حصار فلسطين .. حصار للأمة   
الخميس 1422/11/10 هـ - الموافق 24/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صنعاء – عبدالإله شائع
اعتبرت الصحف اليمنية الرسمية الصادرة اليوم أن الحصار المفروض على الفسطينيين هو حصار للأمة بكاملها، وأن الأحداث في الأراضي المحتلة تمر بمنعطف خطير، مطالبة المجتمع الدولي بإنهاء الحصار، والأمة العربية بتوحيد الصفوف لمواجهة المستجدات. وبينما وصفت الصحف الرسمية الدعم الأميركي لمكافحة الإرهاب بأنه دليل احترام وثقة، أعلنت صحف المعارضة عن وصول فريق أميركي لتدريب القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب.

الحصار .. منعطف خطير !

مجابهة التحديات الراهنة تستدعي من كل العرب التخلي عن النظرة الانعزالية والأحادية

الثورة

عنونت صحيفة الثورة بالمساعي اليمنية لدى واشنطن والاتحاد الأوروبي لإنهاء الحصار على الفلسطينيين ولجم العدوان الإسرائيلي. وقالت إن اليمن يدعو مجددا لإرسال قوات دولية لحماية الشعب الفلسطيني. و
اعتبرت افتتاحية الثورة ما يجري على الأراضي المحتلة "منعطف خطير" لتطورات الأحداث، مشيرة أن هذه المرحلة هي الأخطر منذ قيام الكيان الصهيوني.

وطالبت الافتتاحية القادة العرب بتوحيد ورص الصفوف وتناسي خلافات الماضي، وأكدت على ضرورة العمل العربي المشترك، مضيفة أن "مجابهة التحديات الراهنة تستدعي من كل العرب التخلي عن النظرة الانعزالية والأحادية".

المقاومة مستمرة

عملية اغتيال النشطاء الأربعة من حماس لا يمكن أن توقف المقاومة التي ستضرب في كل شبر وبكل وسيلة

محمود الزهار-الصحوة

وفي صحيفة الصحوة نقرأ تهديد الدكتور محمود الزهار، الناطق الرسمي باسم حركة حماس في قطاع غزة، "بأن المقاومة مستمرة وستضرب في كل مكان". وقال الزهار في اتصال مع الصحوة "إن عملية اغتيال النشطاء الأربعة من حماس لا يمكن أن توقف المقاومة.. وستضرب في كل شبر وبكل وسيلة.. كما أن توفير مناخ آمن للأجيال الفلسطينية وإزاحة الاحتلال حق مشروع يجب أن يمارس مهما كلف ذلك.

واعتبر الكاتب الصحفي إسكندر الأصحبى في عموده الأسبوعي في صحيفة 26 سبتمبر اليوم أن الحصار على الحضارة العربية والإسلامية قد أخذ يضرب بطوقه منذ الحادي عشر، وأطلق العنان لدولة الإرهاب الصهيوني لتحاصر الشعب الفلسطيني وتقتلهم وتقصفهم بالطائرات والدبابات وتهلك الحرث والنسل.

وعبر عن أسفه للموقف الأميركي الذي يقف بكل غرور مدافعا عن إرهاب الدولة الصهيونية، ورافضا التفريق بين الإرهاب والمقاومة للاحتلال، وأشار إلى أن العرب شعوبا ودولا آثروا حصار إرادتهم واستكانوا إلى الخوف فتجرأت قوى الهيمنة على تكريس الحصار والخوف والتشرذم ضد العرب.

الدعم الأميركي دليل ثقة

لقد ترجم اليمن موقفه من الإرهاب بالأقوال والأفعال عبر إدانته المطلقة لكل أنواع وأشكال الإرهاب، وملاحقة المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة

26 سبتمبر

ونقرأ في افتتاحية صحيفة 26 سبتمبر تأكيدا على أن اليمن أول دولة بادرت إلى مكافحة الإرهاب خارج نطاق التحالف الدولي الأميركي البريطاني، وأوضحت أن الموقف اليمني من بدايته، وأنه يتسم بالموضوعية والاعتدال بعيد عن الانفعال والانتقام. وأشارت إلى أن اليمن ترجم موقفه من الإرهاب بالأقوال والأفعال عبر إدانته المطلقة لكل أنواع وأشكال الإرهاب، وملاحقة المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة.

واعتبرت الافتتاحية أن زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي لليمن وتأكيده على دعم بلاده لجهود اليمن في مكافحة الإرهاب دليل ثقة من الإدارة الأميركية بالقيادة اليمنية وأن اليمن أصبحت رقما مهما في مكافحة الإرهاب. وأكدت الافتتاحية على أن الأرض اليمنية لا يمكن لها أن تقبل الإرهابيين أو تكون مأوى لهم، وقد تصدت بحزم لهم ومطاردتهم لحماية البلاد وأمنها والحفاظ على استقرارها ومصالحها.

مطلوبون جدد!

استحدث اليمن دائرة لمكافحة الإرهاب يسلم إليها كل من يشتبه بعلاقته بتنظيم القاعدة أو حادث المدمرة كول فيما وصل عدد المعتقلين 150 شخصا

الشورى

أما صحيفة الشورى الأسبوعية فقد أوردت وصول مدربين أميركيين لمكافحة الإرهاب، ونقلت عن "رو برت ميلر" قائد الـ F. B . I أن بلاده تدعم وبقوة العمليات التي قامت بها قوات الأمن اليمنية مؤخرا بملاحقة والقبض على من أسماهم بالإرهابيين المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة.
وأعلنت صحيفة الشورى أن فريقا من المدربين الأميركيين قد وصلوا إلى صنعاء لتدريب القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب، وأن مدير الـ F.B.I أعلن عن اكتشافه لأدلة ومعلومات جديدة حول تفجير المدمرة الأميركية كول.

وتحدثت الشورى عن قائمة أميركية جديدة تضم سبعة يمنيين, في نفس الوقت الذي أكدت فيه الصحيفة أن بلوغ عدد المعتقلين بتهمة الاشتباه للانتماء للقاعدة وصل إلى مائة وخمسين معتقلا، وأعدادهم في تزايد. وقالت إن اليمن استحدث دائرة لمكافحة الإرهاب يسلم إليها كل من يشتبه بعلاقته بتنظيم القاعدة أو حادث المدمرة "كول". وقالت الصحيفة أن معلومات ترددت عن سوء أحوال المعتقلين وأنهم يعيشون أوضاعا غير إنسانية، وقد منعت عنهم الزيارات وتعرض البعض منهم لأعمال تعسفية أثناء التحقيق.

وفي سياق مكافحة ما يسمى بالإرهاب قالت صحيفة الوحدوي في عنوانها "الحكومة تغلق معهد دار الحديث في مأرب" مشيرة إلى أن ذلك يخدم إستراتيجية الإدارة الأميركية الخاصة بمكافحة الإرهاب في مجال المناهج التعليمية باعتبارها أحد منابع الإرهاب. ونقلت صحيفة الشورى عن مراقبين توقعهم بمحاصرة انتشار تعليم الأزهر الذي تنوي اليمن أن تقتدي به، وقالت الصحيفة أن أميركا تسعى لاستئصال الفكر المتطرف وفرض ما يسمى بالإسلام المعدّل.

تحولت قناة الجزيرة إلى ناطق باسم المخابرات الأميركية ولازالت في خدمة الأميركان تزاحمهم في كل مكان لتوضيح رؤيتهم ومنطقهم لحرب "الإرهاب"

طلال سلمان -الصحوة

وفي هذا الصدد ذكرت صحيفة الصحوة أن وزراه التربية والتعليم أصدرت تعميما يقضي بتوزيع مدرسي مدارس تحفيظ القرآن الكريم بين المدارس وتكليفهم بحصص إضافية مما يقلص من مدارس التحفيظ الخاصة، واعتبرت صحيفة الناس أن ذلك القرار يهدف إلى تمزيق مدارس تحفيظ القرآن الكريم.

قناة الجزيرة الأميركية
وفي حوار مع صحيفة الصحوة قال طلال سلمان رئيس تحرير جريدة السفير اللبنانية: إن إعلامنا الرسمي يزيف الحقائق، فهو إعلام مزور وناطق باسم الأنظمة ويعكس ما تريد الحكومات. وأوضح أن الجزيرة قدمت أعظم تبرير للحرب، وشوهت صورة طالبان، بالمقابل فإنها أبرزت الأميركان بأنهم حضاريون وطالبان متخلفون. ونفى أن يكون الدور الذي تقوم به قناة الجزيرة نابعا من عقيدة مهنية، وإنما هو تكليف من المخابرات الأميركية بدرجة أساسية, وأن القناة لازالت في خدمة الأميركان تزاحمهم في كل مكان لتوضيح رؤيتهم ومنطقهم لهذه الحرب، معتبرا أنها تحولت إلى ناطق باسم المخابرات الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة