موسكو تهدد برد عسكري على اتفاقية براغ للدرع الصاروخي   
الأربعاء 1429/7/6 هـ - الموافق 9/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 3:45 (مكة المكرمة)، 0:45 (غرينتش)

كاريل شوارزينبرغ وكوندوليزا رايس يوقعان في براغ اتفاق الدرع الصاروخي (الفرنسية)

هددت روسيا بالرد عسكريا وفنيا على اتفاق الدرع الصاروخي الذي وقعته الولايات المتحدة والتشيك ويقضي بنشر نظام رادار أميركي لرصد واعتراض الصواريخ في هذه الدولة الواقعة وسط أوروبا.

وفي تعليقها على الاتفاق الذي وقعته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ونظيرها التشيكي كاريل شوارزينبرغ في براغ أمس، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان على موقعها على الإنترنت الثلاثاء "إذا بدأ النشر الفعلي لدرع دفاعي صاروخي إستراتيجي أميركي على مقربة من حدودنا فسنضطر عندئذ للرد لا بالوسائل الدبلوماسية وإنما بوسائل عسكرية فنية".

وكان مصدر بالخارجية قال إن الاتفاق "يلغي فعليا" الاتفاق بين موسكو وواشنطن على التشاور بخصوص المنظومة الدفاعية.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن مصدر رفيع بالخارجية قوله "لقد اتخذت خطوة لم تضف من وجهة نظرنا للأمن في القارة الأوروبية بل عقدت مشاكل الأمن".

"
بموجب النظام المقترح الذي يكلف 3.5 مليارات دولار سيتم استخدام أجهزة استشعار ورادار لاكتشاف أي صاروخ معاد في الجو وتوجيه صاروخ اعتراضي رابض على الأرض لتدميره بدون استخدام متفجرات
"
وتابع "بالإضافة إلى ذلك، فإنها تعقد المشاكل الأمنية على المستوى العالمي".

وبموجب النظام المقترح الذي يكلف 3.5 مليارات دولار سيتم استخدام أجهزة استشعار ورادار لاكتشاف أي صاروخ معاد في الجو وتوجيه صاروخ اعتراضي رابض على الأرض لتدميره بدون استخدام متفجرات.

وتقول واشنطن إن الدرع سيدافع عنها وعن حلفائها الأوروبيين ضد هجمات صاروخية من خصم مثل إيران، ولكن موسكو اقترحت في المقابل إقامة درع مشترك مضاد للصواريخ بين روسيا والحلف الأطلسي، وهددت في المقابل بتوجيه صواريخها النووية إلى وسط أوروبا إذا نشر الدرع.

ومن المنتظر أن يصادق البرلمان التشيكي على الاتفاق، حيث يتوقع أن تواجه الحكومة -التي تشغل 100 مقعد فقط في المجلس المؤلف من 200 مقعد- صعوبات في إقراره، كما يعارض نحو 70% من التشيكيين حسب استطلاع نشر أمس معاهدة الدرع الصاروخي.

ويأتي توقيع الاتفاق مع التشيك بعد أن فشلت الولايات المتحدة في التوصل لاتفاق مماثل مع بولندا التي اشترطت الحصول على مليارات الدولارات لتحديث جيشها ودفاعاتها الجوية مقابل قبولها بنشر درع صاروخي على أرضها.

وأجرت الوزيرة الأميركية الاثنين مباحثات في واشنطن مع نظيرها البولندي أدوسلاف سيكورسكي بهذا الخصوص, ووصفت رايس هذه المحادثات بأنها كانت بناءة دون الإفصاح عن توقعاتها بشأن توصل الدولتين إلى اتفاق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة