واشنطن تواصل الحشد العسكري بانتظار قرار الحرب   
الأحد 1423/10/25 هـ - الموافق 29/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حاملة الطائرات الأميركية هاري ترومان تغادر ميناء مرسيليا الفرنسي على البحر المتوسط استعدادا للمشاركة في الحرب على العراق (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ

قوافل عسكرية تركية تتجه نحو الحدود العراقية وتبدأ استعدادات لمواجهة تدفق لاجئين من العراق
ــــــــــــــــــــ

شارون ينفي أن بوش أبلغه ببدء الحرب في فبراير/ شباط المقبل
ــــــــــــــــــــ

فرق التفتيش تواصل مهامها وطائرة مجهولة تحلق في سماء بغداد
ــــــــــــــــــــ

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن الرئيس جورج بوش لم يتخذ بعد قرارا بشأن استخدام القوة العسكرية تجاه العراق, وإن كانت الولايات المتحدة تعد نفسها لأي تحرك عسكري قد يتطلبه الوضع في المنطقة.

كولن باول
وأوضح باول في لقاء مع محطة التلفزة الأميركية "إن بي سي" أن واشنطن تنتظر نتائج عمليات التفتيش عن الأسلحة، قائلا إن هذه العمليات لن تستمر إلى ما لا نهاية. وأضاف أن بلاده تراقب الوضع عن كثب وستواصل حشد قواتها وإعدادها لمواجهة أي احتمال. وقال إن الرئيس بوش لم يتخذ بعد قرارا بشأن استخدام القوة العسكرية أو فيما يتعلق بالعودة إلى الأمم المتحدة.

وفي وقت سابق قال مسؤول عسكري أميركي في تصريحات نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن المملكة العربية السعودية سمحت لبلاده باستخدام قواعدها الجوية ومركز القيادة في قاعدة الأمير سلطان, في حال شنها هجوما على العراق.

وذكرت الصحيفة أن السعوديين سوف يسمحون لطائرات الاستطلاع والمراقبة والشحن بالطيران من القواعد السعودية, وباستخدام المجال الجوي السعودي لطلعات جوية فوق العراق. ونقلت الصحيفة الأميركية عن رئيس هيئة الأركان الجوية الأميركية الجنرال جون جومبر قوله إن الجانبين يجريان محادثات عن تفاصيل التسهيلات التي ستقدمها الرياض. وتزامنت هذه التصريحات الأميركية مع وصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة.

تحركات تركية
رئيس الأركان التركي الجنرال حلمي أوزاك
وفي هذا السياق شوهدت قافلة من أكثر من مائة شاحنة عسكرية تابعة للجيش التركي متجهة نحو الحدود العراقية, مروراً بالطريق الواصل بين مدينتي سيلوبي التركية والخابور العراقية الحدودية، كما وصلت آليات عسكرية أخرى اليوم إلى المنطقة. وأقام الجنود جدارا حول مجمع على الطريق بين سيلوبي وهابور يمكن استخدامه في حال تدفق اللاجئين.

وكانت السلطات التركية أعلنت الأسبوع الماضي عزمها على تكثيف وجودها العسكري في شمالي العراق ليصل إلى أكثر من 30 ألف جندي، للحيلولة دون إنشاء الأكراد دولة مستقلة في الشمال في حال إسقاط النظام العراقي.

وتقوم السلطات التركية بإعداد الترتيبات اللازمة لإنشاء معسكرات لاستيعاب أعداد كبيرة من اللاجئين إذا اندلعت الحرب على العراق. ولم تعط تركيا حتى الآن رغم الضغوط الأميركية أي وعود صريحة بالمشاركة إلى جانب واشنطن في الحرب.

شارون ينفي
في هذه الأثناء، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الأنباء التي قالت إن الرئيس الأميركي أبلغ شارون أن الحرب على العراق ستبدأ مع حلول منتصف ليل الحادي والعشرين من فبراير/ شباط المقبل. وكانت صحيفة صنداي إكسبرس الصادرة في لندن قد نقلت النبأ، قائلة إن مسؤولين بريطانيين في مجال الدفاع أكدوا هذا الموعد, وتوقعوا أن تبدأ الحرب في الأسبوع الثاني أو الثالث من فبراير/ شباط المقبل.

عمليات التفتيش
سيارة للأمم المتحدة تغادر مقر هيئة الجمارك في بغداد
وقد واصلت فرق التفتيش عن الأسلحة العراقية مهامها بزيارة ثلاثة واقع في العاصمة بغداد وضواحيها.
فقد تفقد فريق من الوكالة الدولية للطاقة الذرية شركة العز العامة التابعة لهيئة التصنيع العسكري شمالي بغداد. كما تفقد فريق آخر شركة سعد للأشغال الهندسية التابعة لهيئة التصنيع العسكري، في حين توجه فريق ثالث إلى مكاتب إدارية تابعة لهيئة الجمارك.

وقد حلقت طائرة مجهولة الهوية منتصف نهار اليوم الأحد فوق بغداد مما أثار قلق السكان. ودوى انفجار بسبب اختراق الطائرة جدار الصوت على الأرجح, بينما رأى شهود الدخان الأبيض المنبعث من الطائرة عند تحليقها على علو منخفض. وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مع استئناف المفتشين عملهم في العراق، عبرت طائرة مجهولة مماثلة سماء بغداد، ودوت عندها صفارات الإنذار إلا أنها لم تنطلق اليوم.

من جهة أخرى ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أن الرئيس العراقي صدام حسين ترأس اليوم اجتماعا ضم أبرز المسؤولين العراقيين خصص لدراسة القضايا العربية والدولية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة