انتخابات رئاسية بسوريا غدا والمعارضة تصفها بـ"المهزلة"   
الاثنين 4/8/1435 هـ - الموافق 2/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:45 (مكة المكرمة)، 7:45 (غرينتش)
أكدت السلطات السورية أنها اتخذت كافة الإجراءات الأمنية لإجراء الانتخابات الرئاسية غدا الثلاثاء، رغم القصف والمعارك التي تشهدها مناطق متفرقة من البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام ونزوح ملايين السكان، في حين تعتبرها المعارضة والدول الغربية بأنها "مهزلة".

ونقلت تقارير رسمية سورية عن مصادر أمنية أن خطة متكاملة بدأت منذ صباح أمس في كل المدن السورية لحماية الناخبين والمراكز الانتخابية، وأن قوات الجيش السوري وقوى الأمن والأمن الداخلي في حالة استنفار تامة لتوفير الأمن للناخبين.

ووفق بيانات وزارة الداخلية، فإن عدد السوريين الذين يحق لهم الانتخاب يبلغ 15 مليوناً و845 ألفاً و575 ناخباً داخل سوريا وخارجها. وتجرى الانتخابات في 9601 مركز انتخابي تضم 11776 صندوقاً في جميع المحافظات.

غير أن منظمات حقوقية تقول إن 6.5 ملايين مواطن سوري نزحوا خوفا من عمليات الاقتحام والاغتصاب والقصف والمجازر، بينما يُقّدَّر عدد اللاجئين خارجَ البلاد بـ 3.5 ملايين نسمة.

وتقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 40% على الأقل من مجموع السوريين الموجودين على الأراضي السورية خارجون عن سيطرة النظام، ولا سبيل لديهم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية.

ودعت القيادة القُطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي يحكم البلاد منذ عام 1963 إلى انتخاب أمينه القُطري الرئيس بشار الأسد. وحضت في بيان على اختيار الأسد باعتبار أنه "أثبت للشعب ولاءه الوطني".

video
متنافسون وأصوات
ويتنافس بانتخابات الرئاسة إلى جانب الأسد، عضو مجلس الشعب ماهر حجار، ورئيس المبادرة الوطنية للإرادة والتغيير حسان النوري. ويتوقع على نحو واسع فوز الأسد بولاية ثالثة تمتد لسبع سنوات.

وكان سوريو الخارج قد أدلوا بأصواتهم في 43 سفارة الأربعاء والخميس، وأعلنت دمشق أن نسبة المشاركة كانت 95% من المسجلين الذين يحق لهم التصويت.

يُشار إلى أن ملايين السوريين يعيشون خارج بلادهم بينهم ثلاثة ملايين لاجئ وفق تقديرات الأمم المتحدة، غير أن العدد المسموح له بالتصويت لا يتعدى مائتي ألف، وفق مصادر رسمية سورية.

وكان الأسد قد وصل إلى السلطة باستفتاء إثر وفاة والده حافظ الأسد عام 2000. وأعيد انتخابه باستفتاء أيضا عام 2007.

ورغم أنها ستكون نظريا "أول انتخابات رئاسية تعددية" فإن قانون الانتخابات أغلق الباب عمليا أمام احتمال ترشح أي من المعارضين المقيمين بالخارج، بعدما اشترط أن يكون المرشح قد أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.

video
"مهزلة"
واعتبرت الأمم المتحدة أن إجراء الانتخابات السورية تحمل تداعيات سلبية على أي أفق لحل سياسي.

وكان مؤتمر جنيف1 وجنيف2 إحدى أهم محطات الجهود الدولية الباحثة عن حل للأزمة السورية. وعلق المجتمع الدولي آمالا عريضة عليهما في إنهاء الأزمة. لكنهما فشلا في الوصول إلى الحد الأدنى من متطلبات الحل.

وفي الوقت الذي يحاول فيه المجتمع الدولي مجددا احتواء الأزمة، يثير إعلان الأسد عن ترشحه للانتخابات الرئاسية قلقا واسعا حول جدوى المساعي الدولية.

أما المعارضة السورية وحلفاؤها في العالم، فيعتبرون الانتخابات "مهزلة ديمقراطية" و"غير شرعية" كما يسميها ناشطون "انتخابات دم".

ودعت هيئة أركان الجيش السوري الحر، المرتبطة بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، إلى مقاطعة الانتخابات. كما صدرت دعوات للمقاطعة عن أحزاب من معارضة الداخل المقبولة من النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة