التحقيق في سقوط الطائرة الليبية   
الخميس 1431/5/30 هـ - الموافق 13/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:32 (مكة المكرمة)، 8:32 (غرينتش)


بدأت في ليبيا التحقيقات لمعرفة أسباب تحطم الطائرة الليبية خلال هبوطها في مطار طرابلس قادمة من جنوب أفريقيا صباح أمس، وهو الحادث الذي قضي فيه 103 أشخاص من تسع جنسيات أغلبهم هولنديون، ونجا فيه طفل هولندي في الثامنة من عمره.

ووفقا لوزير النقل الليبي محمد زيدان، فإن الركاب ينتمون إلى جنوب أفريقيا وألمانيا وفنلندا وزيمبابوي والفلبين وبريطانيا وفرنسا، إضافة إلى هولندا التي فقدت 62 من رعاياها، وليبيا التي قضى اثنان من ركابها إلى جانب طاقم طائرتها المؤلف من 11 شخصا.

ويرقد الطفل الهولندي، الناجي الوحيد من الكارثة، حاليا في أحد مستشفيات طرابلس حيث أكد الأطباء أنه يعاني من كسور متعددة في قدميه، لكن حالته مستقرة وكل وظائف جسمه الحيوية تعمل بشكل جيد.

وبحسب الوزير الليبي –الذي استبعد فرضية العمل الإرهابي وأعلن العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة- فقد بدأت التحقيقات الرسمية لمعرفة أسباب التحطم بمشاركة عدد من خبراء شركة إيرباص المصنعة للطائرة المنكوبة، وهي من نوع إيرباص أي 330 الحديثة الصنع.

وقال مراسل الجزيرة خالد الديب إن السلطات الليبية أعلنت استعدادها لاستقبال أسر الضحايا للتعرف عليهم، كما قالت شركة الطيران إنها أمّنت تذاكر مجانية وإقامة لهذه الأسر في أحد الفنادق القريبة من المطار.

صورة عرضها التلفزيون الليبي للطفل الهولندي الناجي الوحيد من الحادث (الفرنسية)
روايات متناقضة

وكانت صحيفة قورينا الليبية قد نقلت عن مصدر مطلع قوله إن سلطات مطار طرابلس طلبت من قائد الطائرة المنكوبة عدم الهبوط لانعدام الرؤية، وهو ما يتضارب مع ما سبق أن أوردته الصحيفة نفسها عن أن القبطان اتصل ببرج المراقبة وأبلغه بوجود خلل في طائرته. ونفي مسؤول ليبي في وقت لاحق ورود أي اتصال أو مكالمة من القبطان.

ومن ناحيتها، قالت مسؤولة في مطار أورتامبو بجوهانسبرغ حيث أقلعت الطائرة، إن المطار يتمتع "بتاريخ أمني رائع". وأشارت المسؤولة إلى أن الخطوط الأفريقية قد تأكدت بشكل كامل من كل إجراءات السلامة المتعلقة بالطائرة المنكوبة قبل إقلاعها من المطار باتجاه ليبيا.

يشار إلى أن حركة النقل في مطار طرابلس الدولي كانت قد توقفت تماما لأكثر من 24 ساعة الأسبوع الماضي بسبب الغبار الكثيف، غير أن الرحلات تم استئنافها لاحقا بعد تحسن الأحوال الجوية.

ويعتبر تحطم الطائرة الليبية من أسوأ حوادث الطيران التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.

وتعد الطائرة المنكوبة -التي تبلغ قدرة طيرانها 17 ساعة وتسع 375 راكبا- واحدة من ست طائرات حديثة تسلمتها الخطوط الجوية الأفريقية التي تقوم حاليا بنقل 750 ألف مسافر سنويا، وتنوي رفع عدد زبائنها إلى مليون و250 ألف مسافر عبر العالم.

وتأسست هذه الشركة في مدينة سرت عام 2002 على إثر إفلاس شركة الخطوط الجوية الأفريقية إير أفريك، واختارت شعار 9-9-99 تخليدا لتاريخ إطلاق الاتحاد الأفريقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة