الحصار يفتك بالمصابين والمرضى في حمص   
الأربعاء 1435/5/12 هـ - الموافق 12/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)
القتلى يتساقطون بشكل يومي في حمص بسبب الحصار (الجزيرة نت)

سارة إبراهيم-حمص

 
يتوالى سقوط القتلى والجرحى في حمص المحاصرة، بينما المساعدات الطبية شحيحة ونادرة والقليل منها يدخل بصعوبة بالغة بسبب الحصار الخانق، ورغم هذا فإن أطباء حمص يحاولون بكل الطرق تقديم المساعدة لجرحاهم هناك.

ويقول الدكتور أبو رواد للجزيرة إن كمية المساعدات التي تدخل حمص "محدودة جداً ولا تفي بالغرض مطلقاً في الأحوال العادية، فكيف بحالات الحرب وإصابات يومية ومستمرة" مشيرا إلى أن دخول هذه المساعدات على ندرتها يتم بطريقة غير نظامية.

وبالنسبة لدور المنظمات العالمية، يرى أبو رواد أن "بعثة الأمم المتحدة التي دخلت حمص فشلت في الضغط على النظام لإدخال شيء من المساعدات".

ويضيف "استطعنا بعد الضغط على رئيس البعثة يعقوب الحلو ومسؤوله الأمني محمد اصطحابهما لتفقد المشفى الميداني الوحيد وغرفة العمليات، ورأوا مدى حاجتنا للمستلزمات الطبية والمواد الإسعافية التي نفدت تماما مثل المصول الوريدية وأكياس نقل الدم، وهي احتياجات بالغة الأهمية".

المواد الطبية باتت نادرة في ظل الحصار (الجزيرة نت) 

صعوبات
ووفق أبو رواد فإن أحد أهم الصعوبات التي تواجه الكادر الصحي هي إدخال مواد طبية عن طريق حواجز الجيش النظامي، وهو أمر لا يتم إلا عن طريق الرشوة.

وقال في هذا الصدد "رغم التكلفة الكبيرة، نجحنا في إدخال خمسين كيس سيروم نصف لتر وهي كمية قليلة جدا.. ورغم ذلك، فقد تبين فيما بعد أنها تسبب حالة تحسس شديد وأدت إلى وفاة عدد من الجرحى قبل أن يتم إتلافها".

ويزيد من صعوبة الأوضاع -وفق نفس المتحدث- عدم توفر أي طرق بديلة لإدخال المساعدات اللهم إلا عن طريق الجيش النظامي "وهذا مرفوض طبعا والوضع الطبي سيئ للغاية".

وعن أهم الضروريات التي تحتاجها مدينة حمص المحاصرة، يوضح الطبيب السوري أن هناك نقصا شديدا في "أدوية التخدير، وأدوية الالتهاب، والمضادات الحيوية والمسكنات التي تعد العمود الفقري لأي عمل طبي ناهيك عن مستلزمات العمليات التي يقومون بتصنيعها بشكل بدائي مثل مواد التعقيم والشاش وغيرها".

إسعاف مصاب في مكان يفتقر إلى التعقيم (الجزيرة نت)

أوجه المعاناة
أما أبو رامز الطبيب في اللجنة الطبية، فيقول "نعاني منذ بداية الحصار قبل سنة ونصف من عدة أمور بالنسبة لمداواة الجرحى، فالمشافي الميدانية غير مهيأة لاستقبال الحالات الجراحية والإسعافية، وغرفة العمليات أيضاً غير مهيأة وتفتقر للتعقيم".

ويرى أن عملهم في ظل هذه الأجواء بات "شبه مستحيل بحسب الحالات الخطيرة التي تصل للمستشفى كالإصابات الفكية والإصابات العصبية وبعض الإصابات الوعائية الكبرى والتي نقف عاجزين تماما أمامها، بالإضافة إلى عدم توفر الأدوية اللازمة وانتهاء صلاحية العديد منها".

ويؤكد أبو رامز حاجتهم الماسة "للسيروم فهو إن وجد فكميته قليلة رغم أهميته" كما يؤكد غيره من الأطباء والعاملين في لجان الإغاثة أنهم مستمرون ويحاولون العمل بكل ما يتوفر لديهم لإسعاف جميع الحالات التي تصل إليهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة