جمعة رفض للمحافظ الجديد بالإسكندرية   
الجمعة 1432/5/19 هـ - الموافق 22/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:13 (مكة المكرمة)، 16:13 (غرينتش)

المتظاهرون استنكروا تعيين أحد رموز الحزب الوطني المحلول (الجزيرة نت)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

تظاهر أكثر من عشرة آلاف من المواطنين والناشطين السياسيين اليوم عقب صلاة الجمعة أمام مسجد القائد إبراهيم وسط محافظة الإسكندرية شمالي مصر، فيما أطلقوا عليه اسم "جمعة الرفض" احتجاجاُ على تعيين عاصم سالم في منصب المحافظ.

واستنكر المتظاهرون قيام رئيس الوزراء الدكتور عصام شرف بتعيين أحد رموز الحزب الوطني الحاكم سابقا في قيادة الحكم المحلي بالمحافظة التي قدمت نحو مائة شهيد في ثورة 25 يناير، إضافة إلى عدم الاستجابة لمطالبهم بتعيين أحد الشخصيات التي اختاروها لهذا المنصب.

وشارك بالمظاهرة التى تحولت لمسيرة جابت الشوارع وانتهت عند قيادة المنطقة الشمالية العسكرية لتسليم احتجاج رسمى للحاكم العسكرى، عدد من أساتذة الجامعات والجمعيات الحقوقية والقوى السياسية من أعضاء من شباب ثورة 25 يناير وجماعة الإخوان المسلمين وأحزاب الجبهة والغد والكرامة والحملة الشعبية لدعم محمد البرادعي وحركة شباب 6 أبريل.

كما شارك فيها أكثر من ثلاثين شخصا من الذين تم فصلهم من الجامعة واعتقالهم في عهد سالم عام 1993، مؤكدين أنه قام بتسليمهم إلى جهاز مباحث أمن الدولة بتهمة المشاركة فى أنشطة طلابية داخل أسوار الجامعة.

وردد المتظاهرون العديد من الهتافات، منها "لا لتعيين الفاسدين" و"الشعب يريد انتخاب المحافظين"، و"لا لمحافظ من أتباع الفساد والحزب الوطني"، و"لا لمحافظ عمره 80 سنة"، و"لا لمحافظ زوّر انتخابات الاتحادات الطلابية".

وقال رئيس جمعية أنصار حقوق الإنسان بالمحافظة الدكتور عمر السباخي، الأستاذ بكلية الهندسة، إن سكان الإسكندرية يرفضون وجود سالم لأنه كان رئيساً لجامعة الإسكندرية في ظل سيطرة ما سماها  الطرق المشبوهة على أسلوب اختيار رؤساء الجامعات، بالإضافة إلى أنه كان عضواً باللجنة العليا المشرفة على انتخابات عام 2005.

وأضاف السباخي أن المحافظ الجديد ساهم أثناء فترة رئاسته للجامعة بنصيب وافر فى تزوير انتخابات نادى أعضاء هيئة التدريس عام 1994، وفي التخلص من آلاف الكتب القيمة النادرة فى مكتبة الجامعة بدعوى عدم الحاجة إليها، الأمر الذي اعتبره وصمة عار فى تاريخ الجامعة.

المظاهرة تحولت إلى مسيرة جابت شوارع المدينة (الجزيرة نت)
التطهير
وانتقد منسق حزب الجبهة الديمقراطية بالإسكندرية محب عبود ما وصفه بعدم إدراك رئيس الوزراء لخطورة اللحظة الراهنة، وما يستتبعها من نتائج  في حالة إصدار قرارات وتعيين شخصيات، بعكس ما نادت به الثورة منذ يومها الأول وأهمها تطهير البلاد من كل رموز الفساد وقيادات الحزب الوطني، معتبراً هذا القرار بمثابة إسهام فى عودة فلول النظام البائد.

وطالب عبود رئيس الوزراء بمحاكمة سالم على ما سماها جرائمه في حق الوطن والمواطنين، بدلاً من مكافأته بتعينه بهذا المنصب، مشيرا إلى أنه امتنع عن تنفيذ أحكام قضائية نهائية من المحكمة الإدارية العليا، بما يوجب عزله وحبسه.

ومن جهته، قال الدكتور حمدي حسن البرلماني السابق عن جماعة الإخوان وأحد القيادات البارزة بالمحافظة إن الإسكندرية تزخر بالمئات من أصحاب الخبرة والكفاءة والمشهود لهم بالنزاهة والقادرين على تولي هذا المنصب وتحقيق طموحات أهل الإسكندرية، مستنكراً عدم التعامل مع الرأي العام على محمل الجد في هذه القضية.

وطالب حسن بالاهتمام بعنصر الشباب في اختياره لكل مستويات القيادة التنفيذية، مؤكداً أن سالم لا يملك أي مزايا نسبية تجعل المواطنين يتغاضون عن سلبياته الكثيرة، وخاصة أنه منفصل عن العمل العام منذ خروجه من جامعة الإسكندرية عام 1996.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة