الشهادات المزورة تهدد برلمان باكستان   
الأربعاء 1431/7/19 هـ - الموافق 30/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)

هيئة التعليم العالي تراجع صحة 934 شهادة لأعضاء برلمانيين (الجزيرة-أرشيف)

مهيوب خضر-إسلام آباد

تصاعدت قضية الشهادات المزورة التي يتهم فيها أكثر من 200 من أعضاء البرلمان الباكستاني في الأيام الأخيرة, ومع دخول المحكمة العليا على خط الأزمة بات عدد كبير من الأعضاء مهددين بخسارة مقاعدهم في البرلمان، مما ينذر بانتخابات مبكرة ورحيل الحكومة، حسب مراقبين.

وكان 12 عضوا في البرلمان قد قدموا استقالتهم مؤخرا من عضوية البرلمان طواعية بعد كشف النقاب عن حيازتهم لشهادات جامعية مزورة، وذلك ما فتح باب الشك على مصراعيه أمام المحكمة العليا التي أمرت لجنة الانتخابات العامة بمراجعة وتدقيق شهادات جميع أعضاء البرلمان المركزي والبرلمانات الإقليمية.

وبأمر من لجنة الانتخابات العامة تقوم حاليا هيئة التعليم العالي بمراجعة صحة 934 شهادة لأعضاء برلمانيين, معظمها حصلوا عليها من جامعات محلية، كما يدقق في 36 شهادة من الخارج و21 شهادة حازها أصحابها من الجامعات الدينية.

وكانت حيازة شهادة جامعية شرطا دستوريا لقبول عضوية أي مواطن في البرلمان في انتخابات 2008 الأخيرة, ثم ألغي هذا المطلب لاحقا, غير أن ذلك لا يعفي المخالفين من المسؤولية الأخلاقية والقضائية, وسيخسر كل عضو يثبت تورطه مقعده في البرلمان، مما يضع البلاد على شفير أزمة سياسية حادة.

جاويد صديقي: باكستان باتت قاب قوسين أو أدنى من أزمة سياسية (الجزيرة نت)
أزمة سياسية



ويقول المحلل السياسي جاويد صديقي إن باكستان باتت قاب قوسين أو أدنى من أزمة سياسية حادة قد تطيح بالحكومة.

وأضاف صديقي في حديث للجزيرة نت أن أكثر من 200 عضو متهمون بالتزوير, وهو رقم يعني أن أكثر من 50% من أعضاء البرلمان مهددون بالتنحية عن مقاعدهم, وإذا ما تم هذا الأمر فإن لجنة الانتخابات العامة ليس أمامها إلا عقد انتخابات عامة جديدة، إذ لا سبيل في هذه الحالة إلى انتخابات تكميلية.

ويعتقد صديقي أن حزبي الرابطة الإسلامية بزعامة نواز شريف وحزب الشعب الحاكم سيكونان الأكثر تضررا من الأزمة، لكن الأخير سيواجه انتكاسة سياسية أكبر إذا ما خسر الحكم بسبب أزمة الشهادات.

وكان الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف قد أجرى تعديلا دستوريا فرض بموجبه ضرورة حيازة عضو البرلمان على شهادة جامعية، بهدف التخلص من العديد من خصومه السياسيين وحرمانهم من عضوية البرلمان.

وعلى أساس هذا التعديل أجريت انتخابات فبراير/شباط 2008، وهو ما يضع المخالفين أمام شبح الإقصاء والعقوبة.

أحمد مختار يرى أن قضية الشهادات أزمة تهدد البرلمان (الجزيرة نت)
المحكمة ترد
ويصف المحلل السياسي أحمد مختار قضية الشهادات المزورة بأنها أزمة حقيقية تهدد مستقبل البرلمان.

وأضاف مختار في حديثه للجزيرة نت أن المحكمة العليا وجدت ضالتها في القضية كي ترد الصاع صاعين للحكومة التي ترفض حتى الآن تطبيق قراراتها بشأن بطلان مرسوم المصالحة الوطنية وتبعاته بفتح ملفات الفساد ضد الرئيس آصف علي زرداري وغيره من المتهمين.

وفي تعليقه على مطالبة حزب نواز شريف بعقد انتخابات مبكرة على لسان القيادي في الحزب رئيس المعارضة في البرلمان شودري أحمد نثار، قال مختار إن الحزب يدرك عمق الأزمة وربما يفضل خيار الانتخابات المبكرة على فضيحة الشهادات المزورة التي تعصف بعدد لا بأس به من أعضاء الحزب، مما يضع علامة استفهام على مصداقية شريف وحزبه.

من جانبه قال الأمين العام السابق للجنة الانتخابات العامة قمر دلشاد إن وجود أي من أعضاء البرلمان يحمل شهادة مزورة يعد انتهاكا للمادة 63 من الدستور.

وأضاف دلشا في حديثه مع الجزيرة نت أن الأمر يمثل أيضا خرقا لقسم العضو أمام اللجنة بأن جميع الأوراق المقدمة صحيحة لا لبس فيها، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات تعتمد على القسم ولا تقوم بإجراء تحريات لإثبات صحة الأوراق المقدمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة