نواكشوط تؤكد اعتقال ولد حننا والإسلاميون يدعون للمصالحة   
الثلاثاء 1425/8/28 هـ - الموافق 12/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:49 (مكة المكرمة)، 22:49 (غرينتش)

موريتانيا تتهم ولد حننا بالتعاون مع السلطات في ليبيا وبوركينافاسو

أكد وزير الاتصالات والمتحدث باسم الحكومة الموريتانية محمود ولد عبدي اعتقال الرائد صالح ولد حننا أحد مدبري محاولة الانقلاب الفاشلة في يونيو/ حزيران 2003 والضالع في محاولة انقلاب مزعومة ثانية أعلنت موريتانيا إحباطها الشهر الماضي.

وأوضح المتحدث أن ولد حننا الذي أقيل من الجيش عام 2000 اعتقل من قبل عناصر الوحدات الخاصة للجيش الموريتاني في روصو على الحدود مع السنغال.

وأكدت مصادر موثوقة للجزيرة نت أن السلطات الموريتانية اعتقلت شخصين آخرين كانا برفقة الرائد ولد حننا لحظة اعتقاله هما النقيب أحمد ولد أمبارك و إبراهيم ولد الزحاف.

وأوضح مراسل الجزيرة في نواكشوط أن السلطات الموريتانية تتهم ولد حننا أيضا بإدخال شحنات من الأسلحة إلى البلاد الشهر الماضي "بالتعاون مع السلطات في ليبيا وبوركينافاسو".

وكانت السلطات الموريتانية قد كثفت البحث عن ولد حننا ووزعت صوره في كل مكان ودعت عبر وسائل الإعلام الرسمية المواطنين إلي المساهمة في اعتقاله عن طريق الإبلاغ عنه وترصده في كل مكان.

وقد قاد البحث عن الرائد ولد حننا إلى اعتقال رفيقه في المحاولة الانقلابية النقيب عبد الرحمن ولد ميني قبل أسبوعين. وإثر ذلك كشفت السلطات الموريتانية عن عثورها علي كميات من الأسلحة قالت إنها كانت ستستخدم لقلب النظام عن طريق العنف، واعتقلت على خلفية ذلك عددا من العسكريين والمدنيين وأعلنت حالة استنفار قصوى على المستويين الأمني والعسكري.

ويشكل اعتقال ولد حننا مكسبا أمنيا للسلطات الموريتانية بعد كل الإخفاقات التي عرفتها مؤخرا، كما سيشكل ضربة في الصميم لفرسان التغيير الذين ظلوا يهددون بإسقاط نظام ولد الطايع.

مصالحة وطنية
وعلى خلفية اتهامات من جهات قريبة من السلطة للتيار الإسلامي بضلوع بعض عناصره في المحاولة الانقلابية التي قادها الرائد ولد حننا، دعا الزعيم الروحي للتيار الإسلامي في موريتانيا الشيخ محمد الحسن ولد الددو إلى المصالحة الوطنية والحوار بين الأطراف السياسية.

 ولد منصور أيد الدعوة لمصالحة وطنية
وقال ولد الددو في حشد جماهيري في العاصمة نواكشوط إن الوقت قد حان لنبذ العنف وفتح صفحة جديدة قوامها العفو والرأفة والعدل وإنصاف جميع المواطنين، مشددا على أهمية وحدة الصف في اللحظات الصعبة التي تمر بها البلاد.

وبدوره ندد المعارض الإسلامي البارز محمد جميل ولد منصور بكل أنواع العنف مهما كانت دوافعه سواء كانت للاستيلاء على السلطة أو للبقاء فيها.

وقال إن الإسلاميين رغم ما يتعرضون له من مضايقات وتهميش واضطهاد، فإنهم ينتهجون منهج العدل والتغيير السلمي ويبتعدون عن العنف، مشيرا إلى أن الإسلاميين قد تعرضوا في السنة الماضية لأبشع أنواع الظلم علي أيد السلطات الموريتانية ولكنهم مع ذلك تمسكوا بالخيار السلمي.

وعن الأزمة الحالية في البلاد أكد ولد منصور للجزيرة نت أن ما أعلنته السلطات من اعتقالات وضبط أسلحة وما تشهده الساحة من احتقان سياسي واجتماعي هي أمور تنذر بالخطر في مجتمع متعدد عرقيا وفئويا واجتماعيا لا يتحمل تحويل المنافسة من ميدان السياسة والانتخابات إلي ساحة الأسلحة والمتفجرات، مؤكدا دعمه للمبادرة التي أطلقها ولد الددو من أجل المصالحة الوطنية كطريقة وحيدة لحل الأزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة