ساركوزي يزور ليبيا بعد نهاية أزمة الإيدز   
الأربعاء 1428/7/10 هـ - الموافق 25/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:19 (مكة المكرمة)، 10:19 (غرينتش)
ساركوزي بمؤتمر صحفي مع رئيس وزرائه فرانسوا فيون بعد الإفراج عن البلغاريين(الفرنسية)

يبدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي زيارة إلى ليبيا بعد يوم فقط من الإفراج عن ستة بلغاريين حوكوموا بتهمة حقن أطفال ليبيين بفيروس الإيدز.
 
ووصف ساركوزي -الذي سيرافقه وزيرا الخارجية والهجرة- بالسياسية زيارته إلى ليبيا التي سبق أن زارها وهو وزير للداخلية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
وأبدى ساكوزي بعيد الإفراج عن البلغاريين أمله في توقيع اتفاقيات مع ليبيا, قائلا "أنا لا أفهم لماذا تكون فرنسا الوحيدة التي لا توقع مثل هذه العقود".
 
وحسب مصدر حكومي ليبي ربما وقعت صفقات في قطاعات الأمن والطاقة والتعليم والهجرة والصحة والبحث العلمي.
 
ويعتقد أن ساركوزي سينافح أيضا خلال زيارته -التي تدوم يوما كاملا- عن فكرة الاتحاد المتوسطي الذي دعا إلى إنشائه.
 
سوق السلاح
غير أن فرانسوا هايسبورغ -رئيس مؤسسة الدراسات الإستراتيجية في باريس- تحدث أيضا عن رغبة فرنسية في دخول سوق السلاح الليبية.
 
المتهمون منحوا عفوا رئاسيا بمجرد وصولهم إلى صوفيا (الفرنسية)
وتحسنت علاقات البلدين منذ قبول ليبيا في 2004 تعويض ضحايا طائرة فرنسية اتهمت بتفجيرها في سماء النيجر في 1989, لكن هناك تنافسا بين البلدين في مناطق مثل دارفور -وهي منطقة نفوذ ليبي- تسعى فرنسا إلى لعب دور فيها, كما تعسى إلى تقليص الدور الليبي في تشاد منطقة نفوذها التقليدية.
 
وتأتي الزيارة بعد أقل من يوم من الإفراج عن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني، وهو إفراج لعبت فرنسا ممثلة في عقيلة ساركوزي دورا أساسيا فيه.
 
لم ندفع مالا
ونفى ساركوزي أن تكون فرنسا دفعت مالا أو وقعت اتفاقا نوويا مع ليبيا مقابل الإفراج عن الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذي حصل على الجنسية البلغارية مؤخرا.
 
ومنح المتهمون بمجرد وصولهم إلى صوفيا عفوا رئاسيا رغم أن الاتفاق مع ليبيا يقضي بتمضيتهم محكوميتهم في السجون البلغارية.
 
ولقي الإفراج ترحيب واشنطن التي قالت إنه يساعد في تحسين علاقات طرابلس مع الغرب, فيما أشادت روسيا بالمقاربة الليبية البناءة.
 
تطبيع مع أوروبا
وقال رئيس المفوضية الأوروبية جوسيه مانويل باروسو إنه يأمل في تطبيع العلاقات مع ليبيا بشكل أكبر الآن, فيما دعت منظمة العفو الدولية ليبيا إلى إصلاح نظامها الجنائي لعدم تكرار قضية من هذا النوع.
 
وتحدث وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم عن مكاسب سياسية وإنسانية حققتها ليبيا, التي نجحت في التوصل إلى اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي.
 
وحكم على المتهمين –الذين أمضوا ثماني سنوات ونصف السنة بسجون ليبيا- ثلاث مرات بالإعدام, لكن مجلس القضاء الأعلى -أعلى هيئة قضائية في ليبيا- خفض الحكم إلى السجن المؤبد بعد قبول عائلات الضحايا تعويضهم مليون دولار عن كل طفل مقابل تنازلهم عن العقوبة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة