طهران تصعد التهديدات وموسكو تسعى لترتيب اجتماع   
الأحد 1427/2/12 هـ - الموافق 12/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)

طهران ترفض التخلي عن التخصيب و تواصل بناء مفاعل بوشهر(الفرنسية-أرشيف)

تمسكت طهران بحقها في امتلاك التكنولوجيا النووية وردت على إحالة ملفها لمجلس الأمن بالتهديد بإعادة النظر في معاهدة حظر الانتشار النووي.

وقال وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في مؤتمر صحفي بطهران "نعتقد أننا نستطيع الحصول على حقوقنا بما يتلاءم مع الآلية الدولية التي تنتمي إليها إيران".

وأضاف "لكن إذا بلغنا نقطة لا تؤمن فيها الآليات الموجودة حق الأمة الإيرانية، فإن الجمهورية الإسلامية يمكن أن تعيد النظر على الأرجح في سياستها".

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن التخلي عن معاهدة منع الانتشار النووي ليس مطروحا في هذه المرحلة. وأوضح أن بلاده تنتظر نتيجة اجتماع مجلس الأمن.

واستبعد في الوقت نفسه أن يكون اقتراح موسكو بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا مطروحا مع نقل ملف إيران النووي إلى الامم المتحدة.

سلاح النفط
وفي مؤتمر حول الأمن والطاقة المقام في طهران أكد متقي في خطاب ألقاه في افتتاح المؤتمر أن بلاده لن تستخدم النفط أداة في سياستها الخارجية.

يأتي ذلك عقب إعلان وزير الداخلية الإيراني مصطفى بور محمدي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية، أن طهران ستستخدم كل إمكانياتها للرد على أي محاولة لتحويل الملف النووي إلى قضية سياسية وأمنية.

واعتبر محمدي أن أي فرض للعقوبات سيكون أكثر ضررا على المجتمع الدولي منه على بلاده.

من جهته أكد رئيس الحرس الثوري الإيراني يحيى رحيم صفوي أن بلاده اتخذت جميع الاستعدادات لمواجهة أي هجمات محتملة تتعرض لها.

اقتراح روسي
 لافروف يسعى لتسوية خارج مجلس الأمن (رويترز-أرشيف)
في هذه الأثناء كشفت مصادر غربية مطلعة أن روسيا اقترحت عقد اجتماع بشأن البرنامج النووي الإيراني في العشرين من الشهر الجاري، في محاولة أخيرة للتوصل لتسوية خارج إطار مجلس الأمن الدولي.

وأوضح مسؤول رفض الكشف عن هويته أن الاقتراح الروسي يتضمن دعوة الدول الخمس الدائمة العضوية إضافة لألمانيا والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، إلى الاجتماع في مكان يفضل أن يكون العاصمة النمساوية فيينا.

وأضاف أن مناقشات بدأت بالفعل بين الدول الكبرى بشأن الاجتماع المقترح لكن لم توجه دعوة رسمية حتى الآن إلى البرادعي ولم يتحدد بصفة نهائية مكان الاجتماع.

وانتقدت مصادر دبلوماسية الاقتراح الروسي واعتبرت أنه محاولة من موسكو لأخذ زمام المبادرة من مجلس الأمن في التعامل مع الملف.

وأشارت هذه المصادر إلى أن واشنطن بصفة خاصة لاترى بديلا لمجلس الأمن في ممارسة الضغط على طهران لوقف برنامج تخصيب اليورانيوم والتعاون مع وكالة الطاقة.

وقد أجرت الدول الخمس الدائمة العضوية الجمعة الماضية مشاورات مكثفة بشأن إصدار بيان رئاسي من المجلس، يطالب إيران بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم والرد على تساؤلات المجتمع الدولي بشأن طبيعة برنامجها.

وتضغط واشنطن وأوروبا من أجل بيان شديد اللهجة بينما ترى موسكو وبكين ضرورة إبقاء تحركات مجلس الأمن كخيار أخير لتفادي المزيد من التعقيدات.

وتواصل ألمانيا جهود التوصل إلى حل توفيقي حيث حضت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المجتمع الدولي على إيجاد تسوية دبلوماسية. وقالت إنه يتعين على المجتمع الدولي تجنب الانقسامات التي ظهرت في الفترة السابقة لغزو العراق في عام 2003.

وأضافت في تصريحات للصحفيين ببرلين بعد اجتماع أمس مع الرئيس المصري حسني مبارك أنها تبذل كل ما في وسعها لضمان أن "المجتمع الدولي يسلك طريقا مشتركا، ليوضح لإيران ما هو ممكن وما هو غير ممكن وأين الخط الأحمر".

جاءت تصريحات ميركل مع مقال لوزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في صحيفة ألمانية نشرت اليوم حذر فيه من الاستدراج إلى التهديد باستخدام القوة العسكرية ضد طهران بسبب تصريحات مسؤوليها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة