بوتين يقر قانونا يهدد تمويل المنظمات   
السبت 1433/9/3 هـ - الموافق 21/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

بوتين دخل في مواجهة مع المنظمات غير الحكومية (الأوروبية-أرشيف)

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على قانون يعتبر أي منظمة غير حكومية منخرطة في أنشطة سياسية وتتلقى تمويلا خارجياً، "عميلا أجنبيا".

وجاء توقيع بوتين على القانون اليوم السبت رغم انتقادات من المنظمات الحقوقية الروسية التي تعتبر سلسلة القوانين المدعومة من الكرملين محاولات لقمع المعارضة.

وقد سبب توقيع القانون مخاوف كبيرة بين النشطاء السياسيين خشية استخدامه ضد منظمات غير حكومية مهمة، بعدما أسرع البرلمان بمجلسيه بإقراره قبل بدء العطلة الصيفية.

ويلزم القانون المنظمات غير الحكومية التي تتلقى أموالا خارجية بتسجيل نفسها لدى السلطات "كعملاء أجنبيين". وبموجب القانون يتعين على المنظمات غير الحكومية أن تسمح بعملية تدقيق رسمية لدخلها وحساباتها وهيكلها الإداري وكذلك الإعلان عن مصدر دخلها وطرق إدارته, بالإضافة إلى نشر تقرير نصف سنوي حول الأنشطة. وفي حال عدم قيام المنظمات بذلك، تجري مقاضاة مسؤوليها والحكم عليهم بالسجن لأربع سنوات أو دفع غرامة تصل إلى ما يعادل 9200 دولار.

ويعتقد محللون -حسب وكالة الصحافة الفرنسية- بأن القانون رد على الانتقادات التي وجهتها المنظمات غير الحكومية للانتخابات البرلمانية التي جرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، والانتخابات الرئاسية التي جرت في مارس/آذار الماضي وفاز بها بوتين وأعقبتها احتجاجات واسعة مناهضة للكرملين.

وقد انتقد بوتين المنظمات غير الحكومية الروسية الممولة من الخارج والتي راقبت الانتخابات مثل منظمة "غولوس" التي استخدمت المعارضة الأدلة التي جمعتها على تزوير الانتخابات للطعن في قانونية الانتخابات.

يشار إلى أن بوتين وقّع مؤخرا على قانون مثير للجدل حول المظاهرات والتجمعات العامة، يتضمن عقوبات صارمة لمعارضي الحكومة, رغم انتقادات جماعات حقوقية لهذه الإجراءات، وقالت إنها تهدف إلى الحيلولة دون تكرار المظاهرات الحاشدة المناوئة للحكومة.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن بوتين قوله "يجب ألا يكون هناك -بأي حال من الأحوال- أي قيود على الحقوق الديمقراطية للمواطنين ليعربوا عن موقفهم تجاه أي قضية من قضايا السياسة الداخلية والخارجية، بما في ذلك التعبير من خلال مظاهرات الشوارع". وأضاف "غير أنه يتعين أن يتم ذلك بطريقة لا تضر بالمواطنين الآخرين الذين لا يشاركون في المظاهرات".

ويسمح القانون الجديد للقضاة الروس بفرض غرامات مالية كبيرة وعقوبات بالسجن لفترات أطول، على من ينتهك لوائح وقوانين حظر التظاهر والتجمع العام، وهي عقوبات أكثر صرامة وشدة من العقوبات السابقة.

والغرامات المقررة في حال التجمع غير المرخص له أو في حال تعكير صفو النظام العام أثناء مظاهرات مرخص لها، يمكن أن تبلغ تسعة آلاف دولار للأفراد. أما بالنسبة للكيانات مثل المنظمات السياسية، فإن الغرامة يمكن أن تبلغ ثلاثين ألف دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة