قبضة حديدية ضد صواريخ غزة   
الأربعاء 1432/5/11 هـ - الموافق 13/4/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:11 (مكة المكرمة)، 15:11 (غرينتش)

صواريخ المقاومة الفلسطينية من غزة تقلق إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

شدد رئيس مجلس الأمن في إسرائيل اللواء احتياط عوزي ديان على أن تقنية القبة الحديدية لا تكفي في "مواجهة الإرهاب الصاروخي"، إذ إن هناك حاجة إلى سياسة القبضة الحديدية وضرورة الانتصار حتى النهاية.

وقال في مقال بنشرة إلكترونية تصدر عن معهد بحوث الأمن القومي في إسرائيل اليوم إنه لا يوجد مبرر لأن يعيش الأهالي في عسقلان في قلق على أبنائهم بينما يبقى رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية على قيد الحياة.

ودعا ديان إلى إعادة احتلال أراض في غزة إذا لزم الأمر لأن حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ليس جزءا من حل المشكلة بل هو مشكلة بذاتها، معتبرا أن هذا الطرح ليس تصعيدا ولا اجتيازا لخط أحمر لأن "هذه حرب.. حرب الإرهاب الصاروخي".

ورأى أنه في سبيل ذلك يجب جمع الصواريخ البسيطة التي تستخدم من قلب الأماكن المكتظة بالسكان المدنيين والذين يشكلون في واقع الأمر درعا بشريا للمقذوفات الصاروخية التي تطلق على سكان إسرائيل.

ورغم أن هذا السلاح الصاروخي لا يمكنه أن يعرض وجود إسرائيل للخطر فإنه يقتل ويجرح ويشوش الحياة ويفرض الخوف على مواطنيها، واعتبر أن عدد "المواطنين الإسرائيليين" الذين يخضعون لتأثير الصواريخ آخذ في الازدياد.

وانتقد ديان الوضع القائم قائلا إن التهدئة أحادية الجانب وليست هدوءا للإسرائيليين. ودوما تتوفر "منظمة استثنائية" أو "خلية شاذة" أو مجرد "نار عشوائية"، إضافة إلى أن زمن التهدئة "تستغله منظمات الإرهاب لزيادة عدد الصواريخ لتحسين دقتها وإطالة مداها".

وأوضح أن "الإرهاب الصاروخي في البداية هدد الآلاف"، أما الآن فهو يهدد مئات الآلاف، وفي المرة التالية حين يصل المدى إلى غوش دان سيهدد ملايين الإسرائيليين، وهكذا يتحول الإرهاب الصاروخي إلى سلاح إستراتيجي.

واعتبر أن إسرائيل في المقابل تحسن الدفاع فهي تحسن التحصين ومؤخرا الاعتراض (اعتراض الصواريخ)، وأثنى على أداء القبة الحديدية قائلا إن الفضل يعزى اليوم إلى مطوريها ومشغليها، ولكن "يجدر أن نتذكر أن المنظومة مجرد عنصر دفاعي واحد وليست كلية القدرة".

القبة الحديدة لن توفر دفاعا ضد قذائف الهاون والمقذوفات الصاروخية قصيرة المدى (رويترز)
قصور بالقبة الحديدية
وأضاف ديان أن القبة الحديدية لن توفر دفاعا ضد قذائف الهاون والمقذوفات الصاروخية قصيرة المدى ولا ضد الصواريخ المضادة للدبابات، ولا حتى ضد الصواريخ بعيدة المدى، "فالبطارية المنصوبة في عسقلان لن توفر جوابا للنار على ريشون لتسيون".

فبرأيه هناك حاجة أيضا إلى قدر أكبر من القباب الحديدية، وأكد أنه لا ينبغي احتساب ثمن كل مقذوف صاروخي متطور وباهظ الثمن (جدا) حيال الثمن المنخفض للصاروخ البسيط، ولكن ما يجب حسابه هو حساب الاعتراض حيال ثمن الضرر المباشر وغير المباشر للإصابة.

ومع ذلك يجب أن نعي أن إنتاج قباب حديدية أخرى سيستغرق زمنا طويلا، لا سيما في نظر الجمهور الذي يتلقى هذه الصواريخ. وعليه فإنه لا تكفي تقنية القبة الحديدية، بل هناك حاجة إلى سياسة القبضة الحديدية.

وبرر ديان رؤيته بأنه حان الوقت لوقف "نهج الجولات" المرحلي فهي ليست جيدة للطرف القوي الذي يواصل تلقي الضربات حتى أثناء الهدنات، ويسمح لخصمه بالانتعاش وتعزيز قوته.

وأردف بأنه "علينا أن نفهم أننا في حرب إرهاب متواصلة وينبغي أن نتصدر فيها.. كيف؟"، ويجيب على هذا التساؤل بأن الهجوم على مؤسسات الحكم وجباية ثمن شخصي من زعماء الإرهاب، لا يعطي مبررا لأن يعيش الأهالي في عسقلان بقلق على أبنائهم بينما يبقى هنية على قيد الحياة.

وشدد على أنه يجب السيطرة على أراض في قطاع غزة وإقامة مناطق أمنية فيها تبعد التهديد الصاروخي (وتسهل الاعتراض) عن بلدات غلاف غزة ومدن الجنوب.

بيد أنه دعا إلى عدم المسارعة في احتلال غزة، إلا إذا كان سياق الأمور يؤدي إلى هذا الوضع فيجب الحسم (مثلما كانت حاجة لذلك في الرصاص المصبوب)، وأنه ينبغي الانتصار حتى النهاية.

ويجيب على تساؤل عن تعريف ما هو الانتصار حتى النهاية؟ بأنه انهيار حكم حماس الذي هو ليس جزءا من حل المشكلة بل المشكلة ذاتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة