باول يتهم باريس وبرلين بالسعي لإنقاذ صدام   
الأربعاء 1423/12/10 هـ - الموافق 12/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول أثناء مقابلة مع إحدى محطات التلفزة الأميركية الأحد الماضي
ــــــــــــــــــــ

البيت الأبيض يؤكد استمرار المحادثات بين أعضاء مجلس الأمن لصياغة قرار دولي جديد بشأن العراق
ــــــــــــــــــــ

رمضان يقول إن الولايات المتحدة تجر العالم نحو كارثة كبيرة بإصرارها على الحرب
ــــــــــــــــــــ
لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة تخلص إلى أن صاروخ الصمود العراقي له مدى يتجاوز المسموح به بموجب قرارات الأمم المتحدة
ــــــــــــــــــــ

اتهم وزير الخارجية الأميركي كولن باول فرنسا وألمانيا بالسعي لإنقاذ موقف الرئيس العراقي صدام حسين عبر معارضتها للحرب.

وقال باول أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي إنه قد يتحدث عن هذا الموضوع يوم الجمعة القادم خلال اجتماع مجلس الأمن عندما يقدم رئيسا المفتشين الدوليين هانز بليكس ومحمد البرادعي تقريرهما حول عمليات التفتيش. ورأى أن الأمم المتحدة ستثبت أنها باتت غير مجدية إن لم تتوصل إلى قرار إيجابي حيال العراق.

وأكد الوزير الأميركي أن الولايات المتحدة مستعدة لقيادة ائتلاف دولي سواء برعاية الأمم المتحدة أو دونها لنزع سلاح العراق بالقوة إذا لزم الأمر. وأضاف "لا أحد يريد الحرب، غير أنها ضرورية أحيانا للحفاظ على النظام الدولي".

آري فلايشر
من جهته قال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر إن أعضاء مجلس الأمن يجرون محادثات بشأن صياغة قرار جديد للأمم المتحدة بشأن العراق، وأشار إلى أن واشنطن تتوقع تحركا سريعا لهذه العملية.

وقال فلايشر للصحافيين إن أي قرار جديد يجب أن ينفذ شروط القرار 1441 الذي أصدره المجلس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي الداعية للتنفيذ الفوري من جانب العراق لمطالب نزع الأسلحة وعواقب وخيمة لعدم الالتزام.

وفي لندن طالب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بضرورة الالتزام بمقررات الأمم المتحدة إزاء التعامل مع الأزمة العراقية. واعتبر بلير أن التحرك لنزع أسلحة العراق هو التصرف المناسب في حال وجد أن بغداد في حالة خرق مادي لمقررات المنظمة الدولية.

وفي الإطار نفسه رفض وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ونظيره البريطاني جيف هون المقترح الفرنسي الألماني بزيادة عدد مفتشي الأسلحة. واتفق الوزيران في مؤتمر صحفي مشترك بمقر وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن على أن مفتشي الأسلحة بحاجة لتعاون حقيقي وفعال من حكومة العراق لا بتعزيز عدد المفتشين.

إيغور إيفانوف

التحركات الروسية
وفي سياق ذي صلة أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن الوزير إيغور إيفانوف أعرب لنظيره الأميركي عن رغبة روسيا في إيجاد تسوية للمشكلة العراقية بالتعاون مع الولايات المتحدة والدول الأخرى.

وأشار البيان إلى أن الوزير الروسي أكد لباول في اتصال هاتفي أنه يجب تحقيق ذلك على أساس تطبيق صارم لقرار مجلس الأمن وتحسين فاعلية عمل المفتشين في العراق.

وبموازاة ذلك صادق 352 نائبا من أصل 400 من البرلمانيين الروس في مجلس الدوما على قرار يدعو القيادة الروسية إلى استخدام مكانتها الدولية وعضويتها الدائمة في مجلس الأمن بهدف توفير تسوية سلمية للأزمة العراقية وفقا للقواعد الدولية.
وبذلك فشلت دعوة الحزب الليبرالي الديمقراطي الذي طرح صيغة تدعو القيادة الروسية إلى استخدام حق الفيتو ضد أي مشروع يجيز استخدام القوة ضد العراق.

روجيه أتشيغاري يقود المصلين بإحدى كنائس بغداد

الموقف العراقي
في هذه الأثناء قال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي إن الولايات المتحدة تجر العالم نحو كارثة بإصرارها على غزو العراق.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن رمضان قوله لمبعوث السلام الخاص لبابا الفاتيكان الكاردينال روجيه أتشيغاري إن الولايات المتحدة تعرف جيدا أن العراق لا يمتلك أي أسلحة للدمار الشامل "لكنها تعمل بشتى الوسائل لإيجاد ذرائع للقيام بعدوان غاشم يهدف إلى الهيمنة واحتلال منابع النفط والسيطرة على ثروات العراق كجزء من مخطط أميركي واسع لزعزعة الأمن والسلام في العالم".

واجتمع أتشيغاري الذي يزور بغداد لنقل رسالة شخصية من البابا يوحنا بولص الثاني للرئيس العراقي صدام حسين مع رمضان وطارق عزيز نائب رئيس الوزراء في وقت سابق اليوم. وقال للصحافيين بعد الاجتماع إنه سيلتقي مع الرئيس العراقي وإن كان لم يتم بعد تحديد موعد. ومن المقرر أن يجتمع عزيز مع البابا في الفاتيكان يوم الجمعة المقبل.

في غضون ذلك بدأ مفتشو الأسلحة الدوليون تدمير عشرات القذائف القديمة من عيار 150 ملم وأربع حاويات مليئة بغاز الخردل، كان من المقرر أن تدمر عام 1998 من قبل مفتشي لجنة أونسكوم السابقة.

وقد توجه فريق المفتشين إلى موقع المثنى، على بعد 140 كلم شمالي بغداد، وبدأ في إتلاف القذائف والحاويات في عملية قد تستغرق أربعة أيام. واستخدم المفتشون طائرة مروحية لنقل المعدات اللازمة في عملية التدمير. في هذه الأثناء زار فريق آخر من المفتشين مصنع الأمل لصناعة النيتروجين، في منطقة الطارمية القريبة من بغداد، حيث قام بنصب منظومة لقياس نسبة الإشعاع والتلوث في المصنع.

وفي الإطار نفسه قال دبلوماسيون إن لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة خلصت إلى أن صاروخ الصمود العراقي له مديات تصل إلى 180 و190 كلم، أي أكبر من الـ150 كلم المسموح بها بموجب قرارات الأمم المتحدة. وأكد الدبلوماسيون أن هذه اللجنة ستوصي مجلس الأمن بتدمير محركات هذا الصاروخ.

وفي سياق آخر أعلن ناطق عسكري عراقي في بغداد الأربعاء أن طائرات أميركية وبريطانية قصفت منشآت مدنية وخدمية جنوب العراق من دون الإشارة إلى سقوط ضحايا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة