الجيش السوداني يحكم قبضته حول هجليج   
الأحد 1433/5/24 هـ - الموافق 15/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:03 (مكة المكرمة)، 7:03 (غرينتش)

أعلن الجيش السوداني أنه أحكم قبضته على مداخل منطقة هجليج، التي استولى عليها الجيش الشعبي التابع لدولة جنوب السودان، وأنه يقترب من تحريرها، بعد تكثيف هجومه عليها من ثلاثة محاور. في الوقت الذي بدأت مصر جهودا لاحتواء الأزمة بين دولتي السودان وجنوب السودان.

وقال جيش السودان السبت إن قواته دخلت منطقة هجليج وإنها تقاتل قوات جنوب السودان على بعد كيلومترات قليلة من الحقل النفطي الحيوي للاقتصاد السوداني حيث ينتج نحو نصف الإنتاج النفطي البالغ 115 ألف برميل يوميا.

وقال المتحدث باسم جيش السودان الصوارمي خالد للصحفيين بالخرطوم "نحن الآن في منطقة هجليج على بعد بضعة كيلومترات من بلدة هجليج وحقل النفط فيها". وأضاف أن القتال ما زال دائرا، مشيرا إلى أن الهدف الحالي للجيش السوداني "ليس دخول بلدة هجليج وإنما هو تدمير آلة الحرب الجنوبية".

لكن جوبا التي تقول إنها لن تنسحب من هجليج إلا بعد نشر قوات للأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار، كذبت هذه التصريحات ووصفتها بأنها "محض أمنيات" وقالت إن الجيش الجنوبي لا يزال  يسيطر على البلدة.

وقال المتحدث العسكري لجنوب السودان فيليب أقوير إن القوات السودانية ما زالت على بعد 30 كلم على الأقل من بلدة هجليج، وقال "إنهم يحاولون إقناع شعبهم بأنهم يحققون تقدما".

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، قال وزير الإعلام بجنوب السودان برنابا ماريال بنجامين إن هجليج لاتزال تحت سيطرة بلاده.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو عشرة آلاف شخص فروا من المعارك في منطقة هجليج الحدودية.

المشير طنطاوي أوفد وزير الخارجية لاحتواء الأزمة بين الخرطوم وجوبا (الأوروبية)

مساع مصرية
من ناحية أخرى كلَّف رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي السبت وزير الخارجية محمد كامل عمرو بالسفر إلى دولتي السودان وجنوب السودان لاحتواء الأزمة القائمة بينهما. كما أجرى الوزير اتصالا هاتفيا مع نظيره الإثيوبي هايلي ماريام ديسالن لاحتواء الأزمة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن المشير أصدر أوامره بإيفاد الوزير عمرو إلى الدولتين لتقريب وجهات النظر بينهما.

وأضافت الوكالة الرسمية أن طنطاوي أجرى اتصالين هاتفيين بالرئيس السوداني عمر البشير ورئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت لبحث المشكلة الحالية بين البلدين.

وفي السياق نفسه، قالت الخارجية المصرية في بيان إن الوزير عمرو بحث مع ديسالن آخر تطورات الموقف على الحدود بين الشمال والجنوب، والتنسيق بين التحركات المصرية والإثيوبية لتدارك الأزمة.

وأضاف البيان أن عمرو عرض على نظيره الإثيوبي رؤية مصر للتعامل مع الأزمة والخطوات التي يمكن من خلالها نزع فتيل التوتر وتحقيق التهدئة، وبما يساعد على وقف التصعيد العسكري وتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات.

وقد أعرب ديسالن عن ترحيبه بالمساعي المصرية، واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق وصولا إلى احتواء الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة