ارتياح وابتهاج باتفاق مكة وعباس يكلف هنية رئاسة الحكومة   
الجمعة 22/1/1428 هـ - الموافق 9/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:05 (مكة المكرمة)، 8:05 (غرينتش)
غزة شهدت ليلة من الاحتفالات باتفاق مكة المكرمة (الفرنسية)

سادت أجواء من الارتياح والفرح الشارع الفلسطيني عقب الإعلان عن الاتفاق بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في مكة المكرمة على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وتحريم الدم الفلسطيني.
 
ونزل آلاف الفلسطينيين الليلة الماضية إلى شوارع قطاع غزة في مسيرات عفوية حاملين أعلام حركتي فتح وحماس والأعلام الفلسطينية ابتهاجا ودعما للاتفاق.
 
وشارك في الاحتفالات المئات من مسلحي الحركتين وهم يطلقون النار في الهواء، فيما تزينت سماء غزة بالألعاب النارية.
 
وردد المشاركون هتافات تؤكد وحدة الصف الفلسطيني وضرورة نبذ الخلافات في مواجهة الأخطار الإسرائيلية خاصة تلك التي يتعرضُ لها المسجد الأقصى من قبل السلطات الإسرائيلية.
 
وفي مساجد غزة صدحت مكبرات الصوت بالهتافات والأناشيد المؤيدة للاتفاق ومجددة العهد والبيعة لحكومة الوحدة الوطنية.

الرعاية السعودية أثمرت اتفاقا فلسطينيا على الوحدة (الفرنسية)
إعلان مكة
وقد اتفقت حركتا فتح وحماس في مكة بحضور ورعاية الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز آل سعود على تشكيل حكومة وحدة وإطلاق شراكة سياسية بينهما والمضي قدما بإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.

وتولى نبيل عمرو -المستشار الإعلامي للرئيس الفلسطيني محمود عباس- تلاوة تفاصيل الاتفاق المسمى "إعلان مكة" الذي جرى توقيعه من الرئيس الفلسطيني ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس بحضور الملك السعودي.

وينص الاتفاق على أربع نقاط كانت أولاها "تحريم الدم الفلسطيني واتخاذ الإجراءات والترتيبات التي تحول دون إراقته مع التأكيد على الوحدة الوطنية الفلسطينية" إضافة إلى اعتماد لغة الحوار كسبيل وحيد لحل الخلافات.

بينما تناولت النقطة الثانية "تشكيل حكومة وحدة وطنية وفق اتفاق تفصيلي والشروع العاجل باتخاذ الإجراءات الدستورية" لذلك.

فيما تضمنت الثالثة "المضي قدما في إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وتسريع عمل اللجنة التحضيرية استنادا لاتفاق القاهرة ودمشق وفق اتفاق تفصيلي تم التوصل له".

وجاءت النقطة الرابعة مؤكدة "الشراكة السياسية وفقا للمبادئ المعمول بها في السلطة الفلسطينية وعلى أساس التعددية السياسية وفقا لاتفاق تفصيلي تم التوصل له".

ثم تلا نبيل عمرو كتاب التكليف الرسمي الذي وجهه عباس إلى رئيس الوزراء إسماعيل هنية لتشكيل حكومة الوحدة. ونص كتاب التكليف على أن تعرض الحكومة التي سيشكلها هنية على المجلس التشريعي لإقرارها.

ودعا عباس في كتاب التكليف رئيس وزرائه للالتزام بقرارت القمم العربية واحترام قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية.

كلمات وتعهدات
يومان من المفاوضات في مكة حددت معالم حكومة الوحدة (الفرنسية)
من جهته شكر الرئيس الفلسطيني الملك السعودي على جهوده لرعاية الحوار، وقال عباس في كلمة ألقاها "سنبدأ عهدا جديدا بحكومة جديدة قادرة على إنهاء معاناة شعبنا".

أما رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل فأكد في كلمته أن الحركتين لن تخذلا أمتهما مؤكدا أنه لن يتم خرق هذا الاتفاق، مشيدا بالرعاية السعودية له، ومؤكدا على قدسية وحرمة المكان الذي تم فيه توقيع الاتفاق.

وأكد مشعل أنه سيتم رفع الغطاء عن كل من يطلق النار على فلسطيني بعد هذا الاتفاق، مشيرا إلى أهمية بناء البيت الفلسطيني على أسس صحيحة توحد الصف وتؤدي للتفرغ لمقارعة الاحتلال.

أما إسماعيل هنية فأشار إلى "الأمانة الثقيلة" التي يتحملها بتشكيل ورئاسة أول حكومة وحدة وطنية، معتبرا أن نداءات الأسرى في سجون الاحتلال كانت من أهم الدوافع للتوصل للاتفاق، ومتعهدا بأن تكون حكومة الوحدة قادرة على تنفيذ مهماتها.

الحقائب الوزارية
وكانت مصادر بحركتي فتح وحماس قد أكدت أن الأخيرة تختار هنية رئيسا للوزراء على أن يقوم الرئيس الفلسطيني بتعيين نائب لرئيس الوزراء من حركة فتح.

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة إن تسعا من الحقائب الوزارية ستسند لحماس وستا لفتح وأربعا للكتل البرلمانية الأخرى.

كما سيتولى مستقلون خمس وزارات بينها الداخلية والمالية والخارجية، بحيث ترشح حماس ثلاثة منهم فيما ترشح فتح اثنين.

واتفق الطرفان على تولي سلام فياض وزارة المالية وزياد أبو عمرو الخارجية، على أن ترشح حماس وزيرا للداخلية يوافق عليه الرئيس الفلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة