جمعة "سننتصر ويهزم الأسد" بسوريا   
الجمعة 1433/5/28 هـ - الموافق 20/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)
السوريون يواصلون مظاهراتهم متحدين رصاص قوات النظام السوري (الجزيرة)

يشارك الآف السوريين اليوم في إحياء جمعة "سننتصر ويهزم الأسد" التي دعا إليها نشطاء الثورة، وذلك بعد يوم شهد مقتل 29 سوريا معظمهم في حمص ودير الزور برصاص قوات الأمن، وفي خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية الأمم المتحدة منذ أكثر من أسبوع.

ولوضع حد "للإبادة" التي يتعرض لها الشعب السوري دعا رئيس المجلس العسكري الأعلى في الجيش السوري الحر العميد الركن مصطفى الشيخ المجتمع الدولي بتشكيل حلف عسكري من مجموعة أصدقاء الشعب السوري خارج مجلس الأمن، وتوجيه ضربات عسكرية لأركان نظام الرئيس بشار الأسد.

فقد اعتبر العميد الشيخ في اتصال مع الجزيرة أن خطة المبعوث الأممي العربي كوفي أنان لحل الأزمة في سوريا -ومن قبلها المبادرة العربية- ما هي إلا مُهل وفرص للنظام لقتل الشعب السوري واللعب بالوقت، مطالبا المجتمع الدولي باتخاذ قرار جريء على غرار قراره في ليبيا.

وأشار إلى أن "الشعب السوري يتعرض لإبادة على مرأى من العالم"، في ظل وجود جميع أدوات التكنولوجيا وأدوات التجسس التي تثبت ذلك، متسائلا في نفس الوقت: لماذا تم تشكيل حلف خارج مجلس الأمن لضرب كوسوفو؟ "ولماذا يترك الشعب السوري ليذبح؟".

القصف استهدف بشكل خاص أحياء حمص (الفرنسية)

قصف واعتقالات 
وفي تفصيل لأحداث يوم أمس تعرضت أحياء مدينة حمص وسط البلاد لقصف عنيف منذ ساعات الصباح الباكر، وفق ناشطين.

وقال الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله للجزيرة من حمص إن القصف يستهدف أحياء الخالدية والبياضة والقصور وجورة الشياح والقرابيص، مشيرا إلى أن هذا القصف براجمات الصواريخ والمدافع والدبابات أوقع عددا من الشهداء، ذكر منهم ثلاثة، إضافة إلى إحراق ثلاثة منازل وهدم ثلاثة أخرى.

كما أشار الناشط إلى تضرر مسجد أبي ذر الغفاري في حمص القديمة واحتراق منزل واحد على الأقل، وتحدث عن وصول تعزيزات أمنية وعسكرية إلى مدينة القصير، ترافق مع قصف عنيف على الحي الشرقي أوقع قتيلا على الأقل و17 جريحا -جراح بعضهم خطيرة- إضافة إلى حرق منازل عدة، مشيرا إلى أن قوات النظام تستخدم النساء دروعا بشرية أمام الدبابات أثناء تقدمها.

وأفاد ناشطون في الهيئة العامة ومجلس قيادة الثورة في دمشق بإطلاق الأمن الرصاص والغاز المدمع على موكب تشييع في حي الميدان بالعاصمة، مما أوقع عددا من الجرحى. وقد ترافق ذلك مع حملة اعتقالات شملت العشرات، كما تحدثت لجان التنسيق المحلية عن سماع إطلاق نار بحي الصالحية بدمشق.

وتحدث مجلس قيادة الثورة في دمشق عن إطلاق النار على مظاهرة مسائية خرجت في نهر عيشة، إضافة إلى شن قوات الأمن والشبيحة حملة مداهمات واعتقالات في كفر سوسة وسط العاصمة. وأشار النشطاء إلى أن أحياء كفر سوسة والقدم وجوبر والقابون والميدان وبرزة ونهر عيشة والعسالي، شهدت مظاهرات تطالب بإسقاط النظام و"إعدام الأسد".

قوات النظام قامت بعمليات اقتحام في مدن سورية  عدة (الفرنسية)

اقتحامات
وفي ريف دمشق سقط ثلاثة قتلى في بلدة يبرود بمنطقة القلمون جراء اقتحام قوات النظام والشبيحة البلدة وإطلاق النار بشكل عشوائي، وفق ما أفاد به ناشطو الثورة السورية.

كما شهدت بلدتا جسرين وسقبا إطلاق نار كثيفا سمع من جهة المزارع بين سقبا وجسرين، وسقوط عدد من الجرحى إصابة بعضهم خطيرة.

وقال الناطق باسم مجلس الثورة بريف دمشق عمر حمزة للجزيرة إن قوات النظام اقتحمت مدن عربين وكفر بطنا ومعضمية الشام، مشيرا إلى سقوط قتيل في كل من عربين وداريا. وتحدثت الهيئة العامة عن اقتحام قوات النظام لمدينتي حرستا ودوما وشن حملات دهم واعتقالات عشوائية في المدينتين.

وفي درعا جنوبي البلاد أفاد نشطاء بإطلاق قوات النار بعد مغادرة لجنة المراقبين الدوليين إلى بلدتي الحراك وخربة غزال ومنطقة المحطة بدرعا، مع استمرار الحملة الأمنية الخميس في مدينة بصر الحرير، مما أسفر عن سقوط جرحى وإصابات.

وقد أعلن النشطاء مدينة بصر الحرير منكوبة مع استمرار القصف عليها وحصارها منذ خمسة أيام، حيث لا ماء ولا غذاء ولا دواء ولا وسائل اتصال ولا كهرباء.

وفي بلدة الحراك بنفس المحافظة سقط قتيل وجرحى جراء إطلاق النار من قبل جيش النظام بعد خروج وفد لجنة المراقبين الدوليين من البلدة اليوم، وهو أمر تكرر -وفق الهيئة العامة للثورة- في بلدة خربة غزال، إضافة إلى بلدة إنخل التي شهدت اعتقالات عشوائية.

وفي بلدة الجيزة بدرعا أفادت الهيئة العامة للثورة بمقتل أسد محمد أسد الشقيري في كمين نصبته له قوات الأمن وجيش النظام، وهو شقيق عضو المجلس الوطني عبد السلام الشقيري.

ووفقا للجان التنسيق المحلية فقد سقط ستة قتلى في دير الزور، بينما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات النظامية اقتحمت حي الطب في بلدة الجورة بريف دير الزور شرقي البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة