الخرطوم تأسف لقطع العلاقات وتنفي دعم متمردي تشاد   
السبت 1427/3/17 هـ - الموافق 15/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
إدريس ديبي احتفل بالنصر على المتمردين في نجامينا وهاجم السودان (رويترز)

أعربت الخارجية السودانية عن أسفها لقطع الحكومة التشادية العلاقات الدبلوماسية مع الخرطوم. ووصف الناطق باسم الخارجية السودانية جمال محمد إبراهيم في تصريح للجزيرة القرار التشادي بأنه متسرع، مشيرا إلى أن بلاده ستستدعي السفير التشادي لديها لاستيضاح القرار.
 
كما رفضت الحكومة السودانية الاتهامات التشادية لها بدعم المتمردين التشاديين الذين يحاولون قلب نظام حكم الرئيس إدريس ديبي في نجامينا.
 
وفي تطور متصل ربما ينذر باتساع نطاق التصعيد بين الخرطوم ونجامينا أعلنت جمهورية أفريقيا الوسطى إغلاقها لحدودها مع السودان احتجاجا على ما وصفته بالعدوان السوداني على تشاد.
 
لكن وزير الخارجية في أفريقيا الوسطى جان باول نغوباندي قال إن بلاده لم تصل إلى حد قطع علاقتها الدبلوماسية مع الخرطوم.
 
قرار وتهديد
وأعلن الرئيس التشادي إدريس ديبي اليوم عن قطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع السودان وإغلاق حدودها معها، متهما الخرطوم بدعم الهجوم الفاشل لمتمردي الجبهة الموحدة للتغيير على نجامينا أمس في محاولة للإطاحة بنظام حكمه.
 
 وقال ديبي في كلمة أمام اجتماع حاشد لأنصاره في نجامينا إن حكومته اتخذت القرار بقطع العلاقات مع الخرطوم وبدأت إغلاق حدودها.
 
كما هدد ديبي في كلمته بطرد نحو مائتي ألف لاجئ سوداني على الأراضي التشادية إذا لم تساعد الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي على وقف الهجمات ويتم إيجاد حل لإنهاء النزاع القائم في إقليم دارفور السوداني.
 
وقال ديبي إنه إذا لم يتوصل المجتمع الدولي لحل لأزمة دارفور بحلول يونيو/حزيران القادم ويضمن إحلال الأمن على الحدود فإن بلاده ستتوقف عن توفير المأوى للاجئين السودانيين.
 
وكان مجلس الأمن الدولي قد أدان أمس هجوم المتمردين على نجامينا، ودعا تشاد والسودان المجاور لها من الشرق إلى الامتناع عن التصعيد.
 
تحركات المتمردين
قوات متمردة وصلت إلى نجامينا أمس وقوات أخرى تحاصر معسكرا بالشمال (رويترز)
في هذه الأثناء قال رئيس حركة العدالة والديمقراطية المتمردة في تشاد شوها دازي إن مقاتلي الحركة يحاصرون الآن معسكر برادي  للقوات الحكومية في شمال تشاد.
 
وأضح في تصريح للجزيرة بالهاتف من برادي أن حركته تتفاوض مع القادة العسكريين المحاصرين في المعسكر ومعهم نحو 1900 جندي للاستسلام، معربا عن أمله انضمامهم قريبا لقواته، لكنه أكد في نفس الوقت أن مسلحيه سيقاتلون المحاصرين إذا لم يستسلموا.
 
وأشار إلى وجود تنسيق بين حركته والجبهة الموحدة للتغيير التي وصلت قواتها إلى نجامينا أمس. ولدى سؤاله عما إذا كانت حركته تتلقى دعما خارجيا قال إن لدى حركته أصدقاء كثرا في العالم.
 
من جانبهم توعد متمردو الجبهة الموحدة للتغيير بشن هجوم جديد للإطاحة بنظام ديبي -الذي يحكم البلاد منذ 15 عاما- وتعطيل الانتخابات البرلمانية المقررة الشهر القادم.
 
وقال متحدث باسم الجبهة إن متمردي الحركة قاموا بما وصفه بانسحاب تكتيكي إلى مواقع تبعد نحو أربعين كلم عن نجامينا بعد معارك أمس.
 
وأشار المتحدث عبد المنعم محمد خطاط لإذاعة فرنسا الدولية إلى أن القوات الفرنسية المتمركزة في العاصمة التشادية قصفت مواقع المتمردين مما اضطرهم إلى الانسحاب "لدرس إستراتيجية أخرى لمهاجمة المدينة" داعيا فرنسا إلى الحياد في النزاع.
 
في سياق متصل أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية اليوم أن طائرات فرنسية  تولت مساء أمس وصباح اليوم نقل جنود تشاديين إلى جنوب البلاد بناء على طلب الجيش التشادي. وقال المصدر ذاته إنه تم نقل الجنود إلى منطقة سهر الواقعة على بعد 500 كلم من العاصمة ونحو مائة كلم من حدود أفريقيا الوسطى.
 
ويبدو أن طلب سلطات تشاد يرمي إلى صد هجوم محتمل للمتمردين على هذه المنطقة. وقالت الوزارة إن هذه العملية تمت في إطار "الدعم اللوجستي الذي تقدمه فرنسا  لتشاد" بموجب اتفاق تعاون عسكري بينهما منذ 1976.
 
خسائر
 الجيش التشادي أعلن دحر المتمردين إلى داخل السودان (رويترز)
وفي وقت سابق أعلن وزير إدارة الأراضي التشادية الجنرال محمد علي عبد الله مصرع سبعين جنديا و370  متمردا وأسر 287 من المتمردين خلال معارك العاصمة أمس، مشيرا إلى أن عدد القتلى يشمل المتمردين والجيش ومدنيين دون أن يوضح العدد بالتفصيل.
 
وقد عرضت حكومة تشاد اليوم أمام الصحفيين الأسرى من المتمردين الذين قالت إن السودان جندهم.
 
وأِشار وزير الدفاع التشادي بشارة عيسى جاد الله اليوم إلى أن الجيش التشادي أرغم المتمردين على التراجع إلى داخل الأراضي السودانية بعد معارك دارت أمس في مدينة أدري شرقي البلاد وخلفت 150 قتيلا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة