طهران ترفض الجزرة الأوروبية وتتمسك بالتخصيب   
الأحد 1427/4/23 هـ - الموافق 21/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

متقي أكد أن التخصيب حق من حقوق بلاده الشرعية (الفرنسية)

رفضت طهران اليوم على لسان وزير خارجيتها منوشهر متقي وقف نشاطها في تخصيب اليورانيوم حتى لو تم سحب ملفها النووي من مجلس الأمن الدولي.

وقال متقي في أول رد إيراني رسمي على المقترح الأوروبي، إن وقف تخصيب اليورانيوم يشكل مساسا بحقوق بلاده الشرعية.

وأشار الوزير بعد مباحثات أجراها في الكويت مع نظيره محمد الصباح إلى أن وقف التخصيب لا يندرج في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، مطالبا مجلس الأمن بوقف مناقشة ملف بلاده النووي "لأننا نعتقد أنه تم تسييس القضية عبر إحالتها على هذا المجلس".

وأكد أن الجمهورية الإسلامية تقوم بالتزاماتها كاملة حيال معاهدة الحظر النووي "ولا نطلب سوى أن يتم الإقرار بحقوقنا الشرعية في هذه المعاهدة".

طهران طالبت مجلس الأمن بسحب ملفها بدون شروط (الفرنسية-أرشيف) 
مقترحات وعروض
يأتي الاستباق الإيراني بعد تسريبات بأن الدول الخمس دائمة العضوية بالإضافة لألمانيا تدرس فيما بينها مقترحا لسحب ملف إيران النووي من مجلس الأمن، في حالة تعهدت الأخيرة بوقف التخصيب ووافقت على الحوافز التي ستقدمها أوروبا لها وكذلك سهلت عمل المفتشين الدوليين لمواقعها النووية.

يأتي ذلك في وقت بدأت فيه بوادر خلاف بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي عرض مقترحات لتحفيز إيران على التخلي عن البرنامج النووي.

وأشارت مصادر وكالة الطاقة الذرية إلى أن اجتماع الأربعاء المقبل لممثلين عن الدول دائمة العضوية وألمانيا بلندن، سيبحث سبل حل الخلافات بشأن المقترحات الأوروبية التي تؤيدها روسيا والصين بينما ترفضها واشنطن.

وقد اقترح الأوروبيون بحث بيع طائرات جديدة لإيران في إطار الحوافز لإنهاء الأزمة النووية. واقترحوا أيضا إجراء حوار إقليمي يأمل أن تشارك من خلاله طهران والولايات المتحدة في إجراء محادثات مباشرة بينهما.

ويتضمن العرض الأوروبي بناء مفاعلات عدة بالمياه الخفيفة، وإنشاء خزان للوقود النووي لوقف تخصيب اليورانيوم.

إيران تعهدت بالتعاون مع المفتشين الدوليين (رويترز-أرشيف)
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية -نقلا عن مسودة المشروع التي حصلت على نسخة منه- أن المقترحات التي أعدتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا تؤكد أن الغرب مستعد للعمل على تقديم ضمانات بشأن "وحدة وسلامة الأراضي والسيادة".

وأضافت أن المقترح مع ذلك يعدد 15 عقوبة محتملة يمكن أن تطرح على مجلس الأمن إذا رفضت إيران الامتثال لمطالبها.

وقد أكد الاتحاد الأوروبي أنه مصمم على تقديم عرضه للإيرانيين وتقديم حوافز مقابل وقف تخصيب اليورانيوم, مقللا من أهمية رفض طهران المسبق لذلك العرض.

من جانبها أعلنت طهران اليوم على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية، أنها ستعلق على مقترحات الأوروبيين المرتبطة بحل أزمة البرنامج  النووي الإيراني عندما تتسلمها.

على صعيد آخر وصل فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران لتفتيش المواقع النووية الإيرانية، في مهمة تستغرق أسبوعا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة