صحيفة أميركية: حسابات قادة إسرائيل تعيق وقف الحرب   
الجمعة 1430/1/19 هـ - الموافق 16/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:27 (مكة المكرمة)، 14:27 (غرينتش)

 العدوان الإسرائيلي مستمر رغم كل ما تسبب فيه من قتل ودمار (الأوروبية)

قالت صحيفة أميركية إن التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير للعدوان على غزة تزامن مع ظهور اختلاف في الرأي بين الزعماء الإسرائيليين حول كيفية وتوقيت وقف الحملة العسكرية على قطاع غزة, مرجعة ذلك إلى تنافس هؤلاء القادة على المكاسب السياسية لهذه الحرب مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية.

وذكرت كريستيان ساينس مونيتور أن التصعيد الإسرائيلي تجلى في قصف القوات الإسرائيلية للمجمع الأساسي للأمم المتحدة بغزة وضربها مبنى يأوي عددا من المنظمات الإعلامية الدولية وتسببها في إشعال النار بمستشفى يأوي جرحى ومرضى فلسطينيين.

وأضافت أن هذه الهجمات أثارت ردود فعل دولية غاضبة في ظل استمرار الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.

ونسبت الصحيفة لمحللين قولهم إن التصعيد الإسرائيلي الحالي ينم عن محاولة محمومة للجيش الإسرائيلي لتوجيه أكبر عدد من الصفعات لحماس قبل وقف العمليات.

لكنها ذكرت أن خلافات بين القادة الإسرائيليين بدأت تبرز إلى العلن، فبينما اعتذر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك عن استهداف قواته مقر الأمم المتحدة اعتبر رئيس الحكومة إيهود أولمرت أن القصف كان مبررا بذريعة أن مقاتلين أطلقوا النار من هذا المقر على القوات الإسرائيلية.

ورأت الصحيفة في هذه التصريحات المتناقضة مؤشرا على خلافات قالت إنها تصاعدت بين أعضاء اللجنة الثلاثية التي تتولى تسيير الحرب على غزة والتي تتكون من أولمرت وباراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

"
أولمرت يؤيد استمرار العمليات لأنه -خلافا لليفني وباراك- ليس مهتما بالحسابات السياسية، وإنما يريد أن يتذكره الإسرائيليون على أنه الزعيم الذي سحق حماس
"
وقالت إن كل طرف يحاول أن يحقق أكبر قدر من المكاسب السياسية من العدوان على غزة، خاصة أن الانتخابات القادمة يتوقع أن تجرى يوم 10 فبراير/شباط القادم.

وأضافت أن ليفني تؤيد انسحابا أحادي الجانب من غزة حتى بدون اتفاق وقف إطلاق النار, وأشارت إلى أن الوزيرة تعتقد بأن الانسحاب السريع سيقلل فرص حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تحقيق أية مكاسب مفاجئة على الأرض ويحسن من موقف إسرائيل أمام حلفائها الغربيين.

أما باراك الذي تظهر استطلاعات الرأي تعزز موقفه بسبب هذه الحرب فإن الصحيفة قالت إن التقارير تتحدث عن تأييده لوقف سريع لإطلاق النار ودعم الجهود المصرية الرامية إلى إبرام هدنة مع حماس, وأشارت إلى أنه يهدف من وراء ذلك إلى إظهار إرادته في مواصلة عملية السلام لتعزيز موقفه داخل حزب العمال الذي يرأسه.

أما أولمرت فإن الصحيفة نقلت عن محللين قولهم إنه يؤيد استمرار العمليات لأنه -خلافا لليفني وباراك- ليس مهتما بالحسابات السياسية، وإنما يريد أن يتذكره الإسرائيليون على أنه الزعيم الذي سحق حماس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة