بوتين يتعهد بزيادة التعزيزات العسكرية في إنغوشيا   
الأربعاء 1425/5/5 هـ - الموافق 23/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تعزيزات عسكرية روسية على الحدود الإنغوشية مع الشيشان (الفرنسية)

أعلنت جمهورية إنغوشيا حدادا لمدة ثلاثة أيام بدءا من اليوم لمقتل 67 شخصا بينهم 25 عسكريا، في هجمات للمقاتلين الشيشان استهدفت مواقع أمنية في اليومين الماضيين.

وفي زيارة سريعة لإنغوشيا تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدعم القوات التي أرسلت إلى الحدود الإنغوشية مع الشيشان وإبقائها فترة طويلة هناك.

وجدد بوتين خلال لقائه الرئيس الإنغوشي مراد زيازيكوف عزمه إلقاء القبض على منفذي الهجمات الأخيرة، مضيفا "أنها محاولة جديدة وليست الأولى لإثارة عدم الاستقرار في جنوب روسيا عبر محاولة فصل إنغوشيا عن روسيا".

وكانت القوات الروسية قد دفعت بالآلاف من جنودها إلى منطقة العمليات حيث دارت معارك عنيفة على الحدود الشيشانية القريبة من إنغوشيا. وذكرت هيئة أركان القوات الروسية في شمال القوقاز أن القوات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية الإنغوشية تخوض معركة شرسة مع مجموعة كبيرة من المقاتلين الشيشان على الحدود الشيشانية.

ويعتقد أن المهاجمين إما أن يكونوا قد تمكنوا من الفرار إلى جورجيا بعدما اخترقوا الحدود الشيشانية، أو أنهم عادوا إلى بلداتهم الأصلية في إنغوشيا نفسها. ومن جانبه أعلن نائب وزير الداخلية الإنغوشي أنه تم اعتقال خمسة يعتقد أنهم من المهاجمين.

وقال مصدر أمني روسي إن الجنود اعترضوا المقاتلين قرب قرية موجيتشي القريبة من الحدود الإدارية للشيشان, موضحا أن عناصر من قوات أمن الرئاسة الشيشانية وصلوا إلى المكان وانضموا إلى العملية, بينما قامت مروحيات بإنزال أفراد من القوات الخاصة في مواقع يمكن أن يمر بها المقاتلون الشيشان.

من جهة أخرى نفى الزعيم الشيشاني أصلان مسخادوف تورطه في سلسلة الهجمات المنظمة التي شهدتها مدن بإنغوشيا.

وقال أحمد زاكاييف المتحدث باسم مسخادوف لإذاعة صدى موسكو إن الزعيم الشيشاني حذر في السابق من أن الوضع في منطقة شمال القوقاز المضطربة أصبح خارجا عن السيطرة، مؤكدا أنه إذا لم تنه روسيا الحرب في الشيشان فإنها ستنتشر في منطقة القوقاز بأكملها.

الشيشان نفوا تورطهم في هجمات إنغوشيا الأخيرة (الفرنسية)
وكان مسؤولون روس حملوا مسخادوف والقائد الشيشاني شامل باساييف مسؤولية الهجوم، واتهم وزير الداخلية الشيشاني ألو ألخانوف -مرشح الكرملين لرئاسة الشيشان- مقاتلي باساييف بالهجوم, مؤكدا أن مسخادوف وافق عليه أيضا.

وعلم مراسل الجزيرة أن المهاجمين استولوا على شاحنتين محملتين بالأسلحة والعتاد تكفي لتسليح فوجين، وقال إن التسلل خارج الشيشان أمر صعب جدا. لكن مصادر في البلاد رجحت أن يكون بعض حرس الحدود قد تعاونوا مع المقاتلين في ظل غياب الأمن على الجانب الآخر من البلاد.

وقد استولى المهاجمون على وزارة الداخلية في العاصمة الإنغوشية نازران وهاجموا بنيران كثيفة رئاسة حرس الحدود. وقتل وزير الداخلية في إنغوشيا والنائب العام في كل من نازران وكارابولاك في المعارك العنيفة.

وقد نفى الرئيس الإنغوشي الأنباء التي تحدثت عن اختطاف المقاتلين الشيشان عددا من الرهائن أثناء مغادرتهم الأراضي الإنغوشية إلى جهة غير معروفة، بيد أنه اعترف بأنهم تمكنوا من الاستيلاء على صنوف من الأسلحة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة