رئيس مدغشقر يهاجم الاتحاد الأفريقي   
الأحد 1431/4/6 هـ - الموافق 21/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)
أندري راجولينا يتراجع عن تعهداته لمنافسيه السياسيين (الفرنسية-أرشيف)

هاجم رئيس مدغشقر أندري راجولينا الاتحاد الأفريقي لفرضه عقوبات عليه و108 أشخاص آخرين ساندوه منذ استيلائه على السلطة قبل عام، وتراجع عن تنازلات لخصومه السياسيين في محادثات تقاسم السلطة العام الماضي.

وفي بيان صدر مساء الجمعة قالت السلطة الانتقالية في مدغشقر "إن العقوبات مذلة وتظهر أن الاتحاد الأفريقي الذي يضم 53 دولة في عضويته ليس لديه الاستعداد للاعتراف بالحركة الشعبية المشروعة في محاولة لإحداث التغيير".

وكان مفوض الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي رمضان العمامرة قد أعلن الأربعاء أن العقوبات تتضمن رفض منح تأشيرات الدخول، وتجميد الأصول بما في ذلك أرصدتهم المالية في البنوك الأجنبية والعزلة الدبلوماسية.

وأضاف أن من بين المستهدفين الآخرين بالعقوبات كبار المسؤولين في الحكومة، وكبار مؤيدي راجولينا، وكبار ضباط الجيش الذين يساندونه، وأعضاء المحكمة الدستورية، والساسة الذين ينظر إليهم على أنهم عقبة تعترض التوصل إلى حل للأزمة من خلال التفاوض.

الاتحاد الأفريقي يدعو لعودة الحكم الدستوري
 (الفرنسية-أرشيف)
مدى التأثير
وتابع" آمل أن تؤدي العقوبات إلى الإعلاء من شأن الحكمة بين الأطراف المختلفة وإدراك أن الحل ينبغي أن يقوم على توافق الآراء". 
  
وقال بعض المحللين إن العقوبات ذات قيمة رمزية إلى حد بعيد ولن يكون لها أثر يذكر على حكم راجولينا ما دام حلفاؤه في الجيش مستمرين في مساندته.
  
وكان راجولينا يتوقع أن يفرض الاتحاد الأفريقي عقوبات عليه ومن ثم فقد لجأ إلى التحدي طوال الأزمة، وقال أمام حشد من أنصاره الأربعاء "إن كنت قد منعت فلا أبالي، وسأبقى هنا معكم".

وسبق للاتحاد الأفريقي أن لوح في فبراير/شباط الماضي بأنه سيفرض عقوبات تستهدف مؤسسات وأشخاصا بعينهم إذا لم يحدث تقدم بحلول 16مارس/آذار الحالي على صعيد تشكيل حكومة جديدة مع جماعات المعارضة الرئيسية الثلاث لإعادة النظام الدستوري في أقرب وقت ممكن.
    
وتولى راجولينا السلطة في مارس/آذار عام 2009 بدعم من الجيش بعد أسابيع من الاحتجاجات الشعبية في الشوارع ضد حكم الرئيس مارك رافالومانانا الذي اتهمه راجولينا بإدارة البلاد وكأنها شركته الخاصة. 
 
ومنذ ذلك الحين يحث الاتحاد الأفريقي والبلدان المانحة، راجولينا على سرعة العودة إلى النظام الدستوري، وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حركات المعارضة الرئيسية التي يرأس كل منها أحد الرؤساء السابقين.    
  
وتم التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة بين راجولينا واثنين من الرؤساء السابقين في موزمبيق العام الماضي، ولكن الخلافات لا تزال مستمرة بشأن من الذي سيحصل على المناصب الحكومية العليا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة