عودة نازحي نهر البارد تحل أزمة المدارس   
الاثنين 1429/3/11 هـ - الموافق 17/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

سكان البارد بدؤوا بعودة مرحلية لمخيمهم بعد شتات استمر شهورا (الجزيرة نت)

نقولا طعمة-مخيم نهر البارد

في ختام مرحلة العودة الأولى لسكان مخيم نهر البارد الذين شردوا من منازلهم جراء المواجهات بين الجيش اللبناني وجماعة فتح الإسلام العام الماضي، تكون 1900 عائلة من أصل 5600 قد رجعت إلى محيط المخيم بحسب لجنة المتابعة لشؤون نازحي البارد.

وينتظر أن تعود ثلاثمائة عائلة أواخر شهر مارس/آذار الجاري ومطلع أبريل/نيسان المقبل.

وحسب مسؤول شؤون التربية في الأونروا عبد الكريم زيد فإن تأهيل مدرستي كوكب والناصرة سينتهي في غضون أسبوعين، وبذلك تحل مشكلة الاكتظاظ في المبنى الذي أعدته الأونروا عند المدخل الشمالي لمخيم البداوي، والذي يضم حاليا 5500 طالب، وسيبقى فيه 1600.

وبحسب المسؤول فإنه بحلول نهاية هذا الشهر، تكون مشكلة التلاميذ من الصف الأول حتى السادس قد حلت، وبانتصاف الشهر القادم، تحل مشكلة طلاب المرحلة المتوسطة، ويبقى طلاب المرحلة الثانوية في المدرسة المستأجرة.

عودة أهالي المخيم ستعيد المدارس لطبيعة عملها (الجزيرة نت)

للمخيم وليس للبيت
ورغم الفرحة التي يبديها العائدون للمخيم، إلا أن بهجتهم ينغصها أن عودتهم للمخيم لن تكون إلى منازلهم، بل إلى منازل جاهزة أعدتها الأونروا تعرف باسم (الباراكسات) لتذكرهم بأن رحلة الشتات لم تنته بعد.

وفي صبيحة اليوم التالي لبدء عملية العودة لدفعة جديدة من نازحي مخيم نهر البارد، الاثنين المنصرم، كانت سبع عائلات تنتظر اللحاق بمن سبقها في العودة، للمنازل الجاهزة المعدة لها في محيط المخيم.

مجموعة من النساء والفتيات، وقلة من الشباب، انتظروا طويلا استلام تصاريح العبور إلى أنحاء المخيم من السلطات اللبنانية المختصة.

الشباب ما زالوا نقلون الأمتعة من غرف مدرستي الناصرة وكوكب في مخيم البداوي، وفيهما ما يقارب 185 عائلة، يضاف إليهم بعض العائلات في المساجد، ورياض الأطفال، ليصل عدد العائلات إلى 210.

عودة مؤقتة في مسيرة الشتات الفلسطيني (الجزيرة نت)
المعاناة

تقول الشابة عفيفة كايد (22 عاما) من بنات الجيل الجديد الذي عوّلت مشاريع الترحيل على نسيانه لفلسطين في سبيل إنهاء القضيّة، "إنّها إقامة مؤقتة، ولن يكون لنا بديل من البارد المدمّر مهما طال الزمن، إلاّ العودة إلى فلسطين".

وتتساءل زميلتها إحسان العلي (18 عاما) "هل لأنني فلسطينية ليس لي الحق بالعيش بأمان وكرامة؟ إنني متمسكة ببيتي، وبالعودة للمخيم، وبعده إلى فلسطين فقط".

أما بديعة كايد (80 عاما) فما زالت تنتظر العودة "على أحر من الجمر". 

ويصف إبراهيم عياش العودة بأنها "سيئة لكن لا بد منها. "عاد أهلي أمس للإقامة في الباراكسات. تفقدت المكان فإذا هو زريبة ماشية. نفضل العودة إلى بيوتنا المدمّرة، ونحن كفيلون بإعادة بنائها بأيدينا".

وتأسف أم علاء العلي لعودتها إلى الباراكسات. وتقول "هنا مذلة، وإقامتنا في المدرسة ناهزت الأشهر العشر، واليوم نعود ليس إلى بيوتنا، إنما للبيوت الجاهزة، رغم سوئها، هي أفضل حالا بالنسبة لنا".

ويرى علي شحادة المهجر من تل الزعتر سابقا، والبارد حاليا، أن "الكل شاهد على المجزرة، لمن نشكو، والعالم يسكت عن العنصرية والفاشية في زمن العولمة، كل عبارات الديمقراطية والتحضر تعجز عن وصف ما يعانيه الفلسطينيون".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة