شارون يرفض دولة فلسطينية قبل تفكيك المقاومة   
الأحد 1424/6/12 هـ - الموافق 10/8/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفلسطينيون يطالبون بحرية التنقل بين مدن الضفة وقراها (الفرنسية)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الفلسطينيين لن ينالوا دولتهم المستقلة بموجب خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة المعروفة باسم خارطة الطريق إلا إذا نفذت السلطة الفلسطينية تعهدها بنزع أسلحة المقاومة المسلحة.

جاءت أقوال شارون في أعقاب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، وقال مسؤول إسرائيلي طلب عدم ذكر اسمه إن شارون أوضح للوزراء أنه لن يحصل أي تقدم تجاه الدولة الفلسطينية دون أن ينفذ الفلسطينيون التزاماتهم بالكامل.

شارون: أحلام الفلسطينيين بدولة مشروطة بالقضاء على المقاومة (الفرنسية)
وتعززت الرسالة من قبل وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم الذي قال إن عملية السلام في حالة توقف وإن الوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية أصبح غير محتمل.

وفي مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية زعم شالوم أن الجماعات المسلحة تستفيد من الهدنة الحالية في تدريب عناصرها وحفر الأنفاق لاستخدامها في تهريب الأشخاص والأسلحة في قطاع غزة، متهما الشرطة الفلسطينية بأنها لا تفعل سوى القليل لوقف الهجمات.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن رئيس الأركان موشيه يعالون أبلغ الاجتماع الوزاري أن الولايات المتحدة منحت رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس فسحة من الوقت والمناورة السياسية لنزع أسلحة فصائل المقاومة الفلسطينية منتبهة إلى المعارضة التي يلاقيها عباس.

وفي رده على الاتهامات الإسرائيلية قال عضو المجلس التشريعي النائب صائب عريقات إن إسرائيل -لا الفلسطينيين- غير قادرة على الالتزام والتعايش مع خارطة الطريق التي ستؤدي في نهاية الطريق إلى إقامة دولة فلسطينية.

وقال عريقات في تصريح صحفي إنه بموجب خارطة الطريق فإن من يجب تفكيكه هو الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنات اليهودية.

تطورات ميدانية
رغم الهدنة مازالت دماء الفلسطينيين تروي الأرض قربانا للحرية (رويترز)
وميدانيا أصيب شاب فلسطيني بجروح وصفت بأنها خطيرة بعد أن فتح جنود الاحتلال الإسرائيلي النار على متظاهرين رشقوهم بالحجارة في مدينة جنين بالضفة الغربية.

وفي بلدة الطيبة بجنين تظاهر نحو 600 فلسطيني احتجاجا على بناء إسرائيل جدارا فاصلا حول الضفة الغربية.

وانضم إلى التظاهرة نحو 50 إسرائيليا من دعاة السلام وعدد مماثل من ناشطي حركة التضامن الدولية. وتبادلت مجموعات من كلا جانبي الجدار الزهور من فوقه, في حين أطلق عدد من الأشخاص الحجارة على جنود إسرائيليين كانوا في المكان.

وفي نابلس بالضفة الغربية شيع آلاف الفلسطينيين شهداء مخيم عسكر الأربعة الذين قتلوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء توغل في المخيم يوم الجمعة الماضي.

وطالب المشيعون بالانتقام للشهداء وحثوا السلطة الفلسطينية على وقف التفاوض وإنهاء الهدنة. وكانت كتائب عز الدين القسام قد توعدت بالرد على قتل الاحتلال اثنين من نشطائها في عملية الاجتياح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة