"المشروع الوطني" على طاولة فصائل فلسطينية بإسطنبول   
الاثنين 1437/4/16 هـ - الموافق 25/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

خليل مبروك-إسطنبول

ناقشت قيادات فلسطينية على مدار يومين، بمدينة إسطنبول التركية، رؤية الفصائل للمشروع الفلسطيني، وآفاق عملها لإنجازه، والدور المطلوب لإسناد "انتفاضة القدس" المستمرة منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

كما ناقش المجتمعون واقع وآفاق برنامج المقاومة بشقيه الثوري والسياسي، وفرص نجاح مسار التسوية السياسية والتحديات الماثلة أمامها، وعلاقة السلطة الفلسطينية بالمشروع الوطني، ودور الضفة الغربية وقطاع غزة في مشروع التحرر، والسيناريوهات الوطنية الواقعية لإنهاء الانقسام.

وهدف الاجتماع، الذي نظمه مركز رؤية للدراسات أمس الأول وأمس، إلى دراسة سبل صياغة مشروع وطني جديد، يبنى على القواسم المشتركة، خاصة في ما يتعلق بملفي الانتفاضة الفلسطينية الأخيرة وإنهاء الانقسام.

وقال مدير مركز رؤية أحمد عطاونة إن "الأفكار التي ناقشتها الفصائل أظهرت أن اتفاق أوسلو وصل لنهايته كمشروع سياسي، دون أن يؤدي إلى ما سعى الفلسطينيون للوصول إليه من خلاله، وهو إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967".

وأكد للجزيرة نت أن نقاش الفصائل انصب على كيفية صياغة مشروع وطني جديد قادر على الانطلاق إلى ما بعد أوسلو بالتوافق بين كافة القوى السياسية، خاصة حركتي فتح وحماس.

البرغوثي: المناقشات تركزت على دعم الانتفاضة وإنهاء الانقسام (الجزيرة)

مأزق مركب
وأكد أحمد عطاونة أن القضية الفلسطينية تعيش مأزقا بانحسار المسار السياسي بالضفة واستمرار حصار غزة من جانب آخر، موضحا أن الفصائل بحثت كيفية الخروج بصيغة وطنية موحدة قادرة على التعامل مع هذا التحدي.

ورأى عطاونة أن المشاركة الواسعة من الفصائل الفلسطينية في اللقاءات مؤشر على رغبة الجميع في فتح مدخل لحوار جدي، مبينا أن اللقاءات شهدت إطلاق دعوات واضحة للبناء على اللقاء والانطلاق بحوار إلى وضع صيغ حقيقية تحقق المصالح الفلسطينية.

من جهته أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن نقاشات المشاركين تركزت على مساري تفعيل ودعم الانتفاضة الشعبية لتحقيق أهدافها، وكيفية إنهاء الانقسام الداخلي وتحقيق وحدة وطنية تجمع الجميع وتنعكس على التنسيق الداخلي في الميدان.

وشدد البرغوثي في حديثه للجزيرة نت على أهمية مثل هذه اللقاءات في إثارة الأسئلة والحوارات حول التكتيك والإستراتيجية التي يجب أن يتبناها الفلسطينيون في ضوء المتغيرات في واقع قضيتهم.

ورأى أن تواجد قادة القوى الفلسطينية في الحوارات سيترك أثرا في دفع الجميع للتفكير بكيفية المشاركة بفاعلية أكبر في الانتفاضة الجديدة، ورفع مستوى قناعات الجميع بضرورة الإسراع في إنجاز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.

بدران أعرب عن قناعته بأهمية صياغة رؤية وطنية موحدة (الجزيرة)

رؤية متكاملة
بدوره، رأى القيادي في حركة حماس حسام بدران أن الأولوية الفلسطينية تكمن الآن في مراكمة الخبرات والتجارب الوطنية، بشقيها السياسي والنضالي في إطار يعزز قدرتها على الوصول لأهدافها بأقصر الطرق الممكنة.

وأعرب بدران في حديثه للجزيرة نت عن قناعته بأهمية صياغة رؤية وطنية موحدة، يشارك في صناعتها الجميع وتستفيد من التجارب الفلسطينية السابقة ليتم التعامل معها كمرجع في إدارة العلاقات الداخلية، وتوجيهها نحو تحقيق التحرر من الاحتلال، الذي عده حجر الزاوية في المشروع الوطني الفلسطيني.

أما النائب عن حركة فتح جمال حويل فأكد أن اللقاءات الفلسطينية أثبتت ضرورة التباحث والحوار بين الجميع حول مفهوم المقاومة الشاملة بدءا من الحجر وصولا إلى خيار الكفاح المسلح، داعيا إلى ترشيد إدارة العلاقة مع الاحتلال عبر اللجوء لكل آلية وأسلوب في وقته المناسب.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن اللقاء المباشر والنقاش الصريح والواضح بين الفصائل أظهر تلاقيا كبيرا في كثير من النقاط التي يمكن أن تؤسس لبرنامج يتفق عليه بالحد الأدنى من الأهداف المشتركة والآليات الكفيلة بتحقيق تلك الأهداف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة