مقتل ثمانية في حرب الأعلام في إيريان جايا   
السبت 1421/9/7 هـ - الموافق 2/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المواجهات مع الجنود الاندونيسيين

لقي ثمانية أشخاص مصرعهم في أحدث اشتباكات بين الجنود الإندونيسيين والانفصاليين في إقليم إيريان جايا، وقال شهود عيان إن الاشتباكات قد تفجرت بعد أن تبادل الجانبان تمزيق أعلام بعضهما البعض.

وقالت مصادر طبية في الإقليم المضطرب إن خمسة عشر شخصاً وصلوا المستشفى جراء الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة النارية والسهام والأقواس. وحسب المصادر ذاتها فإن ثمانية من بين الجرحى لقوا مصرعهم بينهم سبعة من أهالي الإقليم أصيبوا برصاص الجنود في حين أصيب الثامن بسهم.

وكانت الاشتباكات تفجرت بعد أن أنزل جنود إندونيسيين علم نجمة الصباح رمز الانفصاليين في الإقليم الإندونيسي، ورد الانفصاليون بتمزيق أعلام إندونيسية وهاجموا الجنود الحكوميين بالسهام والنبال، ورد هؤلاء من جانبهم بفتح النار عليهم.

وكانت اشتباكات مماثلة تفجرت بعد أن قررت السلطات الإندونيسية نزع أعلام رفعها الانفصاليون في الإقليم في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وأدت تلك الاشتباكات إلى مصرع العشرات غالبيتهم من المهاجرين الإندونيسيين من أقاليم مختلفة إلى إقليم إيريان جايا.

عروض حكومية للسلام
وقد تفجرت الاشتباكات بعد عرض جديد للسلام تقدمت به الحكومة الإندونيسية لوضع حل لأزمة الإقليم المستمرة منذ العام 1961، عندما أعلن زعماء القبائل المحلية في الإقليم استقلالا من جانب واحد عن جاكرتا.

وسمحت الحكومة الإندونيسية لأهالي الإقليم بتنظيم مسيرات سلمية بذكرى الإعلان، لكنها حذرت منظمي الاحتفالات بقمعها إذا خرجت عن نطاق السيطرة.

وقال وزير تطوير الأقاليم الشرقية في البلاد مانويل كايسبو للصحافيين بعد لقائه الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن واحد إن جاكرتا تعتزم العمل على تحسين مستوى الحياة في الإقليم الغني بالموارد المعدنية، لكنه شدد على أن الاستقلال ليس من بين الخيارات التي يمكن التفاوض بشأنها بين الحكومة وممثلي الفصائل الانفصالية في إيريان جايا.

وتواجه جاكرتا تمرداً آخر في إقليم آتشه الذي يحتفل غداً بالذكرى السنوية الرابعة والعشرين لإطلاق حملة عسكرية مناهضة للسلطة المركزية.

ويطالب المتمردون في آتشه الغني بالغاز الطبيعي بالاستقلال أيضاً، لكن جاكرتا قالت إنها لن تبحث سوى في المطالب المتعلقة بتحسين الأوضاع المعيشية في الإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة