واشنطن وأوتاوا تضغطان على السودان بشأن دارفور   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

السودان يتعرض لضغوط جديدة بشأن الأزمة بدارفور (الفرنسية)
جددت كل من الولايات المتحدة الأميركية وكندا ضغوطهما على السودان لبذل المزيد من الجهود واتخاذ إجراءات ملموسة وفورية لحل الأزمة في منطقة دارفور غربي البلاد.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول "إن المشكلة الكبرى والتحدي الأكبر اللذين نواجههما اليوم هما قيام الحكومة السودانية بكل ما يمكنها القيام به من أجل القضاء على المليشيات العربية الموالية لها والتي تروع القرويين" على حد قوله.

وأضاف في مقابلة مع الشبكة التلفزيونية الأميركية (بي بي إس) إن واشنطن ستواصل ممارسة ضغط لدى مجلس الأمن الدولي من أجل فرض عقوبات محتملة على السودان، مشيرا إلى أن الكونغرس "مستاء جدا" من الوضع وينوي اتخاذ إجراءات ضد الخرطوم.

وفي سياق متصل أشاد باول بليبيا التي فتحت طريقا لنقل المساعدات الإنسانية من الشمال إلى السودان وتشاد مؤكدا أن ذلك سيساعد على تخفيف آلام السكان المحليين.

على صعيد آخر طلب وزير الخارجية الكندي بيل غراهام في اتصال هاتفي مع نظيره السوداني مصطفى إسماعيل "اتخاذ إجراءات ملموسة وفورية لحل الأزمة في دارفور".

وقال غراهام إنه يحمل باستمرار الحكومة السودانية "مسؤولية نزع أسلحة مليشيا الجنجويد وحماية المدنيين" داعيا الخرطوم "للتصدي للمس الخطير بالحقوق الأساسية للسكان والحيلولة دون حصول جرائم حرب جديدة وجرائم ضد الإنسانية في هذه المنطقة".

فشل المفاوضات
من جهة أخرى تعثرت أمس بأديس أبابا محاولات الاتحاد الأفريقي لإنقاذ عملية السلام الهشة بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور، عندما حدد المتمردون ستة شروط للتفاوض رفضتها الخرطوم.

وقد حددت حركتا العدل والمساواة وتحرير السودان وهما الجماعتان المتمردتان الرئيسيتان بدارفور أمس عدة شروط لقبول الجلوس مع الوفد الحكومي، بينها نزع سلاح الجنجويد وما أسموه منح حرية الحركة لتحقيق دولي في اتهامات بحدوث إبادة جماعية.

ومن هذه الشروط أيضا محاكمة مرتكبي ما أسموه الإبادة الجماعية أو التطهير العرقي وتيسير وصول المساعدات الغذائية دون أي عراقيل والإفراج عن أسرى الحرب والمعتقلين، والاتفاق على مكان محايد للمحادثات التي ستجرى لاحقا باعتبار أن أديس أبابا ليست مكانا محايدا بسبب صداقة الحكومة الإثيوبية مع الخرطوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة