تصاعد الجدل بشأن مسجد نيويورك   
الخميس 1431/10/1 هـ - الموافق 9/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)


يستمر الجدل في الولايات المتحدة بين معارضي وداعمي مشروع بناء مركز قرطبة الإسلامي، والمسجد التابع له، قرب موقع انهيار مركز التجارة العالمي في نيويورك.

ويعتقد مسلمون أميركيون وغيرهم أن الحزب الجمهوري وظف قضية المسجد وهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 لانتقاد خصمه الديمقراطي قبل حلول موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ويقول مراقبون إن الحزب الجمهوري وجد في معارضة سكان نيويورك لبناء مركز قرطبة ورقة حزبية رابحة وظفها أحسن توظيف حتى الآن.

ويلخص عمدة نيويورك الضجة حول بناء المركز بالقول إن "الجدل سينتهي في الرابع من نوفمبر" في إشارة إلى موعد الانتخابات النصفية للكونغرس.

وبحسب المحامي من الحزب الديمقراطي، عابد عواد، فإن "الحزب الجمهوري استطاع أن يحول القضية" ويلفت إلى كلمة "قرطبة" التي تعني بالنسبة لهم "الهيمنة الإسلامية"، أما الديمقراطيون، كما يرى عواد، فـ"صامتون خائفون لأن دعم المسجد يعني دعم الأجانب والإسلام".

كما أجبر الرئيس باراك أوباما –الذي كان قد رحب بتشييد المركز- على التراجع ولاذ بالصمت، وذلك نتيجة المظاهرات المعارضة لبنائه والتشكيك في قدرة الديمقراطيين على حماية أميركا من التطرف الإسلامي كما يقول المتظاهرون.

وفي إطار الحملة التي يغذيها اليمين الأميركي المتطرف نُظمت المظاهرات ضد المسجد في نيويورك وقرر البعض حرق القرآن يوم ذكرى هجمات سبتمبر، فيما أحرق آخرون موقع بناء مسجد بولاية تينسي وهوجم سائق تاكسي مسلم بنيويورك لأنه مسلم.

في مقابل ذلك، بدأت حملة مسلمي أميركا بأشرطة إعلانية تبرز رفض المسلمين هجمات سبتمبر/أيلول، ثم نظمت المؤتمرات الصحفية لتكذيب أصحاب الحملة ضد المسلمين.

ومن المتوقع أن تشهد نيويورك في الأيام المقبلة مظاهرات معارضة لبناء المركز، بينما تستعد المدينة لتنظيم عدة فعاليات لإحياء الذكرى التاسعة لهجمات سبتمبر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة