تعبئة 15 ألف جندي أميركي للعراق   
الأحد 1424/8/3 هـ - الموافق 28/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
الأميركيون باتوا وحدهم في مواجهة المقاومة العراقية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة عن تعبئة لواءين من قوات الحرس الوطني الأميركي لإرسالهما إلى العراق ووضعت لواء ثالثا على أهبة الاستعداد في الوقت الذي لا يزال مشروع قرارها بإرسال قوات متعددة الجنسيات للعراق قيد البحث في الأمم المتحدة.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية في بيان إنه سيتم تعبئة لواء المشاة الثلاثين من كارولاينا الشمالية ولواء المشاة 39 من آركنسو والبالغ عددهما الإجمالي 10 آلاف جندي في 1 و12 أكتوبر/ تشرين الأول على التوالي.

وأبلغ البنتاغون كذلك خمسة آلاف جندي آخرين من لواء المشاة في الحرس الوطني من ولاية واشنطن الغربية بأنهم ربما يتم نشرهم في العراق في مرحلة قادمة. واعتبر الناطق باسم البنتاغون الميجور جو يوسوا أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة تناوب بين القوات.

وتزامن ذلك مع نشر مجلة نيوزويك الأميركية استطلاعا أفاد بأن 72% من الأميركيين يرغبون في أن ينقل الرئيس جورج بوش إلى الأمم المتحدة جانبا من السلطة لإعادة إعمار العراق في مرحلة ما بعد الحرب.

واعتبر 51% من المصوتين أن القوات الأميركية يجب ألا تخفض إلا إذا تم استبدالها بقوات من دول أخرى.

وفي السياق نفسه عقد الرئيس الأميركي جورج بوش ووزير خارجيته كولن باول سلسلة لقاءات ثنائية مع قادة عدد من الدول على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك لإقناعهم بالمساهمة في قوات متعددة الجنسيات في العراق.

قوات عراقية دربها الأميركان تنتشر على جزء من الحدود مع إيران (رويترز)

حراسة جزئية للحدود
ومن ناحية أخرى أسندت القوات الأميركية إلى قوة أمن عراقية جديدة المسؤولية عن حراسة جزء من الحدود مع إيران التي تعتقد قوات الاحتلال أن مقاومين يتسللون عبرها إلى العراق. ويمتد هذا الجزء من الحدود الذي يبلغ طوله 335 كلم من المنطقة التي يغلب عليها الأكراد في الشمال إلى نقطة شرقي بغداد.

وقال قائد القوة العراقية العقيد ناظم شريف محمد وهو كردي إن الأولوية لمساعدة الزائرين في سعيهم للوصول إلى الأماكن المقدسة ورصد المتسللين المعادين لأميركا.

وقال المقدم ريجنالد ألين الضابط بإحدى وحدات الفرقة المشاة الأميركية الرابعة إنه تم تدريب القوة على تمييز ما أسماه سمات الانتحاريين علاوة على "احترام حقوق الإنسان وكرامته.

إقصاء البعثيين.. خطأ
وعلى صعيد آخر اعتبر غسان سلامة ثاني أكبر مسؤول في بعثة الأمم المتحدة بالعراق أن إقصاء كل البعثيين في العراق كان "كارثة حقيقية" وأن حل الجيش العراقي كان خطأ كبيرا.

وقال سلامة في مقابلة مع أسبوعية "لو جورنال دو ديمانش" الفرنسية، نشر جزء منها السبت إن الإجراءات التي اتخذت ضد أعضاء الحزب الحاكم سابقا بقيادة صدام حسين أدت إلى شل الإدارة المدنية وحرمان البلد من قوات الأمن".

ودعا سلامة وهو زير الثقافة اللبناني السابق إلى إعادة إدخال "بعثيين سابقين في المؤسسات السياسية الانتقالية وتسليم السيادة قبل نهاية السنة الجارية إلى حكومة مؤقتة ذات سيادة.

القوات الأميركية تعرض أسلحة قالت إنها عثرت عليها قرب تكريت (رويترز)

الوضع الميداني
وميدانيا قالت القوات الأميركية إنها عثرت على 23 صاروخ أرض-جو من طراز سام 7 وقذائف صاروخية ومئات من أجهزة التفجير وعشرات من قذائف المورتر و500 قنبلة يدوية مدفونة في بستان بالقرب من بلدة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

ووصف متحدث عسكري أميركي الأسلحة التي عثر عليها بأنها من أهم ما تم ضبطه خلال الأسابيع الأخيرة وتدل على أن الموالين لصدام لا زالوا مسلحين بصورة تمثل تهديدا للقوات الأميركية.

وفي مدينة تكريت نفسها استهدف انفجار عبوة ناسفة آلية عسكرية أميركية من نوع هامر. وأفاد شهود عيان أن الهجوم أسفر عن وقوع إصابات بين الجنود الأمريكيين الذين تم نقلهم على الفور إلى المستشفى. وقد اعتقلت القوات الأميركية عدداً من المواطنين بالقرب من مكان الحادث، حيث طوقت المكان ومنعت مرور السيارات فيه.

وأعلن الجيش الأميركي فتح تحقيق في حادث مقتل عراقيين اثنين بسبب إطلاق القوات الأميركية النار عليهما في الفلوجة.

الأطفال لم يسلموا من القوات الأميركية(الفرنسية)
وفي الإٌطار ذاته اتهمت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان الولايات المتحدة بالفشل في إجراء تحقيقات وافية حول مقتل عراقيين منددة في الوقت نفسه بوجود ما يشبه "إذنا افتراضيا بالقتل" في أيدي الجنود الأميركيين في العراق.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان نشرته في جنيف إن ما يبعث على الصدمة هو أنه لا يوجد دليل على التزام جاد بإجراء تحقيقات مستقلة ودقيقة وحيادية في حوادث القتل اليومية في العراق، متهمة قوات الاحتلال باستخدام القوة المفرطة على مستوى واسع.

وعبر كذلك فريد إبراهام من منظمة هيومان رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها عن قلقه "إزاء نقص الشفافية" في عملية إجراء التحقيقات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة