنان الذي قال أمس إن تصدي العراق للطيران الأميركي والبريطاني بمناطق الحظر في الشمال والجنوب لا يمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الأخير بشأن نزع الأسلحة.

وفي تصريحات للصحفيين في ختام جولته بأميركا اللاتينية, انتقد رمسفيلد ما سماه تقاعس الأمم المتحدة طويلا بشأن العراق حتى حث الرئيس بوش المنظمة الدولية على مطالبة بغداد بالكف نهائيا عن تطوير أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية. واعتبر أن الأمم المتحدة سمحت للنظام العراقي بانتهاك 15 قرارا دوليا.

وأضاف أنه لا يعرف إن كان رأي أنان يعكس بالضرورة موقف الأمم المتحدة, مؤكدا أن مركز الثقل الحقيقي هو مجلس الأمن. وأشار إلى أن واشنطن كانت تتوقع هذا الجدل. لأن أي قرار دولي يجب أن يتضمن أوجه غموض محسوبة لكسب التأييد المطلوب, على حد قوله. ورفض الإفصاح عن موقف الولايات المتحدة خارج إطار الأمم المتحدة, إذا واصلت الدفاعات الأرضية العراقية استهداف طائراتها. لكنه حذر من أن واشنطن لن تسمح بالتأكيد باستمرار إطلاق النار على طائراتها دون عقاب.

وأكد رمسفيلد أن عددا متزايدا من الدول مستعد لتقديم مساعدة متنوعة للجهود الأميركية في حرب محتملة في العراق ولمرحلة ما بعد صدام حسين. وقال إن "البعض يريد أن يكون مفيدا ويخطط منذ الآن لاحتمال استخدام القوة بموجب قرار صادر عن الأمم المتحدة أو بدونه".

وأوضح أن بعض العواصم لا تريد استخدام القوة إلا إذا أصدرت الأمم المتحدة قرارا, وبعضها الآخر يرفض التعاون عسكريا. لكنها تقترح حماية القوات الأميركية المتمركزة في أراضيها. وأعلن رمسفيلد أن دولا عدة مستعدة لمساعدة العراق من الناحية الإنسانية, كما حدث في أفغانستان إذا تم تغيير النظام.

وقال رمسفيلد إن الهدف هو نزع سلاح نظام صدام حسين, مشيرا إلى أنه يوجد اعتقاد سائد بأن الطريقة الوحيدة لنزع هذا السلاح وهو تغيير النظام. وأكد أن هذا الأمر يناقش في الولايات المتحدة أكثر مما يناقش في الأمم المتحدة, لأن هذه هي السياسة الرسمية الأميركية منذ إدارة بيل كلينتون, على حد قوله.

موقف كندا
وفي هذا السياق أعلن رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان أمس أن الولايات المتحدة طلبت من كندا مساعدتها في العمل العسكري ضد العراق. وقال أمام مجلس العموم إن كندا كانت من أوائل الدول التي أبلغت الأميركيين أنها لا تستطيع الدخول في حرب دون دعم يوفره قرار من مجلس الأمن.

وأضاف أنه يأمل في أن يحترم الرئيس صدام حسين إرادة المجموعة الدولية ويدمر على الفور جميع أسلحة الدمار الشامل. وأشار إلى وجود فرصة ممتازة حاليا لتجنب خوض نزاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة