بوش يطالب الكونغرس بإصدار قانون حازم ضد العراق   
السبت 1423/7/29 هـ - الموافق 5/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش أثناء إدلائه بحديثه الأسبوعي اليوم
ــــــــــــــــــــ

مبارك يحذر من نشوب حرب أهلية بالعراق في حال احتلاله من دولة أجنبية, ويكرر معارضته أي عملية تغيير للنظام تأتي من الخارج
ــــــــــــــــــــ

روسيا تشدد على ضرورة عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق بأسرع ما يمكن في إطار التفويض الحالي الممنوح لهم
ــــــــــــــــــــ
الاتحاد الأوروبي يؤكد أن مجلس الأمن الدولي هو وحده المخول بإيجاد حل للأزمة العراقية
ــــــــــــــــــــ

دعا الرئيس الأميركي جورج بوش الكونغرس إلى التصويت على قانون حازم يشدد على ضرورة امتثال العراق لإرادة الأسرة الدولية، وأكد أن الوقت للقيام بذلك بات محدودا.

وقال بوش في حديثه الأسبوعي الإذاعي إن دعم الكونغرس لهذا القانون سيظهر أيضا عزم واشنطن ويساعد على دفع الأمم المتحدة للتحرك، مضيفا أنه إذا واصل النظام العراقي رفضه "فإن اللجوء إلى القوة سيصبح أمرا لا يمكن تفاديه".

ورأى أن العراق يقيم منذ وقت طويل علاقات مع من سماها بمجموعات إرهابية قادرة ومستعدة لاستخدام أسلحة دمار شامل. وأشار إلى أن "الولايات المتحدة لا ترغب في نشوب نزاع عسكري لأننا نعرف الطابع الرهيب للحرب.. إن بلادنا تقدر معنى الحياة ولن نسعى إلى الحرب على الإطلاق إلا إذا كانت أساسية بالنسبة للأمن والعدالة". وأضاف بوش "أن التأخير وحالة اللاقرار وعدم التحرك ليست خيارات لأميركا لأن ذلك قد يؤدي إلى رعب مفاجئ وواسع النطاق".

واختتم حديثه بالقول إنه إذا ما تم استخدام القوة ضد النظام العراقي الحالي "فإن الولايات المتحدة ستعمل مع دول أخرى من أجل إعادة الإعمار وتشكيل حكومة نزيهة".

تحذيرات مبارك
حسني مبارك
من جانبه حذر الرئيس المصري حسني مبارك من أن أي احتلال أجنبي للعراق سيفضي إلى حرب أهلية في البلاد, مكررا معارضته لأي عملية تغيير للنظام تأتي من الخارج.

وقال مبارك في تصريحات صحفية نشرت في القاهرة اليوم "إن غزو العراق واحتلاله سيؤدي إلى مشكلات عديدة داخل العراق نفسه، فليس من المستبعد أن يؤدي إلى قيام حرب أهلية داخلية طاحنة تنتشر في ربوع العراق المختلفة في الشمال والوسط والجنوب بسبب ما هو قائم في كل منها من تعدد في التركيبات العرقية والمذهبية".

وأضاف أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تقسيم العراق وإذا ما حدث ذلك فإنه لابد أن يؤدي إلى حالة من الفوضى وعدم الاستقرار على المستوى الإقليمي في مرحلة بالغة الدقة والحساسية.

وكرر مبارك معارضته لعملية إطاحة بنظام صدام حسين تقودها الولايات المتحدة، وقال "إن الحرب والضربات العسكرية لا تحل مشكلة أو أزمة والأمثلة لدينا كثيرة، كذلك فإن التدخل الخارجي لتغيير أنظمة الحكم في هذه الدولة أو تلك أمر غير مقبول وغير واقعي وغير عملي".

وأكد أنه "ليس من حق أي دولة أن تتدخل لقلب نظام الحكم في دولة ذات سيادة لأن تغيير نظام الحكم من الخارج مسألة ليست لها شرعية، وهذا العمل من حق الشعب العراقي وحده".

التحركات العراقية
طارق عزيز أثناء جولة خارجية سابقة
في هذه الأثناء تواصل بغداد جهودها الدبلوماسية لكسب دعم عربي مناهض للحملة الأميركية ضدها، فقد أفادت السفارة العراقية في بيروت أن نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز سيقوم الخميس المقبل بزيارة إلى لبنان تستغرق يومين يلتقي خلالها مع الرئيس اللبناني إميل لحود.

وأوضح القائم بالأعمال العراقي في بيروت نبيل الجنابي أن عزيز سيبحث مع لحود إمكانية بلورة موقف عربي موحد ضد التهديدات الأميركية لبلاده.

وقبل وصوله إلى لبنان, سيشارك عزيز بدمشق في أعمال "المؤتمر العربي لنصرة العراق الذي سيعقد يومي الثلاثاء والأربعاء بدعوة من اللجنة العربية السورية لرفع الحصار عن العراق وهيئة التعبئة الوطنية للدفاع عن العراق في الأردن".

كما بدأ وزير الخارجية العراقي ناجي صبري اليوم جولة في أربع دول خليجية، في محاولة للحصول على موقف محايد من هذه الدول إذا ما أقدمت واشنطن على توجيه ضربة عسكرية للعراق.

ووصل صبري إلى المنامة مبعوثا من الرئيس العراقي صدام حسين إلى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة في المرحلة الأولى من جولة ستقوده إلى كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عمان.

وكان صبري دعا أمس الجمعة الدول المجاورة للعراق إلى "التضامن والحكمة والعمل بطريقة يتم معها تجنيب المنطقة كوارث الحرب".

المواقف الدولية
إيغور إيفانوف
وعلى صعيد ردود الفعل الدولية الرسمية، شددت روسيا اليوم على ضرورة عودة مفتشي الأسلحة الدوليين إلى العراق بأسرع ما يمكن في إطار التفويض الحالي الممنوح لهم.

وقال وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف للتلفزيون الروسي "ليست هناك عقبات جدية أمام عودة المفتشين للعراق في أسرع وقت ممكن.. من وجهة نظر قانونية ليس هناك ما يتطلب صدور قرار جديد من مجلس الأمن لعودة المفتشين".

كما تمنى وزراء الدفاع في دول الاتحاد الأوروبي اليوم عودة سريعة لمفتشي الأسلحة إلى العراق، مذكرين بأن مجلس الأمن الدولي هو وحده المخول بإيجاد حل للأزمة العراقية.

وقال وزير الدفاع اليوناني يانوس بابانتونيو في ختام اجتماع غير رسمي لوزراء الدفاع في مدينة ريثيمنون بجزيرة كريت اليونانية إن وقف إنتاج أسلحة الدمار الشامل وعودة مفتشي الأمم المتحدة يشكلان الأولوية.

من جهته أعلن المستشار النمساوي المحافظ ولفغانغ شوسل في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية في عددها ليوم الاثنين المقبل أن على أوروبا أن تتكلم بصوت واحد بشأن قضية العراق.

واعتبر شوسل أنه من الضروري إبقاء باب الحوار مفتوحا مع العراق، محذرا من أن أي حرب على هذا البلد ستكون لها عواقب وخيمة على الاقتصاد العالمي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة