قريع وسليمان يتدخلان لوقف انهيار حوار القاهرة   
الأحد 1424/10/14 هـ - الموافق 7/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الفصائل الفلسطينية رفضت إعطاء هدنة مجانية لإسرائيل

أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة نقلا عن مصادر فلسطينية أن المحادثات بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والمدير العام للمخابرات المصرية عمر سليمان قد أحرزت تقدما حذرا باتجاه حل الخلافات حول صيغة البيان الختامي لحوار القاهرة بين الفصائل الفلسطينية.

وعلمت الجزيرة أن الاجتماع المفاجئ بين قريع وسليمان من ناحية ورؤساء الوفود من ناحية ثانية يهدف إلى حسم خلاف نشب في لجنة صياغة البيان الختامي لجولة الحوار.

عمر سليمان

وقالت مصادر مطلعة للجزيرة إن حركتي حماس والجهاد الإسلامي وثلاثة فصائل أخرى ترفض تفويض السلطة الفلسطينية القيام بتحرك سياسي تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، كما ترفض الإشارة إلى استثناء المدنيين من الصراع العسكري دون الإشارة إلى أن هذا الاستثناء مرهون بشروط أهمها إطلاق سراح الأسرى. ولم تستبعد المصادر أن يستغني عن البيان الختامي إذا لم يتمكن قريع وسليمان من حسم الخلاف.

وقد أكد قريع أن الهدنة المطلوبة هي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل, وليس الفصائل والحكومة الإسرائيلية، مجددا رفضه قبول أي وقف لإطلاق نار مجاني من جانب واحد.

وتعليقا على هذه التطورات قال جمال زقزوق عضو المكتب المركزي لحزب الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) للجزيرة إن الجهود ما زالت مستمرة حول صياغة القضايا المتفق عليها، مشيرا إلى أن الجميع يتحلى بالمسؤولية العالية ويعي تماما الظروف السياسية المحيطة بتطورات الوضع الفلسطيني.

وأكد أن هناك إجماعا على تحييد المدنيين في الصراع مقابل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وممتلكاته لتمكين القيادة الفلسطينية والحكومة المصرية من مواصلة جهودهما السلمية، وشدد على ضرورة صدور بيان مشترك في نهاية المحادثات.

رفض مسبق
واستباقا لما سيسفر عنه حوار القاهرة من نتائج قال مصدر مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الحكومة الإسرائيلية لن تقبل ما سماه أنصاف التدابير في إشارة إلى عرض الفصائل الفلسطينية استثناء المدنيين من الصراع الدائر مع الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد المصدر نفسه أن إسرائيل "لا تزال ملتزمة في الوقت الحاضر بخارطة الطريق ولن تقبل بأنصاف حلول، ومحادثها الوحيد هو السلطة الفلسطينية".

عريقات: الترتيبات مستمرة لعقد لقاء قريع وشارون

وأضاف "أن السلطة الفلسطينية تعلم ما ننتظره منها. إنها تعلم أيضا أنه في حال وقف الإرهاب فإننا سنستخلص النتائج. إن ما يقوله الفلسطينيون فيما بينهم في القاهرة لا يعنينا". ولا يعتبر هذا الرفض الإسرائيلي إن تأكد هو الأول من نوعه، فالمطالب الإسرائيلية تتجاوز الهدوء الأمني.

في هذه الأثناء قال الوزير والمفاوض الفلسطيني صائب عريقات إن مدير مكتب قريع وكبير مساعدي شارون سيلتقيان اليوم الأحد للإعداد لقمة ينتظر أن تحيي التفاوض لتطبيق خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.

وسيشارك في الاجتماع المقرر في القدس كل من صائب عريقات وحسن أبو لبدة مدير مكتب قريع والأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني. وعن الجانب الإسرائيلي سيشارك في الاجتماع التمهيدي مدير مكتب شارون دوف فيسغلاس.

من ناحية أخرى قوبلت تصريحات نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بضرورة انسحاب إسرائيل من أراض في الضفة الغربية وغزة باستنكار من قبل عدد من الوزراء خلال اجتماعهم الأسبوعي.

فقد وصف وزير الإسكان الإسرائيلي إيفي إيتام تصريحات أولمرت بأنها سيناريوهات خطيرة ومرعبة، وهدد بأن حزبه سينسحب من حكومة شارون إذا حولت هذه التصريحات إلى أفعال. كما طالب وزير المواصلات أفغيدور ليبرمان حزب العمل بضرورة إظهار رفضه لتصريحات أولمرت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة