إدانة أميركية وإسلامية للهجوم على كنائس الإسكندرية   
السبت 1427/3/16 هـ - الموافق 15/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:15 (مكة المكرمة)، 8:15 (غرينتش)

مظاهرات غاضبة للأقباط احتجاجا على الهجوم (الفرنسية)

أدانت الولايات المتحدة الأميركية الهجمات على كنائس قبطية في الإسكندرية أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة خمسة آخرين بجروح، وحثت واشنطن كلا من الأقباط والمسلمين في الإسكندرية على التسامح والهدوء.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن "هذا العمل غير مقبول .. وسنطلب أيضا من الحكومة المصرية مواصلة جهودها لنزع فتيل الموقف بما في ذلك توفير الأمن الفعال لكل أماكن العبادة ودعوة الناس من كل الطوائف إلى الامتناع عن القيام بمزيد من أعمال العنف والتحريض".

من ناحيته أدان الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور محمد سليم العوا في تصريح للجزيرة هذه الهجمات، وعبر عن تعازيه ومواساته لأهالي الضحايا وحذر من الانجرار لفتنة طائفية لا يستفيد منها سوى أعداء مصر.

"
الحكومة المصرية قالت إن مختلا عقليا هاجم كنيستين في المدينة ما أسفر عن مقتل قبطي واحد وإصابة خمسة آخرين بجروح.
"
وطالب العوا من القاهرة الحكومة المصرية بالعمل لمنع تكرار هذه الهجمات.

كما أدانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في لبنان بشدة الاعتداءات في بيان وزع في بيروت، داعية الروابط والمجالس اللبنانية المسيحية إلى لقاء تضامني مع الأقباط اليوم في بيروت.


تفاصيل الهجوم
وكانت الحكومة المصرية قالت إن شخصا مختلا عقليا هاجم كنيستين في المدينة الواقعة على البحر الأبيض المتوسط ما أسفر عن مقتل قبطي واحد وإصابة خمسة آخرين بجروح.

وأكد بيان صادر عن وزارة الداخلية أن هجوما وقع على كنيسة مارجرجس بمنطقة الحضرة شرقي الإسكندرية نفذه شاب يدعى محمود صلاح الدين عبد الرازق حسين (28 عاما) يعمل في محل للحلوى بالإسكندرية.

وأضاف البيان أن الشاب مصاب باضطراب نفسي، وذكر شهود عيان أن المهاجم دخل الكنيسة حاملا سكينا وصرخ: "لا إله إلا الله" قبل أن يطعن أربعة أشخاص أثناء صلاتهم. وأضاف البيان أن المشتبه فيه حاول بعد ذلك الهجوم على كنيسة القديسين بمنطقة سيدي بشر فتم القبض عليه.

السلطات المصرية تحقق مع الجرحى وغيرهم في الحادث (الفرنسية)
وكانت أنباء سابقة قالت إن ثلاثة مهاجمين يعتقد أنهم كانوا يعملون معا نفذوا هجمات على ثلاث كنائس فيما تم اعتقال شخص رابع قبل تنفيذه هجوما على كنيسة أخرى.

وتظاهر المئات من الأقباط الغاضبين أمام كنيسة القديسين للتنديد بهذه الهجمات.

وشهدت الإسكندرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي احتجاجات عنيفة من جانب مسلمين بعد أن عرضت إحدى الكنائس مسرحية اعتبرت مهينة للإسلام. وقتل ثلاثة أشخاص في اشتباكات بين المحتجين والشرطة.

ويتعايش المسلمون والأقباط (الذين يمثلون 10% من السكان) بسلام في مصر، لكن أحداثا على خلفية طائفية تتفجر من وقت لآخر كان منها ما حدث عام 1999 حين قتل 22 مسيحيا في قرية الكشح بصعيد مصر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة