قمة سورية أردنية بدمشق لأول مرة منذ عامين   
الاثنين 1424/12/19 هـ - الموافق 9/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قمة الأسد-عبد الله فرصة لحل مشاكل عالقة (رويترز-أرشيف)
يبدأ العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اليوم زيارة إلى سوريا هي الأولى منذ نحو عامين يلتقي خلالها بالرئيس السوري بشار الأسد وتتناول عملية السلام في الشرق الأوسط والوضع في العراق.

ومن المقرر أن يلتقي الملك عبد الله والرئيس الأسد في العاصمة السورية بعد أن يدشن الزعيمان الشابان الموقع المخصص لبناء سد الوحدة على نهر اليرموك بين البلدين والمعطل منذ بضع سنوات بسبب التوترات السياسية بين البلدين.

وسيقام احتفال رسمي على الجانب الأردني من نهر اليرموك في إشارة إلى إطلاق مشروع سد الوحدة الذي يتوقع أن يزود الأردن ببعض احتياجاته من المياه.

وأكد وزير المياه الأردني حازم الناصر أن السد سيسمح للأردن بالحصول على 80 مليون متر مكعب من مياه الري. وبعد الحفل سيزور العاهل الأردني دمشق برفقة الرئيس الأسد.

وتقدر حاجة الأردن من المياه بأكثر من مليار متر مكعب سنويا، ولكن الكمية المتوفرة في المملكة في السنوات الأخيرة الماضية لا تتجاوز 850 مليون متر مكعب سنويا. ويعتبر الأردن, الذي تغطي المناطق الصحراوية 92% من أراضيه من أفقر 10 دول في العالم من حيث الموارد المائية.

ومشروع السد الذي وافقت إسرائيل أخيرا على إنشائه لن يزود سوريا بالمياه ولكنها ستؤمن من خلاله توليد الكهرباء للمدن والقرى في جنوب سوريا وحدودها الغربية.

علاقات فاترة
سوريون يحتفلون عند سد الوحدة (رويترز-أرشيف)
وقال مسؤولون رسميون إن اللقاء الذي كان مقررا عقده في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لكنه تأجل بصورة مفاجئة، سيركز على عملية السلام في الشرق الأوسط والوضع في العراق، لكنهم رفضوا إعطاء تفاصيل.

وقال مسؤول أردني إن افتتاح سد الوحدة الذي يعول عليه البلدان كثيرا في مجال التعاون المائي والزراعي سيشكل فرصة لتبادل وجهات النظر بين الزعيمين في شأن العديد من المستجدات الإقليمية, خاصة أن هذا اللقاء هو الأول بينهما منذ سقوط النظام العراقي في أبريل/ نيسان الماضي.

يشار إلى أن العلاقات الأردنية مع سوريا قد شابها الفتور بسبب الاختلاف في التعاطي مع الصراع العربي الإسرائيلي، خاصة أن الأردن التي وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل عام 1994 تتبنى سياسة أقل حدية من سوريا مع إسرائيل.

ويتوقع أن يزيل لقاء القمة الحرب الكلامية التي دارت عبر وسائل إعلام البلدين في الشهرين الماضيين عقب اقتراح العاهل الأردني أثناء زيارته للولايات المتحدة مطلع ديسمبر/ كانون الأول الماضي بأن الحدود السورية مع العراق بحاجة إلى إجراءات أمنية إضافية لمنع تسلل المقاتلين العرب عبرها.

وكان رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري زار عمان الشهر الماضي، حيث شارك مع نظرائه في الأردن ومصر ولبنان في تدشين المرحلة الثانية من مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة