بوش يودع جنوب آسيا باتفاق نووي ووعود بمحاربة الإرهاب   
الأحد 1427/2/4 هـ - الموافق 5/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:31 (مكة المكرمة)، 4:31 (غرينتش)

بوش ودع آسيا آملا أن تحقق سياساته الجديدة الأمن للولايات المتحدة (الفرنسية)

أنهى الرئيس الأميركي جورج بوش أمس السبت أول زيارة له إلى منطقة جنوب آسيا، تعرف خلالها على آخر التطورات السياسية في أفغانستان بعد سقوط حركة طالبان, وأبرم مع الهند اتفاقا تاريخيا في مجال التعاون النووي السلمي, واختتمها في باكستان التي قدمت له ضمانات جديدة على صعيد ما يسمى الحرب على الإرهاب.

 

واحتل موضوع الحرب على الإرهاب حيزا مهما من محادثات بوش مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ والرئيس الباكستاني برويز مشرف والرئيس الأفغاني حامد كرزاي.

 

وأكد بوش في خطابه الأسبوعي الذي تبثه الإذاعة الأميركية والذي أعده من إسلام آباد خلال وجوده في باكستان السبت، أن العمل والتنسيق مع قادة دول جنوب آسيا مهم من أجل ضمان أمن الولايات المتحدة, وأن العمل مع هذه الدول "يؤسس السلام والازدهار للأجيال المقبلة".

 

ففي باكستان التي بقي فيها الرئيس الأميركي 24 ساعة فقط, اعتبر بوش أن أفضل إستراتيجية لهزيمة القاعدة التي يعتقد أن قادتها موجودون على الحدود الباكستانية الأفغانية، هي تبادل المعلومات الاستخبارية بين البلدين ومطاردة قادتها وتقديمهم للعدالة. وقد استبعد بوش إبرام اتفاق نووي مع إسلام آباد شبيه بالذي اتفق بشأنه مع الهند.

 

المظاهرات المنددة بسياسات بوش رافقت جولته في جنوب آسيا (الفرنسية)
من جهته قال الرئيس الباكستاني إن بلاده وضعت إستراتيجية لمكافحة الإرهاب وأخرى لمكافحة التطرف، وشكر نظيره الأميركي لتأكيده أن التفجير الذي استهدف القنصلية الأميركية بكراتشي قبل يومين "لن يؤثر على العلاقات المشتركة". وتمت زيارة بوش وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة واحتجاجات شملت معظم المدن الكبرى.

 

وكانت المحطة الرئيسية في جولة الرئيس الأميركي في الهند يومي الخميس والجمعة حيث أبرم اتفاق تعاون في المجال النووي السلمي كرس لشراكة إستراتيجية جديدة بين واشنطن ونيودلهي. ويقضي الاتفاق بوضع حد لنبذ الهند في المجال النووي مقابل تعاون تكنولوجي توفره الولايات المتحدة.

 

وقد وافقت الهند على إخضاع تجهيزاتها المدنية لمراقبة الهيئات الدولية المعنية في هذا المجال. من جانبه يتعين على بوش لاحقا إقناع الكونغرس بصواب هذا الاتفاق الذي اعتبره مهما لأمن الأميركيين لأنه سيدخل البرنامج النووي المدني الهندي ضمن التيار الدولي لحظر الانتشار النووي.

 

وبينما كان الرئيس بوش يجري محادثات مع رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ الخميس, وقع هجوم انتحاري نفذ بسيارة مفخخة أسفر عن مقتل دبلوماسي أميركي وسائقه الباكستاني في كراتشي كبرى مدن جنوب باكستان. وزار بوش الجمعة مدينة حيدر آباد جنوبي الهند التي يدين أغلب سكانها بالإسلام حيث انتظرته صور لأسامة بن لادن حملها متظاهرون دعوه إلى "العودة من حيث جاء".

 

وبدأ بوش جولته في منطقة جنوب آسيا التي استغرقت خمسة أيام, بأفغانستان حيث تفقد للمرة الأولى القوات الأميركية التي أطاحت بنظام حركة طالبان نهاية عام 2001. وأثنى على جهود كرزاي في بسط سيطرة الحكومة على مجريات الحياة في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة