مظاهرة بألمانيا ضد مفاعل في ليتوانيا   
الثلاثاء 1433/12/21 هـ - الموافق 6/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:12 (مكة المكرمة)، 8:12 (غرينتش)
المتظاهرون نددوا بعزم حكومة ليتوانيا بناء محطة نووية (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

تظاهر نشطاء ألمانيون وليتوانيون وأوروبيون معارضون للطاقة النووية بعد ظهر الاثنين أمام سفارة ليتوانيا بالعاصمة الألمانية برلين، للاحتجاج على عزم الحكومة الليتوانية بناء مفاعل نووي بمنطقة فيزاجيناس شمالي شرقي ليتوانيا بحلول عام 2022.

وطالب المتظاهرون في بيان -وزعوه على المارة- "الاتحاد الأوروبي بمنع أخطار محتملة الوقوع نتيجة إقامة هذه المحطة النووية، والضغط على الحكومة الليتوانية لتتقبل نتيجة استفتاء شعبي أجري في الخامس عشر من الشهر الجاري وأظهر رفض أكثرية مواطنيها توليد الطاقة من المفاعلات النووية".

وقالت العضو في حركة مناهضة المفاعلات النووية في برلين، بيترا زوادا إن المظاهرة جرت في هذا التوقيت للحيلولة دون مضي حكومة ليتوانيا في خطتها لإقامة المفاعل النووي.

وأوضحت زوادا -في تصريح للجزيرة نت- أن نتيجة الاستفتاء الشعبي الذي أجري بموازة الانتخابات العامة الليتوانية الأخيرة شارك فيه أكثر من نصف الناخبين الليتوانيين، وعبر 64% منهم عن رفضهم بناء المحطة النووية فوق أراضي البلاد، وأشارت إلى أن الرئيسة الليتوانية داليا غريباوسكايتي ورئيس حكومتها أندريوس كوبيليوس عمدا للتحايل على الرفض الداخلي والخارجي لإقامة المفاعل النووي بالادعاء أن نتيجة الاستفتاء الشعبي غير ملزمة.

دعم ياباني
وقالت الناشطة الألمانية المعارضة للطاقة النووية إن حكومة ليتوانيا الساعية لإنهاء اعتمادها على الغاز الروسي، حصلت على دعم لإقامة المحطة من شركة هيتاشي اليابانية، في حين يرغب الليتوانيون في التوجه لمصادر الطاقة المتجددة. واستغربت توجه شركة هيتاشي للربح من إقامة المفاعلات النووية بمنطقة البلطيق بعد عجزها عن هذا في بلادها اليابان عقب كارثة مفاعل فوكوشيما.

واستقلت ليتوانيا أوائل التسعينيات عن الاتحاد السوفياتي السابق بمجرد تفكك دوله، وتقع هذه الدولة شمالي أوروبا وتعد من أفقر دول القارة ومن أكبر دول منطقة البلطيق.

وظلت ليتوانيا تحصل على الطاقة من مفاعل نووي واحد يمنطقة أغنالينا غير أنها ما لبثت أن أغلقته بعد دخولها الاتحاد الأوروبي عام 2004 بسبب مخالفته معايير الأمان النووي الأوروبية.

وجاءت خطة الحكومة الليتوانية لإقامة المفاعل الجديد بمنطقة فيزجيناس بعد اتفاقها مع جارتيها لاتفيا وآيسلندا من جهة، ومع شركة هيتاشي اليابانية -التي ستتولي تمويل إقامة المحطة النووية واسترداد ما أنفقته عليها ببيع الطاقة التي ستنتج منها بعد ذلك- من جهة أخرى. وتبلغ التكلفة المفترضة لهذا المفاعل ستة مليارات يورو، ويتوقع أن تنتج طاقة تصل إلى 1350 ميغاوات سنويا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة