فرق طبية فرنسية إلى آسيا وأنان بإندونيسيا   
الاثنين 1425/11/22 هـ - الموافق 3/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:27 (مكة المكرمة)، 9:27 (غرينتش)

العائلات المنكوبة تحاول إعادة لم الشمل الذي شتته المد البحري (الفرنسية)


أعلنت فرنسا عزمها على إرسال حاملة مروحيات وفرقاطة مجهزتين بفرق لتقديم المساعدات الطبية لضحايا المد البحري (تسونامي) في آسيا الذي خلف أكثر من 150 ألف قتيل حسب أحدث إحصائية.

وفي مقابلة مع مجلة "جورنال ديمانش" أكدت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشيل أليو ماري ضرورة تجنب كارثة صحية، مضيفة أنه سيتم اعتبارا من يوم غد إرسال سفينتين حربيتين وطائرة "إيرباص 310" محملة بمواد تنقية المياه وأدوية.

كما أعلن وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دو فيلبان إقامة مستشفى ميداني في سومطرة بالإضافة إلى مهمة لتنسيق جهود الإغاثة الأوروبية في مساعدة الضحايا.

فريق طبي في إقليم آتشه لمساعدة المتضررين (رويترز)

من جانبها عرضت سنغافورة اليوم استخدام مستشفياتها ومنشآتها الطبية لعلاج الجرحى من ضحايا موجة المد البحري، وأعربت عن استعدادها لتعزيز الخدمات الطبية في جزيرة باتام الإندونيسية.

نداء إغاثة
يأتي ذلك في وقت أكد فيه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه سيتوجه الخميس المقبل إلى إندونيسيا البلد الأكثر تضررا من المد الزلزالي لتوجيه نداء للأسرة الدولية بتقديم مساعدات لمنكوبي تسونامي وتنسيق جهود الإغاثة.

وقال في مقابلة مع إحدى قنوات التلفزة الأميركية إن إعادة الإعمار في البلدان المتضررة تتطلب مليارات الدولارات وستستمر مدة تتراوح بين خمس وعشر سنوات.

وسيتزامن وجود أنان في العاصمة جاكرتا مع انعقاد قمة دولية للدول المانحة في رابطة آسيان.

وفي واشنطن أعلن أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول سيتوجه اليوم إلى كل من إندونيسيا وتايلند على رأس وفد يضم أيضا جيب بوش حاكم ولاية فلوريدا (جنوب شرق) وشقيق الرئيس جورج بوش.

وقالت مصادر أميركية إنه لم يتخذ أي قرار بعد بشأن مشاركة باول في قمة الدول المانحة.

بعض آثار الدمار الذي خلفه الزلزال (رويترز)

المجتمع الدولي

في غضون ذلك تعهد المجتمع الدولي بتقديم مساعدة مالية بقيمة ملياري دولار لضحايا المد الزلزالي.

وقال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومنسق عمليات الإغاثة الطارئة يان إيغلاند إن إجمالي التبرعات الدولية لضحايا كارثة تسونامي ارتفع إلى ملياري دولار بعدما تعهدت اليابان بدفع 500 مليون دولار.

وترى المنظمة الدولية أن أكبر تحد أمام المساعدات الدولية لضحايا تسونامي هو إيصال الإمدادات إلى المناطق النائية.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أن أكثر من مليون شخص في إندونيسيا و700 ألف في سريلانكا سيكونون في حاجة إلى مساعدات غذائية على مدى عدة شهور جراء المد الزلزالي الذي ضرب المنطقة يوم 26 من الشهر الماضي.

في ظل هذا الوضع أعلنت منظمة الصحة العالمية أن المؤشرات الأولى على تفشي الأمراض القاتلة بدأت تظهر في المناطق التي ضربها المد الزلزالي.

وتحدث ممثل المدير العام للمنظمة المكلف بالأزمات ديفد نابارو عن توارد أنباء عن ظهور أمراض تسبب الإسهال في مخيمات اللاجئين في سريلانكا والهند.

وقد توقعت الأمم المتحدة أن يتخطى عدد القتلى 150 ألفا، مشيرة إلى أن أكثر المناطق تضررا إقليم آتشه الإندونيسي حيث لم يتم تقييم الحجم الحقيقي للكارثة هناك حتى الآن بسبب عراقيل في النقل والإمداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة