"دار النمر".. بيت للثقافة الفلسطينية في بيروت   
الأحد 1437/9/28 هـ - الموافق 3/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 11:48 (مكة المكرمة)، 8:48 (غرينتش)

ديما شريف-بيروت

بعد عام على تأسيس "دار النمر" للفن والثقافة أصبح هذا الملتقى البيروتي مقصدا لمحبي الإنتاج الثقافي القديم والحديث والمعاصر من فلسطين وكل دول بلاد الشام، حيث تعرض في الدار قطع فنية ومشغولات تتعلق بتراث المنطقة، بينها معرض للثوب الفلسطيني تحتضنه حاليا.

ويسعى القائمون على دار النمر إلى أن تكون مؤسستهم الثقافية فضاء عاما ومفتوحا يساعد في تنمية سبل التعاون في سياق المجتمعين المحلي والعالمي.

وتهدف المؤسسة أيضا إلى تعميق الوعي التاريخي والنضوج الفكري من خلال طلب إسهامات المتخصصين في كل المجالات الثقافية، أي الكتّاب والمؤرخين والفنانين والموسيقيين والسينمائيين.

وتم جمع مجموعة النمر الفنية على مدى أكثر من أربعين عاما، وهي لا تزال في طور النمو؛ إذ تتم إضافة قطع جديدة كل فترة، وتعود هذه القطع الفنية لنحو عشرة قرون، وتم جمعها من مناطق تحمل إرث الثقافة الإسلامية أو تتفاعل معها، وتعطي فكرة عن تطور التاريخ السياسي للمنطقة.

ومن أهم القطع التي تتضمنها المجموعة مخطوطات ونقود وقطع خزفية وتحف زجاجية وأسلحة ودروع وأقمشة وأدوات معدنية وتحف خشبية مطعّمة بالصدف، وأيقونات وصلبان من القدس، وفخار أرمني أيضا من القدس، وأعمال فنية فلسطينية حديثة ومعاصرة، بالإضافة إلى لوحات ورسوم لمستشرقين.

جانب من معرض الثوب الفلسطيني في دار النمر للفن ببيروت (الجزيرة)

منارة ثقافية
وتعود فكرة تأسيس الدار لرجل الأعمال الفلسطيني رامي النمر المولود في نابلس، الذي بدأ شغفه بجمع الأعمال الفنية في سنّ مبكرة. 

وأصبح خريج التاريخ والفلسفة -الذي تحوّل لاحقا إلى مصرفي- يملك مجموعة تضم اليوم أعمالا عديدة تعكس الهوية الفلسطينية في مختلف أوجهها.

وبعد أن نمت مجموعته أراد النمر مشاركة الآخرين فيها، ومن ثم أسّس دار النمر للفن والثقافة عام 2015 في بيروت، التي يقول في حديث للجزيرة نت إنّها كانت منارة ثقافية وفقدت جزءا من دورها في الحرب.

ويقول النمر إن المؤسسة منبر للبنانيين كي يتعرفوا أكثر على الثقافة والحضارة الفلسطينية التي كانت موجودة، وهي جزء من هذا المجتمع، والتي يهدف الاحتلال إلى محوها، ليسلخ هذه الأرض، ويقول إنها أرض بلا شعب.

من جهتها، تقول مديرة الدار رشا صلاح إنه من الجميل رؤية مكان يحاول إظهار الجمال ويذّكر بإرث عربي تاريخي وإسلامي وفلسطيني وبيزنطي وأرمني وعثماني ومسيحي.

وتضيف صلاح أن معرض" أطراف الخيوط"  الذي تستضيفه الدار حاليا يعرض لتطور الثوب التقليدي الفلسطيني من الجدة إلى بناتها وحفيداتها، ويتناول التطريز الفلسطيني وتطوره كتراث قومي وأداة نضال.

وتؤكد رشا صلاح أنه في كل عام ستقوم دار النمر للفن والثقافة باستضافة معارض تتمحور حول مواضيع محددة مستقاة من المجموعة الشخصية لمؤسس الدار، وسيتم تنظيم ورش عمل ومعارض عدّة في الفترة المقبلة عن الموروث الفلسطيني في المطرزات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة