الخيمة الرمضانية بسلطنة عُمان.. الموروث والمستحدث   
الأربعاء 1429/9/11 هـ - الموافق 10/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:36 (مكة المكرمة)، 21:36 (غرينتش)
أصحاب الخيمات الرمضانية يحرصون
على تجسيدها التراث العماني (الجزيرة نت)
طارق أشقر-مسقط
 
بدأت ظاهرة الخيمة الرمضانية في المنطقة العربية -رغم حداثتها- تشكل سمة خاصة في هذا الشهر, على امتداد منطقة الشام وشمال أفريقيا والخليج العربي.

وفي سلطنة عمان أخذت الخيمة الرمضانية أنماطا متنوعة تختلف باختلاف روادها، تلتقي جميعها حول مفهوم الخيمة كموقع ذي لمسة تراثية تتمثل في المواد المصنوعة منها الخيمة، إلا أنها تتباين بتباين الأنشطة.

فهناك الخيمة الثقافية التي تقدم المحاضرات الدينية والدروس والأناشيد والوعظ، والخيمة المفتوحة المتنوعة البرامج التي تقدم المأكولات والمشروبات الباردة والساخنة المصحوبة ببرامج يتخللها بعض من الطرب والشيشة، والخيمة ذات الطابع الاجتماعي وهي خيم صغيرة توفر الخصوصية للعائلات.
وكيفما كان نمط الخيمة في عمان، يحرص منظموها على عدم الخروج عن الإطار العام للمجتمع المحافظ.

التراث العماني
يقول ناجي أبي فرح مدير تسويق بأحد الفنادق التي تنظم الخيم الرمضانية "عند قيامنا بنصب خيمتنا التي تعرف بطابعها الاجتماعي ومراعاتها لخصوصية الأسر، نحرص على تجسيد التراث العماني في شكل الخيمة مركزين على استلهام روح الشهر الفضيل حتى تتمكن العائلات من قضاء أمسيات سعيدة في جو مريح".

ويقول أحمد بن زايد المحرمي مدير إحدى المقاهي المنظمة للخيم المفتوحة إن "الخيمة ظاهرة جديدة مهما مرت السنوات على ظهورها، لكنها لا تفصلنا عن تراثنا وثقافتنا الرمضانية.. فمن يجتمع بمعارفه في ساحة ما يمكنه أن يجتمع معهم في خيمة رمضانية، وما كان يجري في جلسات الأنس والسوالف القديمة يمكن أن يجري في الخيمة الحديثة، ولكن يبقى الفرق في أن الأمسيات الليلية قديما لم تكن تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل".

أما صالح الجابري (27 عاما) فيرى في الخيمة خروجا عن المألوف وفرصة للشباب للتسامر في أجواء ذات طعم خاص.

سالم الحبسي (إعلامي رياضي) يصفها بعادة رمضانية اجتماعية يتبادل فيها مرتادوها الآراء والأخبار, ويراها محمد مبارك بهوان (رجل أعمال) تجمعا رائعا للأنس والنقاش والترويح عن النفس مع الأصدقاء.

أما خميس بن حمد الحضرمي (موظف بوزارة القوى العاملة) فيرى في الخيمة "ألفة تذكرنا بأيام زمان، سواء من خلال جلسات الشباب أو الجلسات العائلية", لكنه -عكس تقاليد الأنس القديمة في المجالس ذات الطابع الروحاني- يراها ذات طابع تجاري ترفيهي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة