أحمدي نجاد: تقرير الوكالة الذرية انتصار تاريخي لإيران   
الأحد 1429/2/18 هـ - الموافق 24/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
أحمدي نجاد قال إن الغرب لن يركع الأمة الإيرانية (الأوروبية-أرشيف)

فاطمة الصمادي-طهران
 
اتهم الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد دولا "لا يرضيها حصول إيران على التكنولوجيا النووية" بتسيس الملف النووي لبلاده.
 
وأشار نجاد خلال مقابلة على الهواء بثتها ليل السبت الشبكة الأولى من التلفزيون الإيراني الرسمي إلى أن عددا من الدول "وظفت التكنولوجيا النووية للسيطرة على العالم، وتسعى لإبقائها مقتصرة عليها ولخدمة مصالحها".
 
وأضاف نجاد "لمدة ثلاثين عاما وهم يمارسون دعاية إعلامية سياسية تتهم الشعب الإيراني بأنه متخلف وليس أمامها سوى إدامة السير في هذا الركب".
 
ونوه بقدرة الإيرانيين على تحقيق الإنجازات في المجال النووي رغم الحصار والضغط, مضيفا "لقد كان وقع إنجازنا صعبا عليهم". واعتبر الرئيس الإيراني أن بلاده أصبحت "نموذجا يقتدى به في العالم".
 
وكان نجاد قد وجه في وقت سابق رسالة إلى المرشد الأعلى للثورة آية الله علي خامنئي هنأه فيها على ما وصفه بـ"الانتصار التاريخي الذي تحقق عبر ما جاء في تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
وقال أحمدي نجاد في الرسالة "أهنئكم وأهنئ الشعب الإيراني بالانتصار التاريخي لإيران في أكبر مواجهة سياسية مع القوى القمعية منذ الثورة الإسلامية" التي اندلعت في 1979.
 
شديد الخطورة
وفي نفس السياق أيدت تل أبيب فرض عقوبات جديدة على طهران عقب صدور التقرير الدولي. وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي بازنر إن "إقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنها لم تتمكن من تحديد الطبيعة الحقيقية للبرنامج النووي الإيراني أمر شديد الخطورة".
 
وأضاف بازنر أن إسرائيل تؤيد بالطبع فرض سلسلة جديدة من العقوبات على إيران.
 
تغطية خاصة
أما باريس فقد دعت خارجيتها في بيان إلى الحوار لتجاوز أزمة البرنامج النووي.

واعتبرت باريس أنها "تفضل الحوار والتفاوض من أجل حل المشكلة النووية الإيرانية"، داعية طهران لإعادة بناء الثقة فيما يتعلق بحصرية برنامجها النووي لأغراض سلمية بحتة.
 
ويأتي الموقف الفرنسي قبل اجتماع من المقرر أن يعقده الاثنين المقبل المديرون السياسيون في وزارات الخارجية للدول الخمس الدائمة العضوية وألمانيا، المخصص لبحث سبل جديدة ترغم إيران على التخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
 
وقال المسؤول الثالث في الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز "سنستعرض إستراتيجيتنا في نيويورك" لإصدار قرار دولي ثالث يفرض عقوبات جديدة على طهران.
 
خيبة أمل
كما عبر بيرنز عن شعور الولايات المتحدة بخيبة أمل من تقرير الوكالة الذرية الذي يقول إن "إيران تسرع برنامجها للتخصيب بدل أن تعلقه".
 
يشار إلى أن مشروع قرار المرحلة الثالثة من العقوبات يدعو لتجميد أصول، وفرض حظر سفر إلزامي على مسؤولين إيرانيين, ويوسع في الوقت نفسه قائمة بأسماء مسؤولين وشركات تستهدفها العقوبات. كما يكرر المشروع مطالب مجلس الأمن بأن توقف إيران برنامج التخصيب النووي.
 
وجاءت هذه التطورات بعد إعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير الجمعة أن طهران قدمت معلومات جديدة بشأن برنامجها النووي لكنها "لم تقم بذلك بطريقة ثابتة منتظمة وكاملة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة