بوش ينتقد حكومة مصر والمعارضة تشكك بنتائج الاستفتاء   
الجمعة 1426/4/19 هـ - الموافق 27/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:41 (مكة المكرمة)، 7:41 (غرينتش)
الاستفتاء على الدستور شهد صدامات بين الشرطة والمعارضين له (الفرنسية)

انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش الهجمات التي تعرض لها متظاهرون مصريون أثناء عملية التصويت على استفتاء حول تعديل المادة 76 من الدستور التي جرت يوم الأربعاء.
 
وقال بوش في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض إن التصدي لمعارضي الحكومة بالضرب "لا يتماشى مع فكرة بلاده عن الديمقراطية". وأعرب عن أمله في حصول ما وصفها بالانتخابات الحرة في مصر تحظى "بثقة الجميع".
 
وسبق أن شجب البيت الأبيض ما سماها "الاعتداءات" التي استهدفت متظاهرين في مصر، وقال المتحدث باسمه سكوت ماكليلان "لا يمكن التماس أي أعذار للاعتداءات التي استهدفت متظاهرين يسيرون بهدوء"، وطالب بتوقيف ومحاكمة كل شخص يعتدي على متظاهرين مسالمين.
 
تشكيك المعارضة
من جانبها شككت المعارضة المصرية التي قاطعت الاستفتاء على التعديل الدستوري في نتائجه التي بلغت فيها نسبة المؤيدين 82.86% من إجمالي الناخبين، واعتبرت أن الحكومة بالغت في الأرقام المعلنة.
 
وقال نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة محمد السيد حبيب إن لديه شكوكا كبيرة في الأرقام التي أعلنتها الحكومة، مشيرا إلى أن ما هو معروف أن نسبة الناخبين الذين يشاركون في الاستفتاءات ما بين 5 و10%.
 
المعارضة المصرية شككت في النتائج الرسمية للتعديل الدستوري(الأوروبية)

من جانبها اعتبرت المتحدثة باسم حزب الغد المعارض جميلة إسماعيل أن الأرقام المعلنة كبيرة بدرجة مستحيلة، معربة عن اعتقادها بأنه تمت مضاعفتها خمس مرات.
 
كما شككت الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) في نتائج الاستفتاء، وطالب منسقها جورج إسحاق في تصريح للجزيرة نت الحكومة بعدم المبالغة والتهويل.
 
وأشار إسحاق مجددا إلى أن نسبة الإقبال على المشاركة في الاستفتاء كانت "ضعيفة جدا" وتراوحت بين 20 و25% وفق أعضاء الحركة الذين قال إنهم كانوا منتشرين في أنحاء مصر لمراقبة الإقبال على عملية التصويت.
 
يشار إلى أنه وفي اجتماع عقد في وقت سابق من هذا الشهر لنادي القضاة المصريين، أشار المتحدثون إلى أن التزوير شائع في الانتخابات. وفي هذا السياق لم يشاهد مراسلو وكالات أنباء غربية زاروا مراكز اقتراع طوابير من الناخبين وإنما شاهدوا عددا قليلا منهم.
 
من جانبها اتهمت نقابة الصحفيين المصريين الحزب الوطني الحاكم بارتكاب ما وصفها "بالاعتداءات الوحشية والجبانة" على مواطنات وصحفيات أمام مبنى النقابة، مؤكدة أن تلك الاعتداءات وصلت حد "هتك العرض العلني" لسيدات وصحفيات كن يؤدين واجبهن المهني.

نتائج الاستفتاء
وأعلن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي أمس نجاح الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور بما يسمح بانتخاب رئيس الجمهورية بالاقتراع المباشر بين أكثر من مرشح.
 
العدلي أعلن نجاح الاستفتاء على تعديل المادة 76 (الفرنسية-أرشيف)
وقال في كلمة أذاعها التلفزيون المصري إن نسبة مؤيدي التعديل الدستوري بلغت 82.86% من إجمالي الناخبين في حين بلغت نسبة الرافضين 17.14%، مشيرا إلى أن نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 53.46%.
 
وأكد أن نحو 17 مليون ناخب شاركوا في الاستفتاء من بين نحو 32 مليونا مقيدين في جداول الانتخابات. وأوضح مصدر في وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة هذه تعد العليا في تاريخ استفتاءات الرئاسة بمصر.
 
وبموجب التعديل الدستوري يمكن للأحزاب المعترف بها تقديم مرشحين لخوض انتخابات الرئاسة دون شروط هذا العام، ولكن في الانتخابات التالية يجب أن يكون قد مضى على تأسيس الحزب الراغب في الترشيح خمس سنوات وأن يحصل على 5% من مقاعد مجلسي الشعب والشورى وهو شرط يتعذر تحقيقه.
 
غير أن المرشح المستقل يحتاج -حتى في انتخابات العام الجاري- إلى تأييد 65 عضوا من بين 444 عضوا منتخبا في مجلس الشعب و25 عضوا في مجلس الشورى و140 عضوا في 14 مجلس محافظة على الأقل و20 عضوا من مجلسي البرلمان أو مجالس المحافظات حيث يهيمن الحزب الوطني الحاكم عليها.

وقد وصفت المعارضة تلك الشروط بالتعجيزية بقصد إبعاد المرشحين المستقلين عن انتخابات الرئاسة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة