أميركا: مؤتمر كوبنهاغن مجرد محطة   
الأحد 1430/11/28 هـ - الموافق 15/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)
أوباما في لقاء أمس مع رئيس وزراء أستراليا كيفين رود في سنغافورة (الفرنسية)
 
قالت الولايات المتحدة إن قمة في كوبنهاغن الشهر المقبل علقت عليها الآمال لتوقيع اتفاقية عالمية لخفض الانحباس الحراري، لن تكون إلا محطة في الطريق.
 
وكان الانحباس في صلب محادثات الرئيس باراك أوباما مع قادة من منتدى التعاون لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في سنغافورة البارحة بينهم رئيس الصين هو جينتاو ورئيس وزراء الدانمارك راسموسن الذي حضر اللقاء خصيصا لهذا الغرض.
 
وتحدث مايك فرومان نائب مستشار الأمن القومي الأميركي البارحة في سنغافورة عن إجماع على أنه من غير الواقعي توقع مناقشة اتفاقية دولية كاملة وملزمة خلال ثلاثة أسابيع.
 
على مرحلتين
وتحدث عن اتفاق على مرحلتين، كما اقترح راسموسن، الأولى في كوبنهاغن مطلع الشهر القادم، والثانية في المكسيك العام المقبل.
 
وكرر جينتاو في سنغافورة موقف الصين بأن على العالم المتقدم تحمل مسؤولية الانحباس، وتقديم المال والتكنولوجيا إلى الدول الفقيرة لمساعدتها في مواجهته.
 
ويقول مسؤولون أميركيون إن مشاركة أوباما في مؤتمر كوبنهاغن تتوقف على نتائج محادثات جولته التي تبحث أيضا كوريا الشمالية وإيران، وخفض الترسانة النووية الأميركية والروسية.
 
وهذه المواضيع بصلب لقاء أوباما والرئيس الروسي ألكسندر ميدفيديف اليوم على هامش منتدى أبيك.
 
أوباما دعا لإلغاء السلاح النووي لكنه قال إن بلاده قد تستعمله لردع أعداء حلفائها (الفرنسية-أرشيف)
وتحدث مسؤولون أميركيون عن اتفاق على الخطوط العريضة على بديل لمعاهدة ستارت لعام 1991، التي تنتهي في الخامس من الشهر المقبل.
 
رغم التفاؤل
وربطت روسيا بين خفض الترسانة النووية وبين الدرع الصاروخية الأميركية التي قررت الولايات المتحدة أخيرا التخلي عنها لصالح منظومة دفاعية جديدة.
 
ورغم تفاؤل البلدين باتفاقية بديلة قريبا، قالت وسائل إعلام الروسية وبينها صحيفة كومرسنت إنه لا اتفاق بعد على عدد الرؤوس التي سيحتفظ بها كل بلد أو على ما إذا تشمل المعاهدة منظومة الصواريخ الروسية المتحركة.
 
وكان التراجع عن الدرع محاولة لكسب تعاون روسيا في مواضيع كإيران التي تحاول واشنطن إقناعها بقبول صفقة لتخصيب اليورانيوم بالخارج تحت طائلة عقوبات إضافية تباين حتى الآن الموقف الروسي منها.
 
وقال سيرغي بردوكو مستشار وزير الخارجية الروسي قبل اللقاء "هناك ضغوط علينا لنقول إن العقوبات لا مفر منها" ليضيف "نحن لا نوافق" على هذا الرأي.
 
وقال ميدفيديف فعلا قبل أشهر إنه لا مفر أحيانا من العقوبات، لكن صدرت عن روسيا أكثر من إشارة متباينة منذ ذلك التاريخ.
 
أميركا والصين
ويزور أوباما اليوم الصين، وهو بلد أكد الجمعة في اليابان أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى احتوائه بل تريده شريكا أساسيا في مواجهة التحديات الدولية ومن مصلحتها أن يكون قويا ومزدهرا.
 
وأكد أوباما في اليابان الالتزام الأميركي بأمن آسيا، ودعا مجددا إلى إلغاء السلاح النووي، لكنه أكد أن بلاده لن تتردد في استعماله للردع حماية لحلفائها في القارة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة