تمديد حبس المشتبه بمحاولة تفجير طائرة فوق الأطلسي   
الاثنين 8/10/1422 هـ - الموافق 24/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ريتشارد ريد

مثل الرجل الذي يشتبه بأنه قام بمحاولة لنسف طائرة ركاب أميركية فوق المحيط الأطلسي أمام محكمة في بوسطن، حيث أمرت قاضية المحكمة خلال جلسة قصيرة بتمديد حبسه ومثوله من جديد يوم الجمعة القادم. في هذه الأثناء عززت العديد من مطارات العالم من إجراءاتها الأمنية وأعلنت حالة التأهب القصوى.

وقد وجهت إلى الرجل، الذي أشير له في وثائق المحكمة باسم ريتشارد ريد ويبلغ من العمر 28 عاما، تهمة التشاجر مع طاقم الطائرة والتدخل في عملهم. وقد تحدث ريد بصوت هادئ في الدقائق العشر التي استغرقها مثوله أمام القاضية وأجاب بنعم وأومأ برأسه موافقا عندما سألته القاضية ما إذا كان يفهم التهمة الموجهة له وما إذا كان يرغب في الاستعانة بمحام.

وخلال الجلسة القادمة التي حدد لها يوم الجمعة القادم سيتعين على ممثلي الادعاء شرح الأسباب التي يجب من أجلها أن يبقى ريد محتجزا لدى السلطات الفدرالية.

وقد اتهم الادعاء الأميركي ريد بالتعدي على أفراد طاقم الطائرة وتخويفهم بعد أن حاول إشعال النار في حذائه وتفجير الشحنتين الناسفتين أثناء جلوسه ضمن ركاب الطائرة (بوينغ 767) أول أمس. وألمح المدعي العام الفدرالي مايكل سوليفان إلى إمكانية توجيه اتهامات أخرى للرجل. وإذا أدين ريد فإنه سيواجه حكما بالسجن 20 عاما وغرامة تبلغ 250 ألف دولار.

الشرطة تحرس مبنى محكمة بوسطن حيث مثل ريتشارد ريد

ولم يحدد المسؤولون الأميركيون جنسية ريد، لكنهم قالوا إنه كان يحمل جواز سفر بريطانيا أصدرته السفارة البريطانية في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم السابع من الشهر الحالي.

وفي سياق محاولة تفجير الطائرة أعلنت حالة التأهب القصوى في العديد من مطارات العالم وتم تعزيز الإجراءات الأمنية. وأوصت وكالة الطيران المدني الأميركية بفرض تدابير أمنية جديدة.

ففي مطار شارل ديغول في باريس حيث استقل ريتشارد ريد الطائرة نشرت الشرطة المزيد من قواتها وبصحبتها كلاب مدربة في دوريات منتظمة، في حين وضعت قوات من الجيش في حالة تأهب لاستدعائها في الحالات الطارئة.

وقد طلب من المسافرين خلع أحذيتهم أثناء عملية التفتيش. واجتمع وزراء فرنسيون اليوم لبحث الأخطاء التي وقعت يوم السبت وكيفية منع تكرارها في المستقبل. وقد وصف خبير أمني ما حدث بأنه سلسلة من الأخطاء الفادحة.

وفي روما أكد مسؤولو المطار أن الإجراءات الأمنية قد شددت منذ الأسبوع الماضي بعد تحذير وكالة الطيران المدني الأميركية من احتمال شن هجمات واختطاف طائرات حول العالم.

وذكر مسؤولون في مطار زيورخ السويسري أنهم سيطبقون الإجراءات الأمنية لوكالة الطيران المدنية الأميركية اعتبارا من الغد بما يعني أن المسافرين على الشركات الأميركية سيكون عليهم وضع أحذيتهم في أجهزة الفحص الأمنية مثلما هو الحال مع حقائب اليد.

إجراءات أمنية مشددة في مطار لوغان ببوسطن في ولاية مساتشوستس (أرشيف)
وفي المطارات الألمانية والبريطانية فإن أجهزة الأمن ما زالت في حالة التأهب منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على نيويورك وواشنطن. ويتحتم على المسافرين الوصول إلى مطار هيثرو بلندن قبل ثلاث ساعات من إقلاع الرحلات عبر الأطلسي. مع تعرضهم لعمليات تفتيش عشوائية لحقائب اليد قبل ركوب الطائرات. كما أصبحت المطاعم في صالات المغادرة تستخدم أدوات مائدة بلاستيكية.

وأعلنت حالة التأهب الكاملة في أستراليا بعد تحذير أجهزة المخابرات من هجمات محتملة على أهداف في أستراليا وبريطانيا والولايات المتحدة. ورغم ذلك فقد أشار خبير في الطيران إلى أنه ما زال بإمكان أي مهاجم انتحاري عقد العزم على المرور من بين الإجراءات الأمنية في المطارات أن يمر، لأن أغلب المطارات تفتقر لتكنولوجيا الكشف عن المتفجرات المشدودة إلى الجسم.

وفي الولايات المتحدة التي مازالت مطاراتها في حالة تأهب منذ هجمات 11 سبتمير/ أيلول الماضي عممت سلطات الطيران المدني الأميركية مذكرة على شركات الطيران والمطارات أوصت فيها بفرض تدابير أمنية جديدة.

وحسبما أعلنت المتحدثة باسم إدارة الطيران الفدرالية فقد تم تعميم المذكرة أمس وطلب بموجبها من المطارات وشركات الطيران اتخاذ إجراءات خاصة. وأوضحت المتحدثة التي رفضت الكشف عن تلك الاجراءات أن بعضها سيكون ظاهرا للمسافرين وبعضها غير ملحوظ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة