طالبان تتبنى هجوم كابل وغيتس قلق من الوضع الأمني   
الأربعاء 1428/11/25 هـ - الموافق 5/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 10:09 (مكة المكرمة)، 7:09 (غرينتش)
الهجوم الانتحاري استهدف بشكل مباشر حافلة تحمل عسكريين أفغان (رويترز)

تبنت حركة طالبان الهجوم الانتحاري الذي استهدف حافلة للجيش الأفغاني جنوبي العاصمة كابل اليوم وأوقع نحو 12 قتيلا نصفهم من العسكريين، وتوقعت وزارة الدفاع الأفغانية ارتفاع حصيلة القتلى.

وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد إن ما لا يقل عن 40 قتيلا وجريحا وقعوا في الهجوم، في حين قال متحدث باسم الشرطة الأفغانية إن ستة مدنيين قتلوا في الهجوم وأصيب عدد آخر بين مدني وعسكري.

وأفاد مراسل الجزيرة في كابل سامر علاوي بأن 12 شخصا لقوا مصرعهم وأصيب العشرات بجروح، ونقل المراسل عن شهود عيان القول إن نحو عشرين جثة والعشرات من المصابين شوهدوا في مكان الانفجار الذي وقع في ساعات الذروة الصباحية في الجزء الجنوبي الغربي من المدينة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية محمد زاهر عظيمي لوكالة الأنباء الفرنسية بأن هجوما انتحاريا -وهو الثاني في يومين- استهدف إحدى الحافلات العسكرية للجيش.

وقال عظيمي أثناء تفقده مكان الهجوم إن "ستة من عناصر الجيش الوطني الأفغاني وسبعة مدنيين قتلوا". وأضاف عظيمي الذي كان يتحدث للصحافيين أنه يتوقع ارتفاع حصيلة الضحايا.

وأكد مسؤول في فرق الإسعاف في العاصمة الأفغانية الأنباء الفرنسية طالبا عدم كشف هويته "هناك عدد كبير من الضحايا". وقال متحدث باسم وزارة الصحة عبد الله فهيم ان بين القتلى أربعة أطفال، موضحا أن "13 جريحا على الاقل بينهم نساء وأطفال ومدنيون وعسكريون نقلوا إلى المستشفى".

وكانت قافلة أجنبية قد تعرضت لهجوم مماثل أمس على طريق مطار كابل خلف عددا من الجرحى المدنيين. وتزامن الهجومان مع زيارة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس كابل.
 
وزير الدفاع الأميركي
من جهته دعا وزير الدفاع الأميركي أوروبا إلى مضاعفة جهودها في أفغانستان. جاء ذلك عقب محادثات أجراها مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في العاصمة كابل. وقد أعرب روبرت غيتس عن قلقه من الوضع الأمني في أفغانستان.

روبرت غيتس دعا أوروبا لمضاعفة جهودها في أفغانستان (الفرنسية)
وقال غيتس إن "أعداءنا يراهنون على خسارتنا عزمنا، وأن ننسى أن أمن مواطنينا الأوروبيين والأميركيين مرتبط بشكل مباشر بالاستقرار في أفغانستان". وأكد التزام الولايات المتحدة بأمن واستقرار أفغانستان.

من ناحيته طالب الرئيس الأفغاني حامد كرزاي بمزيد من الجهود ودعم القوات الدولية لوقف التدهور الأمني في البلاد. وقلل كرزاي من شأن نفوذ تنظيم القاعدة في بلاده.
 
وقال الرئيس الأفغاني "ليس لدي مخاوف أبدا. القاعدة مطاردة، وهي مهزومة ومتخفية". وأضاف "لقد كانوا يحكمون أفغانستان لكنهم هزموا في أقل من شهر ونصف الشهر بتضافر الجهود بين المجتمع الدولي والشعب الأفغاني. وكل ما يستطيعون فعله هو التفجيرات. وهذا دليل على حالة الإحباط التي يعيشونها".

يشار إلى أن هجوم اليوم يأتي في الوقت الذي استكمل فيه وزير الدفاع الأميركي زيارته لكابل حيث اجتمع مع كرزاي ومسؤولين أفغانيين. وكان هجوم أمس قد استهدف قافلة عسكرية لحلف الناتو في كابل أدى إلى إصابة 22 مدنيا من الموجودين في محيط الانفجار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة