فنزويلا تحرك قوات إلى حدود كولومبيا في تصعيد للأزمة بالأنديز   
الخميس 1429/2/29 هـ - الموافق 6/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 5:47 (مكة المكرمة)، 2:47 (غرينتش)
كاركاس أكدت تحرك قواتها من وسط البلاد باتجاه حدود كولومبيا (رويترز)

دفعت فنزويلا بتعزيزات عسكرية جديدة على الحدود مع كولومبيا, في تصعيد للأزمة بمنطقة الأنديز, كما تحدثت واشنطن عن مؤشرات قليلة تظهر نشر قوات كاركاس.

وقال وزير الدفاع الفنزويلي غوستافو رانغيل بريسينيو إن بلاده بدأت تعبئة القوات الجوية والبحرية والبرية وأرسلت عشر كتائب نحو الحدود الكولومبية.
 
وأضاف الوزير أن هذا الإجراء ليس موجها ضد شعب كولومبيا, بل ضد ما وصفه بالنزعة التوسعية الأميركية.
 
وفي وقت سابق أعلن حاكم ولاية لارا الفنزويلية لويس رييس أن الوحدة العسكرية الإقليمية "بدأت التحرك، مع فوج مدفعية".
 
وزير الدفاع الفنزويلي (يسار) قال إن حشود بلاده لا تستهدف الشعب الكولومبي (الفرنسية)
في هذه الأثناء أعلن حاكم ولاية ميراندا (وسط) ديوسدادو كابييو وهو عسكري متقاعد مقرب من شافيز أن الرئيس لم يفعل سوى إصدار أمر للجيش "بحماية الحدود الفنزويلية".
 
وقال كابييو إن "فنزويلا لم تعلن الحرب على أحد"، رافضا الاتهامات التي وجهتها بوغوتا إلى شافيز بشأن وجود علاقة بينه وبين مليشيات القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك).
 
بالمقابل قال مسؤول أميركي كبير إن وزارة الدفاع (البنتاغون) لاحظت مؤشرات قليلة تفيد نشر تلك القوات. وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه إن هذا الانتشار لم يثر قلقا كبيرا بالبنتاغون.
 
غير أن مصادر أميركية أخرى تحدثت عن معلومات ذات مصداقية تفيد انطلاق آليات مدرعة فنزويلية من قواعدها في مدينة فالنسيا بوسط البلاد.

تحركات وفشل
وجاءت تلك التصريحات في حين فشلت منظمة الدول الأميركية الثلاثاء في التوصل إلى اتفاق لتسوية الأزمة الناشئة بين كولومبيا والإكوادور وفنزويلا بسبب تنفيذ الجيش الكولومبي عملية عسكرية داخل أراضي الإكوادور قتل خلالها راؤول رييس الرجل الثاني في حركة فارك الكولومبية.

وقد اعتبرت ممثلة الإكوادور في المنظمة ماريا سالفادور أن الاعتذارات الدبلوماسية ليست كافية, داعية المنظمة إلى الدعوة إلى عقد اجتماع تشاوري طارئ لوزراء خارجيتها قبل 11 مارس/آذار الجاري لحل الأزمة.

وقد وافق ممثل كولومبيا في المنظمة كاميلو أوسبينا على مقترح السلفادور بشأن الدعوة إلى ذلك الاجتماع.
 
تحركات إكوادورية
مقتل راؤول رييس فجر الأزمة في منطقة الأنديز (الفرنسية)
بدوره زار رئيس الإكوادور رافييل كوريا البرازيل في إطار جولة إقليمية يدعو خلالها إلى حمل كولومبيا على الاعتذار عن العملية العسكرية على أراضي بلاده.

وقال الرئيس كوريا في تصريحات ببرازيليا إن "على المعتدي أن يعتذر وعلى المجتمع الدولي أن يندد به", متعهدا بالدفاع عن النفس إذا لم يحدث ذلك.

أما كولومبيا فقالت إنها اعتذرت بالفعل, لكنها قالت إنه يتعين على الرئيس الإكوادوري أن يتحمل المسؤولية عن إيواء عناصر جماعة القوات المسلحة فارك.
 
وتفجرت الأزمة بعد غارة شنتها القوات الكولومبية داخل الإكوادور يوم السبت الماضي مما أدى لمقتل قائد القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) التي تضعها كل من كولومبيا والولايات المتحدة على لائحة الجماعات الإرهابية.
 
وتتهم كولومبيا شافيز والرئيس الإكوادوري رافيل كوريا بدعم فارك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة