مستوطنون يهود يطالبون شارون بإعلان حرب شاملة   
الخميس 1422/3/8 هـ - الموافق 31/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المستوطنات الإسرائيلية عقبة كأداء في طريق السلام

طالب زعماء يهود رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بإنهاء ما زعم أنه وقف لإطلاق النار من جانب واحد ضد الفلسطينيين، في حين دعا أقارب مستوطنين قتلى إلى إعلان حرب شاملة على الفلسطينيين بعد مقتل مستوطن رابع اليوم.

وقال بيان أصدره مجلس المستوطنين في ختام اجتماع طارئ عقد اليوم إن الكثير من الدماء اليهودية سالت على محراب ضبط النفس.

وقال رئيس المجلس بيني كاسريل إنه دعا إلى هذا الاجتماع الطارئ لأن الحكومة الإسرائيلية فشلت في توفير الأمن للمستوطنين من أجل أن تعطي للأميركيين انطباعا جيدا عن إسرائيل. وأضاف أن المستوطنين يرفضون إعطاء مثل هذا الانطباع على حساب دمائهم التي تسيل يوميا.

وكان المستوطنون اليهود قد صبوا مساء أمس جام غضبهم على شارون أثناء جنازة أحد المستوطنين، وهددوا بالتحرك إذا ما استمرت الحكومة الإسرائيلية في انتهاج سياسة ضبط النفس في مواجهة العمليات الفلسطينية.

وقالت إحدى المستوطنات إن المستوطنين لا يمكنهم البقاء مكتوفي الأيدي وهم يدفنون قتلاهم. وطالبت شارون بإعلان حرب شاملة على الفلسطينيين.

ودعا مستوطنون آخرون الحكومة الإسرائيلية لإنهاء ما أسموه وقف إطلاق النار وإغلاق الطرق أمام السيارات الفلسطينية وتعزيز وجود الجيش بمحاذاة الطرق السريعة.

 جندي إسرائيلي يفحص سيارة مستوطن قتل الثلاثاء
وكان شارون أعلن يوم 22 مايو/ أيار ما زعم أنه وقف لإطلاق النار من جانب واحد في غمرة الانشغال في نشر تقرير ميتشل الداعي إلى وقف العنف. وقد ندد الفلسطينيون بهذا الإجراء واعتبروه بمثابة خدعة.

ومن المقرر أن ينظم المستوطنون مساء اليوم تظاهرة للتعبير عن معارضتهم لما يصفونه بسياسة ضبط النفس التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية.

وتسود حالة من التوتر في صفوف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، إذ يعتقدون أنهم مستهدفون بالعمليات الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة عدد آخر بجروح منذ الثلاثاء الماضي.

وقتل المستوطن اليهودي زفي شيليف (63 عاما) اليوم متأثرا بجروح في رأسه بعد إطلاق النار عليه أثناء قيادته سيارته على طريق قرب طولكرم. وقتل ثلاثة مستوطنين آخرين -بينهم امرأتان- الثلاثاء الماضي بالرصاص في عمليتين منفصلتين في الضفة الغربية. وردا على ذلك فتح أحد المستوطنين النار على سيارة فلسطينية كانت تمر بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية فأصاب شخصين بجراح طفيفة. وفي منطقة قريبة رشق عدد من المستوطنين بالحجر عددا من الفلسطينيين وأصابوا أحدهم بجروح خطيرة.

يشار إلى أن الفلسطينيين والمجتمع الدولي ينظر إلى المستوطنات اليهودية المقامة في قطاع غزة والضفة الغربية بوصفها إحدى العقبات الرئيسية التي تحول دون التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة