مطالب بالتحقيق في عنف الانتخابات باليمن   
الجمعة 1/4/1433 هـ - الموافق 24/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:51 (مكة المكرمة)، 22:51 (غرينتش)
نسبة المشاركة في الانتخابات تجاوزت 60% بحسب مسؤول يمني (الجزيرة)
دعا دبلوماسيون غربيون وخبراء دوليون في اليمن إلى ضرورة محاسبة المتسببين في أحداث العنف التي رافقت الانتخابات الرئاسية المبكرة خلال اليومين الماضيين، وفي الأثناء غادر الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الولايات المتحدة عائدا إلى بلاده للمشاركة في حفل تنصيب الرئيس الجديد.

ونقلت صحيفة أخبار اليوم اليمنية عن مصدر حكومي قوله إن حكومة الوفاق الوطني حصلت خلال الـ24 ساعة الماضية على تقارير ومعلومات موثقة تؤكد تورط قيادات المؤتمر الشعبي العام بعدن -بالإضافة إلى قيادات أمنية وعسكرية- في أحداث العنف والشغب والفوضى التي شهدتها المحافظة يوم عملية الاقتراع لعرقلة عمليات الانتخابات.

وكان مسؤول يمني أعلن أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية اليمنية المبكرة التي نظمت الثلاثاء الماضي تجاوزت 60%، على الرغم من دعوات المقاطعة والاضطرابات في بعض المناطق.

وأكد المصدر -الذي فضل عدم الكشف عن هويته- أن حكومة الوفاق الوطني باليمن تواجه ضغوطا من قبل عدد من سفراء الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي، يطالبونها بسرعة اتخاذ قرارات بإقالة القيادات التي تورطت في الأحداث التي شهدتها محافظة عدن، سواء بالتحريض أو التخطيط أو الدعم المباشر واللوجستي الذي تسبب في خلق حالة من الفوضى والعنف لعرقلة العملية الانتخابية.

وقال المصدر الحكومي إن أحد السفراء أبلغ حكومة الوفاق أن غرفة العمليات الخليجية الخاصة بمراقبة سير عملية تنفيذ المبادرة وآليتها التابعة للمجلس أكدت تورط عدد من رجال الأعمال المقيمين في دول الخليج بتحويل مبالغ مالية لجماعات وشخصيات أسهمت في الأحداث التي شهدتها عدن لإفشال سير العملية الانتخابية.

يأتي هذا بعد أحداث العنف التي خيمت على مناطق في الجنوب خلال الانتخابات الرئاسية؛ حيث اقتحم مسلحون من أنصار الحراك الجنوبي عددا من المراكز الانتخابية بالمعلا وكريتر والمنصورة بعدن وقاموا بإحراقها.

ووصلت حصيلة أعمال العنف التي شهدتها محافظة عدن جنوب البلاد إلى تسعة قتلى بينهم ثلاثة جنود، ونحو 15 مصابا، خلال اشتباكات بين أنصار الحراك المطالب بالانفصال وقوات الأمن.

كما قامت مجاميع مسلحة بقطع الطرق المؤدية إلى بعض المراكز الانتخابية، وأشعلوا الإطارات لمنع وصول الناخبين إليها، وتخللت ذلك اشتباكات عنيفة بينهم وبين قوات الأمن.

ويتهم ناشطون بعدن أعضاء في الأجهزة الأمنية بالتواطؤ وتقديم تسهيلات لتمكين بعض العناصر من اقتحام تلك المراكز والسيطرة على صناديق الاقتراع.

صالح يعتزم حضور حفل تنصيب الرئيس الجديد (الجزيرة-أرشيف)

عودة صالح
في غضون ذلك، أكد مسؤول يمني أن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح غادر الولايات المتحدة اليوم الخميس، بعد تلقيه علاجا هناك، وبعد نقل السلطة إلى نائبه في انتخابات لم ينافسه فيها أحد بموجب اتفاق لإنهاء احتجاجات على حكم صالح استمرت عدة أشهر.

وأكد المسؤول مغادرة صالح الولايات المتحدة لكنه لم يذكر أي معلومات بشأن وجهته.

وكان صالح (69 عاما) وصل إلى الولايات المتحدة في يناير/كانون الثاني الماضي لتلقي العلاج بعد إصابته بجروح في محاولة اغتيال العام الماضي.

وأعلن صالح مرارا عزمه العودة إلى اليمن، في حين يستعد نائبه عبد ربه منصور هادي لتولي الرئاسة.

وفي وقت سابق أكد عبده الجندي نائب وزير الإعلام اليمني أن صالح سيظل يلعب دورا سياسيا مهمًا في البلاد حتى بعد الانتخابات الرئاسية، وسيكون رئيس أكبر حزب في البلاد.

وقال الجندي -وهو المتحدث باسم المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح، في مؤتمر صحفي عقده أمس الأربعاء بصنعاء- إن الشعب اليمنى "دخل منعطفا تاريخيا بعد أن ضرب أروع الأمثلة لدول العالم بعد نجاح الانتخابات الرئاسية المبكرة" على المرشح التوافقي عبد ربه منصور هادي، بموجب اتفاق المبادرة الخليجية لانتقال السلطة بصورة سلمية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة