قاض يمني يستبعد ذهاب يمنيين مطلق سراحهم إلى العراق   
السبت 1426/12/8 هـ - الموافق 7/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:20 (مكة المكرمة)، 9:20 (غرينتش)

القاضي الهتار أكد أن لجنته مهمتها الحوار الفكري وليس الرقابة الأمنية (الفرنسية-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء
استبعد القاضي حمود الهتار رئيس لجنة الحوار الفكري مشاركة يمنيين كان قد أفرج عنهم بعد إجراء الحوار الفكري معهم في القتال بالعراق.

وأوضح الهتار للجزيرة نت بأنه "في حال صحة الخبر فإن اللجنة ليست مسؤولة عن منح الجوازات أو الرقابة الأمنية أو عن أمن المطارات والحدود، بل تقتصر مهمتها على مسألة الحوار الفكري وإذا خالف أي من الشباب نتائج الحوار، فهذا الأمر إذا صح فمن قام منهم بارتكاب فعل يعد جريمة بنص القانون فإنه سيعاقب بما يستحق عن طريق القضاء".

وشدد الهتار على أن هناك رقابة أمنية تفرض على أولئك الشباب المفرج عنهم ممن شملهم الحوار لا تقل عن عام كامل، بل إنهم جميعا مشمولون برقابة أمنية حتى يومنا هذا.

وعبر عن أمله باستئناف أعمال الجولة الخامسة من الحوار عقب إجازة عيد الأضحى المبارك، وأن تشمل هذه الجولة مسألة العراق والأحداث المتعلقة به في ضوء الدستور والقوانين اليمنية وأحكام الشريعة الإسلامية.

وبشأن قتال المتطوعين العرب ومنهم اليمنيون بالعراق قال القاضي الهتار إنه "من المعلوم شرعا أن إعلان الجهاد موكول إلى رئيس الدولة، وإذا كان في خارج القطر فلا يكون إلا بإذن منه أو بموافقة منه، وبالتالي فإن الذهاب إلى العراق دون موافقة من الجهات المختلفة يعد مخالفة صريحة لما أجمع عليه فقهاء الشريعة".

وعما إذا كان كلامه السابق يصب في المصلحة الأميركية، قال الهتار إن المقاومة حق مشروع للعراقيين طبقا المواثيق الدولية والشرائع السماوية، وهناك ميثاق للأمم المتحدة وقعت عليه الدول الأعضاء، ومجلس الأمن الدولي قد أضفى شرعية على الاحتلال الأميركي البريطاني للعراق وبموجب ذلك، فإن العلاقة بين قوات الاحتلال وبين الشعب العراقي محكومة بمواثيق دولية، ومن حق أبناء الشعب العراقي أن يسلكوا مسلك المقاومة المشروعة في مقاومة الاحتلال.

وجوب الجهاد
وردا على سؤال بوجوب الجهاد على عامة المسلمين في حال تعرض بلد إسلامي للغزو والإحتلال قال الهتار "هذا يخالف ما أجمع عليه المسلمون حول هذه المسالة، وإذا تعرض قطر من الأقطار وجب على أهل ذلك القطر أن يدافعوا عن وطنهم، وهذا هو جهاد الدفع، وإذا كان خارج القطر فقد أجمع علماء المسلمين بدون استثناء على أنه لا يكون إلا بناء على دعوة من ولي الأمر، أو بأمر منه أو بموافقته".

كما نفى القاضي اليمني إعادة تشكيل لجنة الحوار الفكري التي يرأسها وقال للجزيرة نت "ما زلت رئيسا للجنة الحوار الفكري ولم يجر أي تعديل عليها".

على صعيد آخر تطرق الهتار إلى الزيارة التي قام بها للولايات المتحدة خلال الفترة من 20 نوفمبر/ تشرين الثاني إلى 16 ديسمبر/ كانون الأول 2005 للمشاركة في برنامج تعزيز حوار الأديان، وقد كانت تجربة الحوار في اليمن وأثرها في مكافحة الإرهاب، من ضمن مفردات ذلك البرنامج، وقال إن التجربة اليمنية لاقت استحسانا عاما من قبل المشاركين بالبرنامج ومن الإدارة الأميركية ومن الأكاديميين، وعلماء الدين في مختلف الديانات.

وأشار إلى أنه تم الاتفاق على استمرار حوار الأديان وأن تكون الجولة الثانية من حوار الأديان في اليمن، مشيرا إلى وجود تفكير جاد لإنشاء مركز لحوار الأديان باليمن "لما تتسم به اليمن من تسامح ديني على مر التاريخ".

واعتبر أن حوار الأديان يهدف لتحقيق التعايش مع احترام خصوصية كل دين على حدة، وأعرب عن أمله بأن يقوم علماء الدين على اختلاف الديانات التي ينتمون إليها بدور فاعل في نزع فتيل المواجهات الدموية التي تدور في كثير من البلدان لأسباب دينية أو سياسية.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة