تزايد معاناة النازحين السوريين قرب الأردن   
الخميس 1434/7/21 هـ - الموافق 30/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:23 (مكة المكرمة)، 15:23 (غرينتش)
عمال إغاثة ونازحون أكدوا أن الأردن توقف عن استقبال مزيد من اللاجئين السوريين (رويترز)

قال عمال إغاثة ونازحون سوريون إن آلاف النازحين الذين تقطعت بهم السبل قرب الحدود المغلقة مع الأردن -ومن بينهم أمهات وأطفال رضع- بدؤوا يعانون من نفاذ الأغذية، وكثير من الأدوية الضرورية.

وحسب هؤلاء فإن السلطات الأردنية تعيد أيضا السوريين الذين يحاولون الدخول من معابر غير رسمية إلى بلادهم، وأكد بعضهم أنهم أجروا اتصالات مباشرة بسلطات الحدود الأردنية، ولكنهم لم يحصلوا على تفسير واضح لإغلاق الحدود.

وقال عمال إغاثة إن هذا الإجراء شمل المدنيين الذين يسعون للعلاج الطبي، حيث أعيدوا من حيث أتوا، ولم يدخل سوى المصابين بجروح خطيرة، فيما لا يزال مئات النازحين الوافدين من مناطق في الشمال من سوريا حتى حمص، ومن أحياء مزقها القتال في دمشق، يصلون بصفة يومية إلى قريتي نصيب وتل شهاب الحدوديتين جنوبي سوريا، وعلى مسافة بضعة كيلومترات من الطرق الرئيسية المؤدية للأردن.

وأظهرت لقطات مصورة على موقع يوتيوب نازحين ومن بينهم أمهات وأطفال رضع انتظروا لساعات في حر قائظ، لكن ضباط الجيش الأردني منعوهم من الدخول.

وقال سكان من قرية نصيب بالجانب السوري إن إطلاق النار المتواصل من مواقع المدفعية السورية على المعبر الحدودي السوري الرسمي القريب حال دون تجمع أعداد كبيرة عند الحدود، فيما بدأ سكان القرى الحدودية أيضا التوجه إلى قرى يسود فيها هدوء نسبي بدلا من عبور الحدود.

وحسب عمال الإغاثة، فإن الأردن أحجم أيضا عن السماح بمرور الإمدادات مثل الدقيق والطحين والغذاء لجنوب سوريا، مما يعرقل عملهم.

الأردن كان يستقبل يوميا نحو ألف لاجئ منذ بداية العام (رويترز)

وكان الأردن قد أغلق حدوده مع سوريا قبل نحو عشرة ايام، بعد أن منح اللجوء لمئات الآلاف من السوريين الذين فروا من العنف منذ بدء الثورة ضد الرئيس السوري بشار الأسد في 15 مارس/آذار 2011، وكان الأردن يستقبل يوميا نحو ألف لاجئ سوري بالمتوسط منذ بداية العام الجاري.

وينفى الأردن علانية إغلاق الحدود مع سوريا، إذ أن قرار الإغلاق يمثل انتهاكا للالتزامات الدولية بفتح الحدود أمام اللاجئين، غير أن وسائل الإعلام نقلت عن مسؤولين رفيعين تسريبات تفيد بأن الأردن يريد أن يوجه رسالة للمجتمع الدولي بعدم قدرته على استيعاب المزيد من اللاجئين، وأن العالم لم يقم بواجبه لدعم الأردن.

بالمقابل، أحجمت وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة عن انتقاد الخطوة التي اتخذها الأردن، في وقت تزيد فيه الضغوط الاقتصادية على ميزانيته التي تعاني من عجز شديد.

ومن جانبه، أكد رئيس بعثة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن أندرو هاربر على أن المعاناة المتزايدة للاجئين بالأردن تظهر الحاجة لتكثيف الدعم للداخل السوري، مقترحا إنشاء ممرات للمساعدة لتخفيف الضغط على المملكة.

وأكد المسؤول الأممي أنه في حال العجز عن تقديم المساعدة للسكان في جنوب سوريا فإن هؤلاء سيضطرون للمجيء للأردن، وقال "هدفنا هو مساعدة السكان السوريين، ويحب علينا في مرحلة معينة أن نبحث عن أفضل الطرق العملية للقيام بذلك".

يذكر أن المسؤولين بالأردن يخشون أن يتسبب فتح الحدود أمام تدفق السلع للمناطق الخاضعة لسيطرة الثوار بإثارة غضب السلطات السورية، التي تصر على ضرورة إرسال أي مساعدات من خلالها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة