العشائر تفقد ثقلها في حكومة كرزاي الجديدة   
الأحد 1425/11/14 هـ - الموافق 26/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:34 (مكة المكرمة)، 21:34 (غرينتش)
كرزاي.. من قيد العشائر إلى قيد الدول المانحة (الفرنسية-أرشيف)
أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي  الخميس تشكيلته الحكومية الجديدة التي حاول فيها الحفاظ على التوازن العرقي وإبعاد زعماء العشائر عن مراكز القرار.
 
فقد تميزت الحكومة بدخول قوي للمتخصصين وحملة الشهادات, إذ شملت تسعة وزراء من حملة الدكتوراه, بينما أبعد زعماء القبائل عن المناصب الحساسة.
 
وقد بدا استبعاد زعماء العشائر من المناصب الحساسة بمثابة استغناء عن خدماتهم الأمنية التي ضمنت لهم حقائب في الحكومة السابقة لدورهم في إسقاط نظام طالبان ثم ملاحقة فلوله المتحالفة مع القاعدة.
 
وقد كان الغائب الأكبر في حكومة كرزاي وزير الدفاع محمد قاسم فهيم الذي ساعد في الإطاحة بنظام طالبان ليحل محله رحيم وردك, وهو جنرال سابق من البشتون تلقى تدريبا عسكريا بالولايات المتحدة, بينما حافظ وزير الداخلية علي أحمد جلالي على منصبه شرط أن يتخلى عن جواز سفره الأميركي كما ينص عليه الدستور الأفغاني.
 
كما دشنت الحكومة الأفغانية وزارة جديدة هي وزارة مكافحة المخدرات في وقت أكدت فيه الأرقام أن زراعة وتجارة الأفيون قد ازدهرا بعد سقوط طالبان لتتصدر أفغانستان قائمة المنتجين في العالم.
 
الناطق باسم الرئيس الأفغاني اعتبر أن الحكومة "ستنقل أفغانستان إلى مرحلة جديدة" إلا أنه وعلى الرغم من أن التشكيلة الجديدة حرة اليد نسبيا من التحالفات العشائرية فإن المراقبين يرون أنها تحمل بذور الضعف داخلها.
 
ويرى المراقبون أن عدة وزراء تم اختيارهم بناء على الدعم الأجنبي الذي يحظون به, كما يبدو أن الوزارات المهمة كالأمن والمالية والتنمية اختير لها الأفراد القادرون على طمأنة الدول الغربية المانحة والمستثمرين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة